حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ دُونَ الْجُلِّ ) النَّهْيُ هُنَا عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ فَالْعِلَّةُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمَكْرُوهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ إنْ قُلْتَ إنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ يُؤَدِّي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ رَأْسًا وَكَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ خَوْفَ ارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ قُلْتُ أَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا مُحَصِّلُهُ أَنَّا لَا نُخَاطَبُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إلَّا بِشَرْطِ الْحُضُورِ وَحُضُورُ جُلِّهِ كَحُضُورِ كُلِّهِ وَحُضُورُ الْأَقَلِّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْغُسْلِ فِي هَذَا إنَّمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَشْهَبَ عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ غُسْلُ الْجُلِّ ا هـ بْن ، فَعَلَى هَذَا الْمُرَادِ بِالْجُلِّ ثُلُثَا الْجَسَدِ وَلَوْ مَعَ الرَّأْسِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ فَلَا يُغَسَّلُ إلَّا الْكَامِلُ ، وَأَمَّا الْبَعْضُ فَلَا يُغَسَّلُ وَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ ) كَمَا إذَا وُجِدَ ثُلُثَاهُ وَفُقِدَ ثُلُثُهُ فَاسْتَخَفُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَسِيرَ تَبَعٌ لِلْكَثِيرِ فَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا دُونَهُمَا ) أَيْ مَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث