حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَأَقَامَتْ أَعْوَامًا ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَارِثُ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أَيْ إنْ انْتَفَى عِلْمُ الْوَارِثِ بِهَا وَانْتَفَى إيقَافُهَا عِنْدَ أَمِينٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَارِثُ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْوَاوِ ) إنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ أَوْ عَلَى حَالِهَا لِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَتْ عَلَى مَعْنَاهَا لَزِمَ عَلَيْهِ خَلَلٌ إذْ مَنْطُوقُ الْأَوَّلِ يُخَالِفُ مَفْهُومَ الثَّانِي وَمَنْطُوقُ الثَّانِي يُخَالِفُ مَفْهُومَ الْأَوَّلِ إذْ مَنْطُوقُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَا زَكَاةَ لِمَا مَضَى وَظَاهِرُهُ وَقَفَتْ أَمْ لَا وَمَنْطُوقُ الشَّرْطِ الثَّانِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تُوقَفْ فَلَا زَكَاةَ لِمَا مَضَى وَظَاهِرُهُ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا وَمَفْهُومُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهَا زُكِّيَتْ لِمَا مَضَى وُقِفَتْ أَمْ لَا وَمَفْهُومُ الثَّانِي أَنَّهَا إذَا وُقِفَتْ زُكِّيَتْ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا فَمَنْطُوقُ الْأَوَّلِ يُخَالِفُ مَفْهُومَ الثَّانِي وَمَنْطُوقُ الثَّانِي يُخَالِفُ مَفْهُومَ الْأَوَّلِ ، كَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا تَخَالُفَ وَلَا تَدَافُعَ فِي كَلَامِهِ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ أَحَدِهِمَا فَيَصْدُقُ مَنْطُوقُهُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ نَفْيُ الْعِلْمِ دُونَ الْإِيقَافِ وَعَكْسُهُمَا وَنَفْيُهُمَا مَعًا وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ وُجُودُهُمَا فَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِي صُوَرِ الْمَنْطُوقِ الثَّلَاثِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا فِي صُورَةِ الْمَفْهُومِ وَهُوَ مَحَلُّ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ إذْ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ مَذْهَبَهَا اعْتِبَارُ الْقَبْضِ فَقَطْ ا هـ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ إلَّا إذَا قُبِضَتْ فَإِذَا قُبِضَتْ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا وَلَا زَكَاةَ لِمَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ وَلَوْ وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا فَإِنَّهَا تُزَكَّى لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَبْضِ فَقَطْ فِي الْوُجُوبِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقَسْمُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ شُرَكَاءُ فَمَتَى 459 قَبَضُوهُ وَاسْتَقْبَلُوا حَوْلًا وَلَوْ لَمْ يَقْسِمُوا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ يَقْبِضُ لِلْأَصَاغِرِ عَيْنًا أَوْ ثَمَنَ عَرْضٍ بَاعَهُ لَهُمْ فَلْيُزَكِّ ذَلِكَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ الْوَصِيُّ ا هـ وَقَبْضُ الشُّرَكَاءِ الْبَالِغِينَ لِأَنْفُسِهِمْ كَقَبْضِ الْوَصِيِّ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ بَلْ أَقْوَى ، نَعَمْ إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ صِغَارٌ وَكِبَارٌ فَقَبْضُ الْوَصِيِّ كَلَا قَبْضٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُ عج إنَّ اعْتِبَارَ الْقَسْمِ إنْ كَانَ شُرَكَاءُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ كَمَا قَالَهُ طفى وَارْتَضَاهُ بْن ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْوَارِثُ ( قَوْلُهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ وَلَوْ وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا .
( قَوْلُهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ عَنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ ) أَيْ فَإِنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الْإِيقَافِ وَالْعِلْمِ لِحُصُولِ النَّمَاءِ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مُحَاوَلَةٍ ( قَوْلُهُ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا ) .
حَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ إفْرَاكِ الْحَبِّ أَوْ طِيبِ التَّمْرِ زُكِّيَ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ فَمَنْ نَابَهُ نِصَابُ مَا مَرَّ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكْمِلُ بِهِ نِصَابًا مِنْ زَرْعٍ آخَرَ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ زُكِّيَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَارِثٍ نِصَابٌ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَيُزَكِّي كُلَّ عَامٍ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْوَارِثُ إلَّا بَعْدَ أَعْوَامٍ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا الْوَارِثُ أَمْ لَا وُقِفَتْ عَلَى يَدِ أَمِينٍ أَمْ لَا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ إلَّا إذَا قُبِضَتْ فَإِذَا قُبِضَتْ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا وَلَا زَكَاةَ لِمَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ وَلَوْ وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا فَإِنَّهَا تُزَكَّى لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَبْضِ فَقَطْ فِي الْوُجُوبِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقَسْمُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ شُرَكَاءُ فَمَتَى 459 قَبَضُوهُ وَاسْتَقْبَلُوا حَوْلًا وَلَوْ لَمْ يَقْسِمُوا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ يَقْبِضُ لِلْأَصَاغِرِ عَيْنًا أَوْ ثَمَنَ عَرْضٍ بَاعَهُ لَهُمْ فَلْيُزَكِّ ذَلِكَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ الْوَصِيُّ ا هـ وَقَبْضُ الشُّرَكَاءِ الْبَالِغِينَ لِأَنْفُسِهِمْ كَقَبْضِ الْوَصِيِّ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ بَلْ أَقْوَى ، نَعَمْ إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ صِغَارٌ وَكِبَارٌ فَقَبْضُ الْوَصِيِّ كَلَا قَبْضٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُ عج إنَّ اعْتِبَارَ الْقَسْمِ إنْ كَانَ شُرَكَاءُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ كَمَا قَالَهُ طفى وَارْتَضَاهُ بْن ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْوَارِثُ ( قَوْلُهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ وَلَوْ وُقِفَتْ وَعَلِمَ بِهَا .
( قَوْلُهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ عَنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ ) أَيْ فَإِنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الْإِيقَافِ وَالْعِلْمِ لِحُصُولِ النَّمَاءِ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مُحَاوَلَةٍ ( قَوْلُهُ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا ) .
حَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ إفْرَاكِ الْحَبِّ أَوْ طِيبِ التَّمْرِ زُكِّيَ عَلَى مِلْكِ الْوَارِثِ فَمَنْ نَابَهُ نِصَابُ مَا مَرَّ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكْمِلُ بِهِ نِصَابًا مِنْ زَرْعٍ آخَرَ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ زُكِّيَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَارِثٍ نِصَابٌ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَيُزَكِّي كُلَّ عَامٍ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْوَارِثُ إلَّا بَعْدَ أَعْوَامٍ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا الْوَارِثُ أَمْ لَا وُقِفَتْ عَلَى يَدِ أَمِينٍ أَمْ لَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith