شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
مَسْأَلَةٌ :
" وَكَذَلِكَ عِظَامُهَا " .
عَظْمُ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ ، وَكَذَلِكَ قَرْنُهَا وَضُفْرُهَا وَظِلْفُهَا وَحَافِرُهَا وَعَصَبُهَا فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ هُوَ كَالشَّعْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رُطُوبَاتٌ تُنَجِّسُهُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ وَلَا يَأْلَمُ فَيَكُونُ كَالشَّعْرِ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ " لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ " .
129 وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَيَاةُ الْحَيَوَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ؛ وَلِأَنَّ الْعَصَبَ يُحِسُّ وَيَأْلَمُ وَكَذَلِكَ الضِّرْسُ ، وَذَلِكَ دَلِيلُ الْحَيَاةِ .
وَأَمَّا مَا لَا يُحِسُّ مِنْهُ مِثْلُ الْقَرْنِ وَالظُّفُرِ وَالسِّنِّ إِذَا طَالَ فَإِنَّمَا هُوَ لِمُفَارَقَةِ الْحَيَاةِ مَا طَالَ ، وَقَدْ كَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ نَجَاسَتَهُ ، لَكِنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ اتِّصَالُهُ بِالْجُمْلَةِ تَبَعًا لَهَا وَدَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ بِتَنْجِيسِ ذَلِكَ كَمَا قُلْنَا فِيمَا حُشِيَ عَلَى الْعَقِبِ وَبُسِطَ عَلَى الْأَنَامِلِ وَسَائِرِ مَا يَمُوتُ مِنَ اللَّحْمِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ ، فَإِذَا انْفَصَلَ أَوْ مَاتَ الْأَصْلُ زَالَ الْمَانِعُ فَطَهُرَ عَلَى السَّبَبِ ، وَتَعْلِيلُ نَجَاسَةِ اللَّحْمِ بِاحْتِقَانِ الرُّطُوبَاتِ فِيهِ قَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ .
" وَكَذَلِكَ عِظَامُهَا " .
عَظْمُ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ ، وَكَذَلِكَ قَرْنُهَا وَضُفْرُهَا وَظِلْفُهَا وَحَافِرُهَا وَعَصَبُهَا فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ هُوَ كَالشَّعْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رُطُوبَاتٌ تُنَجِّسُهُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ وَلَا يَأْلَمُ فَيَكُونُ كَالشَّعْرِ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ " لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ " .
129 وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَيَاةُ الْحَيَوَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ؛ وَلِأَنَّ الْعَصَبَ يُحِسُّ وَيَأْلَمُ وَكَذَلِكَ الضِّرْسُ ، وَذَلِكَ دَلِيلُ الْحَيَاةِ .
وَأَمَّا مَا لَا يُحِسُّ مِنْهُ مِثْلُ الْقَرْنِ وَالظُّفُرِ وَالسِّنِّ إِذَا طَالَ فَإِنَّمَا هُوَ لِمُفَارَقَةِ الْحَيَاةِ مَا طَالَ ، وَقَدْ كَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ نَجَاسَتَهُ ، لَكِنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ اتِّصَالُهُ بِالْجُمْلَةِ تَبَعًا لَهَا وَدَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ بِتَنْجِيسِ ذَلِكَ كَمَا قُلْنَا فِيمَا حُشِيَ عَلَى الْعَقِبِ وَبُسِطَ عَلَى الْأَنَامِلِ وَسَائِرِ مَا يَمُوتُ مِنَ اللَّحْمِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ ، فَإِذَا انْفَصَلَ أَوْ مَاتَ الْأَصْلُ زَالَ الْمَانِعُ فَطَهُرَ عَلَى السَّبَبِ ، وَتَعْلِيلُ نَجَاسَةِ اللَّحْمِ بِاحْتِقَانِ الرُّطُوبَاتِ فِيهِ قَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith