حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 78 · printed p. 88 · commentary
الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَ ) غَسْلُ ( يَدْيِهِ بِمِرْفَقَيْهِ ) أَيْ مَعَهُمَا تَثْنِيَةُ مِرْفَقٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ آخِرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِلِ بِالْعَضُدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ يَرْتَفِقُ بِهِ إذَا أَخَذَ بِرَاحَتِهِ رَأْسَهُ ( وَبَقِيَّةِ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى يَدَيْهِ فَالْفَرْضُ إمَّا غَسْلُ الْيَدَيْنِ أَوْ غَسْلُ بَقِيَّةِ ( مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ ) الْمِعْصَمُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَمُرَادُهُ بِهِ الْيَدُ إلَى الْمِرْفَقِ وَلَا مَفْهُومَ لِمِعْصَمٍ وَلَا لِقَطْعٍ بَلْ كُلُّ عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِبَاقِيهِ غَسْلًا وَمَسْحًا ( كَكَفٍّ ) خُلِقَتْ ( بِمَنْكِبٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ مَجْمَعُ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ سِوَاهَا فَيَجِبُ غَسْلُهَا ، فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدٌ سِوَاهَا فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْكَفِّ إلَّا إذَا نَبَتَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ فِي غَيْرِهِ ، وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ فَتُغْسَلُ لِلْمِرْفَقِ لِأَنَّ لَهَا حِينَئِذٍ حُكْمَ الْيَدِ الْأَصْلِيَّةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ فَلَا غَسْلَ مَا لَمْ تَصِلْ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَإِنْ وَصَلَتْ غَسَلَ مَا وَصَلَ إلَى مُحَاذَاةِ الْمِرْفَقِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَيُقَالُ فِي الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ مَا قِيلَ فِي الْيَدِ وَيُنَزَّلُ الْكَعْبُ مَنْزِلَةَ الْمِرْفَقِ ( بِتَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِغَسْلٍ ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ وُجُوبًا 88 وَيُحَافِظُ عَلَى عُقَدِ الْأَصَابِعِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا بِأَنْ يَحْنِيَ أَصَابِعَهُ وَعَلَى رُءُوسِ الْأَصَابِعِ بِأَنْ يَجْمَعَهَا وَيَحُكَّهَا بِوَسَطِ الْكَفِّ ( لَا إجَالَةِ ) عَطْفٌ عَلَى تَخْلِيلٍ أَيْ لَا مَعَ إجَالَةِ أَيْ تَحْرِيكِ ( خَاتَمِهِ ) الْمَأْذُونِ فِيهِ أَيْ جِنْسِهِ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ كَمَا لَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ فَلَا يَجِبُ وَلَوْ ضَيِّقًا لَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ ، فَإِنْ نَزَعَهُ غَسَلَ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ الْمَاءَ وَصَلَ تَحْتَهُ وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ( وَنَقَضَ ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ ( غَيْرَهُ ) مَنْصُوبٌ أَوْ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلٍ فَيَجِبُ نَزْعُهُ إنْ كَانَ حَرَامًا وَأَجْزَأَ تَحْرِيكُهُ إنْ كَانَ وَاسِعًا وَكَذَا الْمَكْرُوهُ كَخَاتَمِ النُّحَاسِ أَوْ الرَّصَاصِ وَدَخَلَ فِي الْغَيْرِ كُلُّ حَائِلٍ مِنْ شَمْعٍ وَزِفْتٍ وَغَيْرِهِمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith