حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 962 · printed p. 440 · commentary
وَلَهَا شُرُوطٌ سِتَّةٌ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِ ( إنْ نُوِيَتْ ) الْخَلْطَةُ أَيْ نَوَاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ لَا وَاحِدٌ فَقَطْ وَفِي الْحَقِيقَةِ الشَّرْطُ عَدَمُ نِيَّةِ الْفِرَارِ وَلِثَانِيهَا وَثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ ( وَكُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ ) 440 فَإِنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا عِبْرَةَ بِالْخُلْطَةِ وَزَكَّى مُحَصِّلُ الشُّرُوطِ زَكَاةَ انْفِرَادٍ وَلِرَابِعِهَا بِقَوْلِهِ ( مَلَكَ نِصَابًا ) وَخَالَطَ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ وَلِخَامِسِهَا بِقَوْلِهِ ( بِحَوْلٍ ) أَيْ مِلْكًا مُصَاحِبًا لِمُرُورِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ أَوْ زَكَّاهُ فَلَوْ حَالَ عَلَى مَاشِيَةِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَمْ تُؤَثِّرْ الْخُلْطَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ مُرُورُ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الِاخْتِلَاطِ بَلْ يَكْفِي اخْتِلَاطُهُمَا فِي الْأَثْنَاءِ مَا لَمْ يَقْرُبْ جِدًّا كَشَهْرٍ وَلِسَادِسِهَا بِقَوْلِهِ ( وَاجْتَمَعَا ) أَيْ الْمَالِكَانِ ( بِمِلْكٍ ) لِلذَّاتِ ( أَوْ مَنْفَعَةٍ ) بِإِجَارَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ لِلنَّاسِ كَنَهْرٍ وَمَرَاحٍ وَمَبِيتٍ بِأَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ بِإِعَارَةٍ وَلَوْ لِفَحْلٍ يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لِمَنْفَعَةِ رَاعٍ تَبَرَّعَ لَهُمَا بِهَا ( فِي الْأَكْثَرِ ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ( مِنْ ) خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ( مَاءٍ ) مُبَاحٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَلَا يُمْنَعُ الْآخَرُ كَمَا مَرَّ ( وَمَرَاحٍ ) بِالْفَتْحِ الْمَحِلُّ الَّذِي تَقِيلُ فِيهِ أَوْ تَجْتَمِعُ فِيهِ ثُمَّ تُسَاقُ مِنْهُ لِلْمَبِيتِ وَأَمَّا الْمَحَلُّ الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ فَبِالضَّمِّ وَسَيَأْتِي ( وَمَبِيتٍ ) وَلَوْ تَعَدَّدَ إنْ احْتَاجَتْ لَهُ ( وَرَاعٍ ) لِجَمِيعِهَا أَوْ لِكُلِّ مَاشِيَةٍ رَاعٍ وَتَعَاوَنَا وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا ( بِإِذْنِهِمَا ) وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ عَدُّهُ مِنْ الْأَكْثَرِ ( وَفَحْلٍ ) يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ إنْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ( بِرِفْقٍ ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ كَمَا تَبَيَّنَ ( وَ ) إنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مَا عَلَيْهِمَا وَأَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ ( رَاجَعَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ شَرِيكَهُ ) يَعْنِي رَجَعَ عَلَى خَلِيطِهِ ( بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا ) بِأَنْ تَفِيضَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ عَلَى عَدَدِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى الْآخَرِ بِمَا عَلَيْهِ 441 إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقَصٍ كَتِسْعٍ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا وَلِلثَّانِي سِتٌّ فَعَلَيْهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسَاهَا لِأَنَّ خُمُسَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ بَلْ ( وَلَوْ انْفَرَدَ وَقَصٌ لِأَحَدِهِمَا ) كَتِسْعٍ لِأَحَدِهِمَا وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ فَعَلَيْهِمَا شَاتَانِ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ تِسْعَةُ أَسْبَاعٍ وَعَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةُ أَسْبَاعٍ فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ يَكُونُ ( فِي الْقِيمَةِ ) يَوْمَ الْأَخْذِ وَشَبَّهُ فِي التَّرَاجُعِ بِنِسْبَةِ الْعَدَدَيْنِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith