حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا ) فَإِنْ كَانَ الْحَيُّ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ تَشَارُكُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِاقْتِرَاعِهِمَا .
( تَنْبِيهٌ ) كَمَا يُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالْقَضَاءِ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجَتِهِ فِي غُسْلِهَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا بِالْقَضَاءِ فِي إنْزَالِهَا قَبْرَهَا وَلَحْدَهَا وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِمْ فِي غُسْلِهِ ( قَوْلُهُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ ) ، أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ مَضَى بِالدُّخُولِ أَوْ الطُّولِ ( وَقَوْلُهُ لَا إنْ فَسَدَ ) أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ مَا لَمْ يَمْضِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْضِي بِهِ الْفَاسِدُ مِنْ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ لَا يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ لِلنَّجْمِ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ ، كَذَا نَقَلَ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ ( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ ) هَذَا شَرْطٌ فِي تَقْدِيمِ الْحَيِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِالْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ رَقِيقًا أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْغُسْلِ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي إذْنُهُ لَهُ فِي الزَّوَاجِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَتْ غَيْرَ حُرَّةٍ 409 وَهُوَ كَذَلِكَ وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ سَحْنُونًا يُخَالِفُ ابْنَ الْقَاسِمِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ مُطْلَقًا ، وَيُوَافِقُهُ فِي الْقَضَاءِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ حُرَّةٌ فَيَقْضِي لِلزَّوْجِ وَلَوْ رَقِيقًا حِينَئِذٍ بِاتِّفَاقِهِمَا حَيْثُ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَاتَ يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ بِتَغْسِيلِهِ مُطْلَقًا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَذِنَ سَيِّدُهَا ، وَكَذَا إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَذْهَبُ سَحْنُونٍ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَلَا يُقْضَى لَهَا بِتَغْسِيلِهِ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِنْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً قُضِيَ لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَالْمِيرَاثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْأَحَبُّ نَفْيُهُ ) أَيْ وَغُسْلُهَا لَهُ مَكْرُوهٌ كَمَا يُكْرَهُ تَغْسِيلُهُ لَهَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، وَاسْتِحْبَابُ نَفْيِ التَّغْسِيلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدَهُ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمَّا نَقَلَ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْأُولَى قَالَ فِي هَذِهِ مَا نَصُّهُ : وَكَذَلِكَ عِنْدِي إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لَا تُغَسِّلَهُ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ حَيْثُ قَالَا تُغَسِّلُهُ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ ا هـ بْن .
وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ تَعْلَمُ أَنَّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالِاسْمِ وَهُوَ الْأَحَبُّ الْمُسَلَّطُ عَلَى هَذَا الْمَعْطُوفِ نَظَرًا ، فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يُعَبِّرَ فِي جَانِبِ الْمَعْطُوفِ بِرَجَحَ وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا عَبَّرَ بِرَجَحَ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لَا أَنَّهُ مَتَى كَانَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ يُشِيرُ لَهُ بِالْفِعْلِ
( تَنْبِيهٌ ) كَمَا يُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالْقَضَاءِ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجَتِهِ فِي غُسْلِهَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا بِالْقَضَاءِ فِي إنْزَالِهَا قَبْرَهَا وَلَحْدَهَا وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِمْ فِي غُسْلِهِ ( قَوْلُهُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ ) ، أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ مَضَى بِالدُّخُولِ أَوْ الطُّولِ ( وَقَوْلُهُ لَا إنْ فَسَدَ ) أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ مَا لَمْ يَمْضِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْضِي بِهِ الْفَاسِدُ مِنْ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ لَا يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ لِلنَّجْمِ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ ، كَذَا نَقَلَ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ ( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ ) هَذَا شَرْطٌ فِي تَقْدِيمِ الْحَيِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِالْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ رَقِيقًا أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْغُسْلِ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي إذْنُهُ لَهُ فِي الزَّوَاجِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَتْ غَيْرَ حُرَّةٍ 409 وَهُوَ كَذَلِكَ وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ سَحْنُونًا يُخَالِفُ ابْنَ الْقَاسِمِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ مُطْلَقًا ، وَيُوَافِقُهُ فِي الْقَضَاءِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ حُرَّةٌ فَيَقْضِي لِلزَّوْجِ وَلَوْ رَقِيقًا حِينَئِذٍ بِاتِّفَاقِهِمَا حَيْثُ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَاتَ يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ بِتَغْسِيلِهِ مُطْلَقًا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَذِنَ سَيِّدُهَا ، وَكَذَا إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَذْهَبُ سَحْنُونٍ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَلَا يُقْضَى لَهَا بِتَغْسِيلِهِ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِنْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً قُضِيَ لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَالْمِيرَاثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ وَالْأَحَبُّ نَفْيُهُ ) أَيْ وَغُسْلُهَا لَهُ مَكْرُوهٌ كَمَا يُكْرَهُ تَغْسِيلُهُ لَهَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، وَاسْتِحْبَابُ نَفْيِ التَّغْسِيلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدَهُ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمَّا نَقَلَ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْأُولَى قَالَ فِي هَذِهِ مَا نَصُّهُ : وَكَذَلِكَ عِنْدِي إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لَا تُغَسِّلَهُ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ حَيْثُ قَالَا تُغَسِّلُهُ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ ا هـ بْن .
وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ تَعْلَمُ أَنَّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالِاسْمِ وَهُوَ الْأَحَبُّ الْمُسَلَّطُ عَلَى هَذَا الْمَعْطُوفِ نَظَرًا ، فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يُعَبِّرَ فِي جَانِبِ الْمَعْطُوفِ بِرَجَحَ وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا عَبَّرَ بِرَجَحَ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لَا أَنَّهُ مَتَى كَانَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ يُشِيرُ لَهُ بِالْفِعْلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith