حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 978 · printed p. 450 · commentary
( وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ ) كَأَصْنَافِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ لِأَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ جَمِيعِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ زَكَّاهُ وَأَخْرَجَ مِنْ كُلٍّ بِحَسَبِهِ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ الْأَعْلَى مِنْهَا أَوْ الْمُسَاوِي عَنْ الْأَدْنَى أَوْ الْمُسَاوِي لَا الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى ( كَ ) ضَمِّ ( قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ ) بَعْضِهَا لِبَعْضٍ لِأَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ( وَإِنْ ) زُرِعَتْ الْأَصْنَافُ الْمَضْمُومَةُ ( بِبُلْدَانٍ ) مُتَفَرِّقَةٍ وَإِنَّمَا يُضَمُّ صِنْفُ الْآخَرِ ( إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ ) اسْتِحْقَاقِ ( حَصَادِ الْآخَرِ ) وَهُوَ وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَلَوْ بِقُرْبِهِ وَبَقِيَ مِنْ حَبِّ الْأَوَّلِ 450 إلَى اسْتِحْقَاقِ حَصَادِ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يُحْصَدْ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ لِأَنَّهَا كَفَائِدَتَيْنِ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ ( فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا ) أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ إذَا كَانَ فِيهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثَةٌ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَسْقَانِ وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاةَ الْأَوَّلَيْنِ حَتَّى حَصَدَ الثَّالِثَ فَيُزَكِّي الْجَمِيعَ زَكَاةً وَاحِدَةً ( لَا ) يُضَمُّ زَرْعٌ ( أَوَّلُ لِثَالِثٍ ) إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْوَسَطِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَدَلِيَّةِ نِصَابٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلٍّ وَسْقَانِ وَزَرَعَ الثَّالِثَ بَعْدَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ فِي الْوَسَطِ اثْنَيْنِ وَالْأَوَّلُ ثَلَاثَةٌ وَالثَّالِثُ اثْنَيْنِ أَوْ الْعَكْسُ فَإِنَّهُ يُضَمُّ لَهُ مَا يُكْمِلُهُ نِصَابًا وَلَا زَكَاةَ فِي الْآخَرِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَمُلَ مَعَ الْأَوَّلِ زُكِّيَ الثَّالِثُ مَعَهُمَا دُونَ الْعَكْسِ أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَمُلَ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَالْأَوَّلُ مَضْمُومٌ لِلثَّانِي فَالْحَوْلُ لِلثَّانِي وَهُوَ خَلِيطُ الثَّالِثِ وَإِذَا كَمُلَ مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَالْمَضْمُومُ الثَّانِي لِلثَّالِثِ فَالْحَوْلُ لِلثَّالِثِ وَلَا خُلْطَةَ لِلْأَوَّلِ وَرُجِّحَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ ( لَا ) يُضَمُّ قَمْحٌ أَوْ غَيْرُهُ ( لِعَلَسٍ ) حَبٍّ طَوِيلٍ بِالْيَمَنِ يُشْبِهُ خِلْقَةً الْبُرَّ ( وَ ) لَا لِ ( دُخْنٍ وَ ) لَا لِ ( ذُرَةٍ وَ ) لَا لِ ( أُرْزٍ وَهِيَ ) فِي نَفْسِهَا ( أَجْنَاسٌ ) لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ ( وَالسِّمْسِمُ وَبِزْرُ الْفُجْلِ ) الْأَحْمَرِ ( وَ ) بِزْرُ ( الْقُرْطُمِ كَالزَّيْتُونِ ) فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَلَوْ قَالَ أَجْنَاسٌ بَدَلَ قَوْلِهِ كَالزَّيْتُونِ كَانَ أَنْسَبَ لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي الضَّمِّ وَعَدَمِهِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ كَالزَّيْتُونِ لِإِخْرَاجِ بِزْرِ الْكَتَّانِ بِقَوْلِهِ ( لَا ) بِزْرُ ( الْكَتَّانِ ) بِالْفَتْحِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَلَا فِي زَيْتِهِ كَالسَّلْجَمِ ( وَحُسِبَ ) فِي النِّصَابِ ( قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ ) الَّذِي يُخَزَّنَانِ بِهِ كَقِشْرِ الشَّعِيرِ 451 ( وَ ) حَسَبَ ( مَا تَصَدَّقَ بِهِ ) عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِمَا تَصَدَّقَ بِهِ الزَّكَاةَ ( وَ ) حَسَبَ مَا ( اسْتَأْجَرَ ) بِهِ فِي حَصَادِهِ أَوْ دِرَاسِهِ ( قَتًّا ) أَوْ غَيْرَهُ فَلَوْ حَذَفَ قَتًّا لَكَانَ أَخْصَرَ ( لَا ) يَحْسُبُ ( أُكُلَ دَابَّةٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى مَأْكُولِهَا ( فِي ) حَالِ ( دَرْسِهَا ) وَأَمَّا مَا تَأْكُلُهُ حَالَ اسْتِرَاحَتِهَا فَيُحْسَبُ ( وَالْوُجُوبُ ) يَتَعَلَّقُ ( بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ ) لَا بِيُبْسِهِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ الْمُعْتَمَدُ بِيُبْسِهِ لِمُخَالَفَتِهِ النَّقْلَ وَالْعَادَةَ ، وَالْمُرَادُ بِإِفْرَاكِهِ طِيبُهُ وَاسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ الْمَاءِ وَإِنْ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ لِتَمَامِ طِيبِهِ ( وَطِيبِ الثَّمَرِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ كَزَهْوِ ثَمَرِ النَّخْلِ وَظُهُورِ حَلَاوَةِ الْكَرْمِ وَإِذَا كَانَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِالْإِفْرَاكِ وَالطِّيبِ ( فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ ) مَاتَ مُوَرِّثُهُ ( قَبْلَهُمَا ) أَيْ قَبْلَ الْإِفْرَاكِ وَالطِّيبِ وَلَوْ قَالَ قَبْلَهُ أَيْ الْوُجُوبِ كَانَ أَخْصَرَ ( لَمْ يَصِرْ لَهُ نِصَابٌ ) مِمَّا وَرِثَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ زَرْعٌ فَيَضُمُّهُ لَهُ فَإِنْ بَلَغَتْ حِصَّةُ بَعْضِهِمْ نِصَابًا دُونَ غَيْرِهِ لَوَجَبَ عَلَى مَنْ بَلَغَ حِصَّتُهُ النِّصَابَ دُونَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ وَمَفْهُومُ قَبْلِهِمَا أَنَّهُ إنْ وَرِثَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ أَمْ لَا حَيْثُ كَانَ الْمَجْمُوعُ نِصَابًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمُوَرِّثِ قَبْلَ الْمَوْتِ ( وَالزَّكَاةُ ) وَاجِبَةٌ ( عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَهُمَا ) أَيْ الْإِفْرَاكِ وَالطِّيبِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي مَبْلَغِ مَا حَصَّلَ فِيهِ إنْ كَانَ مَأْمُونًا وَإِلَّا تَحَرَّى الْبَائِعُ قَدْرَهُ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي ( إلَّا أَنْ يُعْدِمَ ) الْبَائِعُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ مِنْ أَعْدَمَ وَبِفَتْحِهِمَا مِنْ عَدِمَ أَيْ يَفْتَقِرُ ( فَعَلَى الْمُشْتَرِي ) زَكَاتُهُ نِيَابَةً إنْ بَقِيَ الْمَبِيعُ بِعَيْنِهِ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ 452 بِثَمَنِ مَا أَدَّى مِنْ زَكَاتِهِ فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَتَّبِعْ بِزَكَاتِهِ الْمُشْتَرِيَ وَاتَّبَعَ بِهَا الْبَائِعَ إذَا أَيْسَرَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith