حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 684 · printed p. 372 · commentary
( قَوْلُهُ وَجَازَ الْجَمْعُ لِمُعْتَكِفٍ ) الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالنَّدْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ .
( قَوْلُهُ وَمُجَاوِرٌ ) أَيْ وَغَرِيبٌ بَاتَ بِهِ وَخَادِمٌ مَاكِثٌ فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ جَمْعِيَّةَ مَنْ ذُكِرَ لِلتَّبَعِيَّةِ إذَا كَانَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنِيبَ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ لَكَانَ تَابِعًا لَهُمْ وَهُمْ تَابِعُونَ لَهُ وَالتَّابِعُ لَا يَكُونُ مَتْبُوعًا وَمَحَلُّ الِاسْتِخْلَافِ إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ وَإِلَّا صَلَّى بِهِمْ هُوَ كَمَا قَالَهُ طفى عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ أَنَّ اسْتِخْلَافَ الْمُعْتَكِفِ مُسْتَحَبٌّ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْقَوْلَ بِالِاسْتِحْبَابِ وَبِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ الْوُجُوبُ وَسَلَّمَهُ ح وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْمِسْنَاوِيُّ قَدْ يُقَالُ جَوَابًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّ مَصَبَّ الِاسْتِحْبَابِ فِي كَلَامِهِ هُوَ اسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ الْمُعْتَكِفِ لَا تَأَخُّرُهُ عَنْ الْإِمَامَةِ كَمَا فَهِمَهُ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَنَصُّهُ وَلِهَذَا اسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ لِلْإِمَامِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيُصَلِّيَ وَرَاءَ مُسْتَخْلَفِهِ ا هـ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ تَأَخُّرُهُ وَاجِبًا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ كَأَنْ انْقَطَعَ إلَخْ ) تَشْبِيهٌ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ إنْ ظَهَرَ عَدَمُ عَوْدَتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْأُولَى أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الِانْقِطَاعُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ بَلْ وَلَوْ فِي الْأُولَى .
( قَوْلُهُ لَا قَبْلَ الشُّرُوعِ ) أَيْ لَا إنْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْمَطَرِ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ طِينٌ وَظُلْمَةٌ جَمَعَ لَهُمَا .
( قَوْلُهُ وَاجِبٌ أَنْ يَشْفَعَ ) أَيْ وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ جَرَيَا فِي الْمُعِيدِ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَالْبَاقِي مَعَهُ دُونَ رَكْعَةٍ مِنْ أَنَّهُ يَقْطَعُ أَوْ يَشْفَعُ وَاسْتَحْسَنَ الْمَوَّاقُ الثَّانِيَ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا مَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِيهِ فَلِذَا شَفَعَ قَطْعًا وَلَا وَجْهَ لِقَطْعِهِ ( قَوْلُهُ إذْ مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ لِنَفْسِهِ إذْ مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ الْجَمَاعَةُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهُمْ فَرَغُوا مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ لِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ مَعَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ إعَادَةِ جَمَاعَةٍ بَعْدَ الرَّاتِبِ فَلَوْ جَمَعُوا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَيُؤَخِّرُ لِلشَّفَقِ ) يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالنَّصْبُ 372 بِأَنْ مُضْمَرَةٍ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الِاسْتِفْهَامِ ، وَالْجَزْمُ عَطْفًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ بِالْفَاءِ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ إنْ فَرَغُوا فَيُؤَخِّرْ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : ﴿﴾ وَالْفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الْجَزَا إنْ يَقْتَرِنْ ﴿﴾ ﴿﴾ بِالْفَا أَوْ الْوَاوِ بِتَثْلِيثٍ قَمِنْ ﴿﴾ .
( قَوْلُهُ إلَّا بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَهَا بِالْفِعْلِ فَوَجَدَ إمَامَهَا قَدْ جَمَعَ وَالْحَالُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِغَيْرِهَا قَبْلَ دُخُولِهَا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ بِهَا قَبْلَ دُخُولِ الشَّفَقِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ فَإِنْ دَخَلَهَا بِالْفِعْلِ فَوَجَدَ إمَامَهَا قَدْ جَمَعَ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِغَيْرِهَا قَبْلَ دُخُولِهِ صَلَّى الْمَغْرِبَ مَعَ الْعِشَاءِ جَمْعًا مُنْفَرِدًا وَأَمَّا إذَا لَمْ يَدْخُلْ وَعَلِمَ وَهُوَ خَارِجُهَا أَنَّ إمَامَهُ قَدْ جَمَعَ فَلَا يُطَالَبُ بِدُخُولِهَا وَيَبْقَى الْعِشَاءُ لِلشَّفَقِ هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ فَيُصَلُّونَ بِهَا أَفْذَاذًا إنْ دَخَلُوهَا فَيُقَيِّدُ مَا هُنَا بِمَا هُنَاكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ تَرَدَّدَ فِي الدُّخُولِ وَعَدَمِهِ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith