المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ إعْفَاءَ اللِّحْيَةِ مِنْ الْفِطْرَةِ فَالْإِعْفَاءُ بِالْمَدِّ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ : هُوَ تَوْفِيرُهَا وَتَرْكُهَا بِلَا قَصٍّ ، كُرِهَ لَنَا قَصُّهَا كَفِعْلِ الْأَعَاجِمِ ، قَالَ : وَكَانَ مِنْ زِيِّ كِسْرَى قَصُّ اللِّحَى وَتَوْفِيرُ الشَّوَارِبِ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ : اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيمَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ فَقِيلَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهَا وَيَقُصَّ مَا تَحْتَ الْقَبْضَةِ ، فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ جَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ ، وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ ، وَقَالُوا : يَتْرُكُهَا عَافِيَةً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَاعْفُوا اللِّحَى } " .
343 قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَالْأَمْرُ فِي هَذَا قَرِيبٌ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى تَقْصِيصِهَا ; لِأَنَّ الطُّولَ الْمُفْرِطَ قَدْ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ . هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَالصَّحِيحُ كَرَاهَةُ الْأَخْذِ مِنْهَا مُطْلَقًا ، بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا كَيْفَ كَانَتْ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " { وَاعْفُوا اللِّحَى } " ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا } " فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
343 قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَالْأَمْرُ فِي هَذَا قَرِيبٌ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى تَقْصِيصِهَا ; لِأَنَّ الطُّولَ الْمُفْرِطَ قَدْ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ . هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَالصَّحِيحُ كَرَاهَةُ الْأَخْذِ مِنْهَا مُطْلَقًا ، بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا كَيْفَ كَانَتْ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " { وَاعْفُوا اللِّحَى } " ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا } " فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث