حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 718 · printed p. 383 · commentary
( قَوْلُهُ وَقِرَاءَةٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي مَجْمُوعِهِمَا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ إنَّمَا تُنْدَبُ فِي الْأُولَى كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهِمَا إلَخْ ) الْوَاقِعُ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ { ۝ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } } إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ ) قَائِلُهُ ابْنُ يُونُسَ وَنَصُّ كَلَامِهِ وَيَنْبَغِي قِرَاءَةُ سُورَةٍ تَامَّةٍ فِي الْأُولَى مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ( قَوْلُهُ وَأَجْزَأَ فِي حُصُولِ النَّدْبِ ) أَيْ وَكَفَى فِيهِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ " يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ " " اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ " وَإِنْ كَانَ هَذَا الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فِي الْفَصْلِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى فِي النَّدْبِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِجْزَاءِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَسَنٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ وَأَمَّا خَتْمُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } الْآيَةَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فِي خَتْمِهَا وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَ فِي آخِرِهَا { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ } عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ أَحْدَثَ ذَلِكَ بَدَلًا عَمَّا كَانَ يَخْتِمُ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ خُطَبَهُمْ مِنْ سَبِّهِمْ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَكِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى كَقَوْسٍ ) أَيْ قَوْسِ النُّشَّابِ وَالْمُرَادُ الْقَوْسُ الْعَرَبِيَّةُ لِطُولِهَا وَاسْتِقَامَتِهَا لَا الْعَجَمِيَّةُ لِأَنَّهَا قَصِيرَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ 383 قَوْلُهُ وَهِيَ ) أَيْ وَالْعَصَا مِنْ الْقَوْسِ وَالسَّيْفِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ فَيُنْدَبُ لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ ) ظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ قَرَأَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَأَجَازَ الْإِمَامُ ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ الْمَنْدُوبِ أَنْ يَقْرَأَ إلَخْ فَيَكُونُ الْخَطِيبُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي الثَّانِيَةِ ( هَلْ أَتَاكَ ) أَوْ ( سَبِّحْ ) أَوْ الْمُنَافِقُونَ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِكَلَامِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَاجِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهَا أَقْوَالٌ ا هـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّ كُلًّا يَحْصُلُ بِهِ النَّدْبُ لَكِنَّ { هَلْ أَتَاكَ } أَقْوَى فِي النَّدْبِ هَذَا مَا اعْتَمَدَهُ طفى وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتَ الْقَوْلَيْنِ وَأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى { هَلْ أَتَاكَ } مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ قَوْلُ الْكَافِي
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith