حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 815 · printed p. 406 · commentary
( قَوْلُهُ وَخَرَجُوا نَدْبًا ) النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ ضُحًى وَمُشَاةً وَإِلَّا فَأَصْلُ الْخُرُوجِ سُنَّةٌ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ سُنَّةٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ ) أَيْ فَلَا تُفْعَلُ قَبْلَ الضُّحَى وَهُوَ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ وَجِلِينَ ) أَيْ خَائِفِينَ مِنْ الْوَجَلِ وَهُوَ الْخَوْفُ ، وَ ( قَوْلُهُ مَشَايِخُ ) حَالٌ مِنْ الْوَاوِ فِي خَرَجُوا أَيْ خَرَجُوا حَالَ كَوْنِ الْخَارِجِينَ مَشَايِخَ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِمْ الرِّجَالُ ) أَيْ مُطْلَقًا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا خُصُوصَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ مَنْ زَادَ عُمُرُهُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً ( قَوْلُهُ وَمُتَجَالَّةٌ ) إنَّمَا كَرَّرَهَا وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِذِكْرِهَا فِي الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ ; لِكَوْنِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا الْخَاصِّ بِهَا الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ صِبْيَةٌ يَعْقِلُونَ لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْهُمْ وَلَا بَهِيمَةٌ فَلَيْسَ خُرُوجُهُمْ بِمَشْرُوعٍ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ خُرُوجِ مَنْ ذَكَرَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ وَلَوْلَا أَشْيَاخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا } وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَوْلَا وُجُودُهُمْ وَلَيْسَ 406 الْمُرَادُ لَوْلَا حُضُورُهُمْ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَا حَائِضٌ وَلَا نُفَسَاءُ ) أَيْ فَيُمْنَعَانِ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ حَالِ جَرَيَانِ دَمِهِمَا وَبَيْنَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ ذِمِّيٌّ ) أَيْ مِنْ الْخُرُوجِ كَمَا لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ إلَخْ أَيْ سَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ بِصُحْبَتِهِ أَوْ خَرَجَ مَعَهُ صَلِيبُهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِهِ مَعَهُ وَلَا مِنْ إظْهَارِهِ حَيْثُ تَنَحَّى بِهِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا مُنِعَ ( قَوْلُهُ أَيْ وَقْتٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالْيَوْمِ وَأَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ الزَّمَنِ وَالْمَعْنَى وَانْفَرَدَ بِمَكَانٍ يَجْلِسُ فِيهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا بِوَقْتٍ يَخْرُجُ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَخْرُجُونَ وَقْتَ خُرُوجِ النَّاسِ وَيَعْتَزِلُونَ فِي نَاحِيَةٍ وَلَا يَخْرُجُونَ قَبْلَ النَّاسِ وَلَا بَعْدَهُمْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith