شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
page 13 · printed p. 84 · commentary
مَسْأَلَةٌ :
( وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ مِنَ الثَّوْبِ أَوْ غَيْرِهِ غَسَلَ مَا تَيَقَّنَ بِهِ غَسْلَهَا )
لِأَنَّهُ اشْتَبَهَ الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ فَوَجَبَ اجْتِنَابُ الْجَمِيعِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ، إِمَّا 84 بِالْغَسْلِ أَوِ الْيَقِينِ كَمَا لَوِ اشْتَبَهَ الْمُذَكَّى بِالْمَيِّتِ ، وَلِأَنَّا قَدْ تَيَقَّنَّا النَّجَاسَةَ فَلَا يَزُولُ حُكْمُهَا إِلَّا بِيَقِينِ الطَّهَارَةِ بِنَاءً عَلَى الْيَقِينِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ رَآهَا عَلَى يَدَيْهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ الْمَلْبُوسِ غَسَلَ مَا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ وَإِنْ رَآهَا عَلَى أَحَدِ كُمَّيْهِ غَسَلَ الْكُمَّيْنِ وَإِنْ رَآهَا عَلَى بُقْعَةٍ غَسَلَهَا جَمِيعَهَا ، فَأَمَّا إِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهَا أَصَابَتْ مَوْضِعًا بِعَيْنِهِ وَشَكَّ هَلْ أَصَابَتْ غَيْرَهُ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَغْسِلَ إِلَّا مَا تَيَقَّنَ نَجَاسَتَهُ .
وَقَدْ نَبَّهَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ إِذَا اشْتَبَهَ الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ اجْتَنَبَهُمَا جَمِيعًا ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : يَتَحَرَّى إِذَا كَانَتْ أَوَانِي الْمَاءِ الطَّهُورِ أَكْثَرَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَعْدَمَ الطَّهُورَ بِخَلْطِهِ بِالنَّجِسِ أَوْ بِإِرَاقَتِهِمَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ لِلشُّرْبِ وَنَحْوِهِ . فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُرِيقُهُ ، وَيَجِبُ التَّحَرِّي لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith