حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 852 · commentary
( قَوْلُهُ وَتَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَلَا يَرُدُّ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ وَلَا عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنَّهُ يُنْدَبُ رَدُّهُ عَلَى الْإِمَامِ إنْ سَمِعَهُ وَخِلَافًا لِسَمَاعِ ابْنِ غَانِمٍ مِنْ نَدْبِ رَدِّ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ وَعَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ ( قَوْلُهُ وَسَمَّعَ الْإِمَامُ مَنْ يَلِيهِ ) الْمُرَادُ بِمَنْ يَلِيهِ جَمِيعُ الْمَأْمُومِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَوَّاقِ وَقَالَ عج أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ فَرَغَ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي حَالَةِ التَّكْبِيرِ أَوْ وَجَدَ الْمَأْمُومِينَ يُكَبِّرُونَ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ كَبَّرَ مَعَهُمْ ( قَوْلُهُ وَلَا يُكَبِّرُ حَالَ اشْتِغَالِهِمْ بِالدُّعَاءِ ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرٍ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ فَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) قَالَ عبق وَمُقْتَضَى سَمَاعِ أَشْهَبَ اعْتِدَادُهُ بِهَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ سَمَاعَ أَشْهَبَ يَقُولُ بِالِانْتِظَارِ أَوَّلًا لَكِنْ يُعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِرْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّهُ إذَا جَاءَ وَقَدْ فَرَغَ الْإِمَامُ وَمَأْمُومُهُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَاشْتَغَلُوا بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَلَا يَنْتَظِرُ لِأَنَّهُ لَا تَفُوتُ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ إلَّا بِاَلَّتِي بَعْدَهَا ا هـ بْن ( قَوْلُهُ لِئَلَّا تَصِيرَ صَلَاةٌ عَلَى غَائِبٍ ) اُسْتُشْكِلَ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ مَكْرُوهَةٌ كَمَا يَأْتِي وَالدُّعَاءُ رُكْنٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَيْفَ يُتْرَكُ الرُّكْنُ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي مَكْرُوهٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدُّعَاءَ وَإِنْ كَانَ رُكْنًا لَكِنْ خَفَّفُوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ أَيْ أَنَّهُ رُكْنٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْقِيَامِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْفَرْضِ الْعَيْنِيِّ أَنَّهُ فَرْضٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمَسْبُوقِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَا إذَا تُرِكَتْ فَيَدْعُو وَإِذَا لَمْ تُتْرَكْ فَيُوَالِي التَّكْبِيرَ وَجِيهٌ لِنَفْعِ الْمَيِّت بِالدُّعَاءِ أَيَّدَهُ بْن ، وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لطفى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا سَلَّمَ إمَامُهُ فَإِنَّهُ يُوَالِي التَّكْبِيرَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تُرِكَتْ أَوْ رُفِعَتْ فَوْرًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith