حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَقُدِّمَ فَرْضٌ خِيفَ فَوَاتُهُ ) أَيْ وَقُدِّمَ فَرْضٌ خِيفَ فَوَاتُهُ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ وُجُوبًا وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ كُسُوفٌ ) أَيْ عَلَى عِيدٍ أَيْ ثُمَّ يُقَدَّمُ الْكُسُوفُ عَلَى الْعِيدِ نَدْبًا وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عِيدٌ ) أَيْ عَلَى اسْتِسْقَاءٍ أَيْ ثُمَّ يُقَدَّمُ الْعِيدُ عَلَى الِاسْتِسْقَاءِ نَدْبًا ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْهُ مَا هُوَ وَاجِبٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ ( وَقَوْلُهُ كَفَجْءِ عَدُوٍّ ) أَيْ فَإِذَا فَجَأَ الْعَدُوُّ بَلَدًا يَوْمَ كُسُوفٍ وَخِيفَ بِتَقْدِيمِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَى الْجِهَادِ اشْتِغَالُ الْمُسْلِمِينَ وَظَفَرُ الْعَدُوِّ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْجِهَادِ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ ، أَوْ وُقُوعِ أَعْمَى فِي بِئْرٍ وَفِي نَهْرٍ وَخِيفَ بِتَقْدِيمِ الْكُسُوفِ عَلَى إنْقَاذِهِ هَلَاكُهُ وَجَبَ تَقْدِيمُ إنْقَاذِهِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِذَا حَضَرَتْ جِنَازَةٌ وَخِيفَ بِتَقْدِيمِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَيْهَا تَغَيُّرُهَا قُدِّمَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَبِحَمْلِ الشَّارِحِ الْفَرْضَ عَلَى مَا ذَكَرَ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ وَهَذَا لَيْسَ وَقْتًا لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضِ حَتَّى يُخَافَ فَوَاتُهُ بِفِعْلِ الْكُسُوفِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ كُسُوفٌ عَلَى عِيدٍ ) اسْتَشْكَلَ بِأَنَّ أَهْلَ الْهَيْئَةِ أَحَالُوا اجْتِمَاعَ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ لِأَنَّ الْكُسُوفَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ ، وَالْعِيدُ إمَّا أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ عَاشِرَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ الْكُسُوفَ سَبَبُهُ حَيْلُولَةُ الْقَمَرِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّمْسِ وَلَا تَكُونُ الْحَيْلُولَةُ إلَّا عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْقَمَرِ مَعَ الشَّمْسِ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي عِيدِ الْفِطْرِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ كَامِلَةٌ ثَلَاثَ عَشَرَةَ دَرَجَةً وَفِي عِيدِ الْأَضْحَى نَحْوَ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ دَرَجَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى اجْتِمَاعُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ لِلَّهِ أَنْ يَخْلُقَ الْكُسُوفَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ فَيَتَصَرَّفُ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِمَا يُرِيدُ وَفِي حَاشِيَةِ الرِّسَالَةِ لح أَنَّ الرَّافِعِيَّ نَقَلَ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ الْحُسَيْنُ وَكَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَوَرَدَ 405 أَنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَلَدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ الشَّهْرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ فِي رَابِعِهِ وَقِيلَ فِي رَابِعِ عَشْرِهِ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ رَبِيعًا الْأَوَّلَ وَقِيلَ رَمَضَانَ وَقِيلَ ذَا الْحِجَّةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عِيدٌ عَلَى اسْتِسْقَاءٍ ) أَيْ لِأَنَّ الْعِيدَ أَوْكَدُ ، وَالْأَوْكَدُ يُقَدَّمُ عَلَى خِلَافِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَضٍ لِتَقْدِيمِ غَيْرِ الْأَوْكَدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ ) أَيْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُقَدَّمُ الْعِيدُ فِي الْفِعْلِ كَمَا لَوْ اُجْتُمِعَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ فَإِنَّهُمَا يُفْعَلَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُؤَخَّرُ الِاسْتِسْقَاءُ خَوْفًا مِنْ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ الْكُسُوفَ سَبَبُهُ حَيْلُولَةُ الْقَمَرِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّمْسِ وَلَا تَكُونُ الْحَيْلُولَةُ إلَّا عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْقَمَرِ مَعَ الشَّمْسِ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي عِيدِ الْفِطْرِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ كَامِلَةٌ ثَلَاثَ عَشَرَةَ دَرَجَةً وَفِي عِيدِ الْأَضْحَى نَحْوَ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ دَرَجَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى اجْتِمَاعُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ لِلَّهِ أَنْ يَخْلُقَ الْكُسُوفَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ فَيَتَصَرَّفُ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِمَا يُرِيدُ وَفِي حَاشِيَةِ الرِّسَالَةِ لح أَنَّ الرَّافِعِيَّ نَقَلَ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ الْحُسَيْنُ وَكَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَوَرَدَ 405 أَنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَلَدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ الشَّهْرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ فِي رَابِعِهِ وَقِيلَ فِي رَابِعِ عَشْرِهِ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ رَبِيعًا الْأَوَّلَ وَقِيلَ رَمَضَانَ وَقِيلَ ذَا الْحِجَّةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عِيدٌ عَلَى اسْتِسْقَاءٍ ) أَيْ لِأَنَّ الْعِيدَ أَوْكَدُ ، وَالْأَوْكَدُ يُقَدَّمُ عَلَى خِلَافِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَضٍ لِتَقْدِيمِ غَيْرِ الْأَوْكَدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ ) أَيْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُقَدَّمُ الْعِيدُ فِي الْفِعْلِ كَمَا لَوْ اُجْتُمِعَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ فَإِنَّهُمَا يُفْعَلَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُؤَخَّرُ الِاسْتِسْقَاءُ خَوْفًا مِنْ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith