حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَأَخَّرَ الظُّهْرَ نَدْبًا مَعْذُورٌ رَاجٍ زَوَالَ عُذْرِهِ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ صَلَاتِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلَ صَلَاتِهَا تَنَازَعَهُ زَوَالُ عُذْرِهِ وَظَنُّ الْخَلَاصِ وَقَوْلُهُ وَأَخَّرَ الظُّهْرَ أَيْ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا فَإِنْ خَالَفَ الْمَنْدُوبَ فَقَدَّمَ الظُّهْرَ ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ بِحَيْثُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ ( قَوْلُهُ فَلَهُ التَّعْجِيلُ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لَكِنْ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ إنْ صَلَّى الظُّهْرَ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ لَمْ يُجْزِهِ ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ يَوْمِهَا وَالظُّهْرُ بَدَلٌ عَنْهَا فِي الْفِعْلِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا وَسَوَاءٌ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ عَازِمًا عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَمْ لَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ إحْرَامِهِ بِالظُّهْرِ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ مِنْ الْجُمُعَةِ وَلَوْ سَعَى إلَيْهَا أَجْزَأَتْهُ ظُهْرُهُ وَالْقَابِلُ الْأَصَحُّ مَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّ غَيْرَ الْمَعْذُورِ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ مُدْرِكًا لِرَكْعَةٍ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ قَالَ إذْ كَيْفَ يُعِيدُهَا أَرْبَعًا وَقَدْ صَلَّى 384 أَرْبَعًا لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِالْأَصْلِ وَهُوَ الظُّهْرُ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ الْمَازِرِيَّ بَنَى هَذَا الْفَرْعَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْجُمُعَةِ هَلْ هِيَ فَرْضُ يَوْمِهَا أَوْ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ ) أَيْ كَالْمُسَافِرِ الَّذِي أَقَامَ بِمَحَلِّ الْجُمُعَةِ إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ وَأَمَّا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَصْلًا لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَعْذُورِينَ أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَتُجْزِئُهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِتَمَامِهَا ( قَوْلُهُ كَثِيرِ الْوُقُوعِ ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ التَّنْوِينَ فِي عُذْرٍ لِلنَّوْعِيَّةِ أَيْ إلَّا مَنْ فَاتَتْهُ لِنَوْعٍ مِنْ الْعُذْرِ وَهُوَ الْعُذْرُ الْكَثِيرُ الْوُقُوعِ وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُ الْحُضُورُ مَعَهُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّنْ فَاتَتْهُ لِعُذْرٍ يُبِيحُ التَّخَلُّفَ وَيُمْكِنُ مَعَهُ حُضُورُهَا كَخَوْفِ بَيْعَةِ الْأَمِيرِ الظَّالِمِ وَعَمَّنْ فَاتَتْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَنْ فَاتَتْهُ نِسْيَانًا أَوْ عَمْدًا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الْجَمْعُ وَإِذَا جَمَعُوا لَمْ يُعِيدُوا عَلَى الْأَظْهَرِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِإِعَادَتِهِمْ إذَا جَمَعُوا كَمَا فِي بَهْرَامَ ابْنِ رُشْدٍ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَمْ يَرْجِعْ لِأَصْلِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ لِوَصْفِهَا وَهُوَ الْجَمْعُ فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِأَصْلِهَا مَكْرُوهَةٌ بِوَصْفِهَا ( قَوْلُهُ كَمَرَضٍ وَسِجْنٍ وَسَفَرٍ ) قَصْرُ الْعُذْرِ الْكَثِيرِ الْوُقُوعِ عَلَى الثَّلَاثَةِ هُوَ الْوَاقِعُ فِي الرِّوَايَةِ وَزَادَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَطَرَ الْغَالِبَ وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَالْأَوْلَى لَهُمْ الْجَمْعُ ) أَيْ وَلَا يُحْرَمُونَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ وَإِخْفَاءُ جَمَاعَتِهِمْ ) أَيْ فَإِذَا جَمَعُوا فَلَا يُؤَذِّنُونَ وَيَجْمَعُونَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ أَوْ فِي مَسْجِدٍ لَا رَاتِبَ لَهُ وَأَمَّا جَمْعُهُمْ فِي مَسْجِدٍ بَعْدَ رَاتِبَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith