حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ ( سُنَّ ) سُنَّةً مُؤَكَّدَةً ( لِمُسَافِرٍ ) رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( غَيْرِ عَاصٍ بِهِ ) أَيْ بِالسَّفَرِ فَيَمْنَعُ قَصْرَ عَاصٍ بِهِ كَآبِقٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَعَاقٍّ فَإِنْ تَابَ قَصَرَ إنْ بَقِيَ بَعْدَهَا الْمَسَافَةَ وَإِنْ عَصَى بِهِ فِي أَثْنَائِهِ وَأَتَمَّ وُجُوبًا حِينَئِذٍ فَإِنْ قَصَرَ لَمْ يُعِدْ عَلَى الْأَصْوَبِ ( وَ ) غَيْرُهُ ( لَاهٍ ) بِهِ وَكُرِهَ قَصْرُ اللَّاهِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ قَصَرَ لَمْ يُعِدْ بِالْأُولَى مِنْ الْعَاصِي بِهِ ( أَرْبَعَةَ بُرُدٍ ) مَعْمُولُ مُسَافِرٍ بَيَانٌ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ كُلُّ بَرِيدٍ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ كُلُّ فَرْسَخٍ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمِيلَ أَلْفَا ذِرَاعٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ 359 وَهِيَ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ مَرْحَلَتَانِ أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِسَيْرِ الْإِبِلِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ عَلَى الْمُعْتَادِ .
( وَلَوْ ) كَانَ سَفَرُهَا ( بِبَحْرٍ ) أَيْ جَمِيعُهَا أَوْ بَعْضُهَا تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ أَوْ تَأَخَّرَتْ حَيْثُ كَانَ السَّيْرُ فِيهِ بِالْمَجَاذِيفِ أَوْ بِهَا وَبِالرِّيحِ كَأَنْ كَانَ بِالرِّيحِ فَقَطْ وَتَأَخَّرَتْ مَسَافَةُ الْبَرِّ أَوْ تَقَدَّمَتْ وَكَانَتْ قَدْرَ الْمَسَافَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَنْزِلَ الْبَحْرَ وَيَسِيرَ بِالرِّيحِ وَكَانَ فِيهِ الْمَسَافَةُ مُعْتَبَرَةٌ ( ذَهَابًا ) أَيْ غَيْرَ مَضْمُومٍ إلَيْهَا الرُّجُوعُ ( قُصِدَتْ ) تِلْكَ الْمَسَافَةُ ( دَفْعَةً ) بِفَتْحِ الدَّالِ فَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ أَصْلًا كَهَائِمٍ وَطَالِبِ رَعْيٍ أَوْ قُصِدَتْ لَا دَفْعَةً بَلْ نَوَى إقَامَةً فِي أَثْنَائِهَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ ( إنْ عَدَّى ) أَيْ جَاوَزَ ( الْبَلَدِيُّ ) أَيْ الْحَضَرِيُّ ( الْبَسَاتِينَ ) الْمُتَّصِلَةَ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَرْتَفِقَ سُكَّانُهُمَا بِالْبَلَدِ ارْتِفَاقَ الِاتِّصَالِ مِنْ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ ( الْمَسْكُونَةَ ) بِالْأَهْلِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْعَامِ 360 وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَزَارِعِ أَوْ الْبَسَاتِينِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْحَارِسِ وَالْعَامِلِ فِيهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ .
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَيُتِمُّ الْمُسَافِرُ حَتَّى يَبْرُزَ مِنْ قَرْيَتِهِ ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى مُجَاوَزَةِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ بِقَرْيَةِ الْجُمُعَةِ ) بِحَمْلِ قَوْلِهَا حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ قَرْيَتِهِ عَلَى مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثَةِ فِي قَرْيَتِهَا ( وَ ) إنْ عَدَّى ( الْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ ) أَيْ بُيُوتَ حِلَّتِهِ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ حَيْثُ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ أَوْ الدَّارُ فَقَطْ ( وَ ) إنْ ( انْفَصَلَ غَيْرُهُمَا ) أَيْ غَيْرُ الْبَلَدِيِّ وَالْعَمُودِيِّ عَنْ مَكَانِهِ كَسَاكِنِ الْجِبَالِ وَقَرْيَةٍ لَا بَسَاتِينَ بِهَا مُتَّصِلَةً ( قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ ) نَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ لَا صُبْحٍ وَمَغْرِبٍ ( وَقْتِيَّةٍ ) أَيْ سَافَرَ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ الضَّرُورِيِّ فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ عَدَّى الْبَسَاتِينَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ أَخَّرَهُمَا عَمْدًا وَلِرَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَطْ سَفَرِيَّةً ( أَوْ فَائِتَةً فِيهِ ) أَيْ فِي السَّفَرِ وَلَوْ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فَائِتَةَ فِي الْحَضَرِ فَحَضَرِيَّةٌ وَلَوْ أَدَّاهَا بِسَفَرٍ 361 ( وَإِنْ ) كَانَ الْمُسَافِرُ ( نُوتِيًّا ) أَيْ خَادِمَ سَفِينَةٍ سَافَرَ ( بِأَهْلِهِ )
( وَلَوْ ) كَانَ سَفَرُهَا ( بِبَحْرٍ ) أَيْ جَمِيعُهَا أَوْ بَعْضُهَا تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ أَوْ تَأَخَّرَتْ حَيْثُ كَانَ السَّيْرُ فِيهِ بِالْمَجَاذِيفِ أَوْ بِهَا وَبِالرِّيحِ كَأَنْ كَانَ بِالرِّيحِ فَقَطْ وَتَأَخَّرَتْ مَسَافَةُ الْبَرِّ أَوْ تَقَدَّمَتْ وَكَانَتْ قَدْرَ الْمَسَافَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَنْزِلَ الْبَحْرَ وَيَسِيرَ بِالرِّيحِ وَكَانَ فِيهِ الْمَسَافَةُ مُعْتَبَرَةٌ ( ذَهَابًا ) أَيْ غَيْرَ مَضْمُومٍ إلَيْهَا الرُّجُوعُ ( قُصِدَتْ ) تِلْكَ الْمَسَافَةُ ( دَفْعَةً ) بِفَتْحِ الدَّالِ فَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ أَصْلًا كَهَائِمٍ وَطَالِبِ رَعْيٍ أَوْ قُصِدَتْ لَا دَفْعَةً بَلْ نَوَى إقَامَةً فِي أَثْنَائِهَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ ( إنْ عَدَّى ) أَيْ جَاوَزَ ( الْبَلَدِيُّ ) أَيْ الْحَضَرِيُّ ( الْبَسَاتِينَ ) الْمُتَّصِلَةَ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَرْتَفِقَ سُكَّانُهُمَا بِالْبَلَدِ ارْتِفَاقَ الِاتِّصَالِ مِنْ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ ( الْمَسْكُونَةَ ) بِالْأَهْلِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْعَامِ 360 وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَزَارِعِ أَوْ الْبَسَاتِينِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْحَارِسِ وَالْعَامِلِ فِيهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ .
وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَيُتِمُّ الْمُسَافِرُ حَتَّى يَبْرُزَ مِنْ قَرْيَتِهِ ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى مُجَاوَزَةِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ بِقَرْيَةِ الْجُمُعَةِ ) بِحَمْلِ قَوْلِهَا حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ قَرْيَتِهِ عَلَى مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثَةِ فِي قَرْيَتِهَا ( وَ ) إنْ عَدَّى ( الْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ ) أَيْ بُيُوتَ حِلَّتِهِ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ حَيْثُ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ أَوْ الدَّارُ فَقَطْ ( وَ ) إنْ ( انْفَصَلَ غَيْرُهُمَا ) أَيْ غَيْرُ الْبَلَدِيِّ وَالْعَمُودِيِّ عَنْ مَكَانِهِ كَسَاكِنِ الْجِبَالِ وَقَرْيَةٍ لَا بَسَاتِينَ بِهَا مُتَّصِلَةً ( قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ ) نَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ لَا صُبْحٍ وَمَغْرِبٍ ( وَقْتِيَّةٍ ) أَيْ سَافَرَ فِي وَقْتِهَا وَلَوْ الضَّرُورِيِّ فَيَقْصُرُ الظُّهْرَيْنِ مَنْ عَدَّى الْبَسَاتِينَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ أَخَّرَهُمَا عَمْدًا وَلِرَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَطْ سَفَرِيَّةً ( أَوْ فَائِتَةً فِيهِ ) أَيْ فِي السَّفَرِ وَلَوْ أَدَّاهَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فَائِتَةَ فِي الْحَضَرِ فَحَضَرِيَّةٌ وَلَوْ أَدَّاهَا بِسَفَرٍ 361 ( وَإِنْ ) كَانَ الْمُسَافِرُ ( نُوتِيًّا ) أَيْ خَادِمَ سَفِينَةٍ سَافَرَ ( بِأَهْلِهِ )
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith