حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6209 · printed p. 472 · commentary
( قَوْلُهُ : أُعِيلَتْ الْفُرُوضُ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أُعِيلَتْ الْمَسْأَلَةُ أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْفُرُوضِ الْمَسَائِلَ فَالْمُرَادُ بِالْفُرُوضِ الْأُولَى غَيْرُ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ يُقَالُ فِيهَا فَرِيضَةٌ كَمَا أَنَّ النَّصِيبَ الْمُقَدَّرَ لِوَارِثٍ يُقَالُ لَهُ فَرْضٌ وَفَرِيضَةٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ تُجْعَلَ الْفَرِيضَةُ بِقَدْرِ السِّهَامِ ) أَيْ بِأَنْ تُجْعَلَ الْمَسْأَلَةُ بِقَدْرِ السِّهَامِ كُلِّهَا ( قَوْلُهُ : فَتَنْتَهِي إلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ سُبْعُ مَا يَسْتَحِقُّهُ ( قَوْلُهُ : أَوَّلَ مَا ظَهَرَ فِي زَمَنِ عُمَرَ ) الَّذِي فِي العصنوني عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا لِغَيْرِ أُمٍّ ، وَأَخًا لِأُمٍّ وَاَلَّذِي فِي عبق أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ لِغَيْرِ أُمٍّ فَلَمَّا سُئِلَ عُمَرُ عَنْهَا قَالَ لَا أَدْرِي مَنْ أَخَّرَهُ الْكِتَابُ فَأُؤَخِّرَهُ ، وَلَا مَنْ قَدَّمَهُ فَأُقَدِّمَهُ ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْت رَأْيًا فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ عُمَرُ ، وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الضَّرَرُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَيَنْقُصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ سَهْمِهِ وَيُقَالُ إنَّ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ أَوَّلًا وَقِيلَ عَلِيٌّ وَقِيلَ زَيْدٌ وَقِيلَ إنَّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْهَا جَمَعَ جَمْعًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ لَهُمْ فَرَضَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ بَدَأْتُ بِالزَّوْجِ لَمْ يَبْقَ لِلْأُخْتَيْنِ حَقُّهُمَا ، وَإِنْ بَدَأْت بِالْأُخْتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ بِالْعَوْلِ ، وَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ أَلَيْسَ يُجْعَلُ الْمَالُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ ؟ فَأَخَذَتْ الصَّحَابَةُ بِقَوْلِهِ .
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَقُلْ بِهِ ) قَدْ عَلَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَدَمَ إظْهَارِ مُخَالَفَتِهِ لِعُمَرَ فِي زَمَنِهِ بِأَنَّ عُمَرَ كَانَ رَجُلًا مُهَابًا وَقَالَ لَوْ أَنَّ عُمَرَ نَظَرَ فِيمَنْ قَدَّمَهُ الْكِتَابُ فَقَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ فَأَخَّرَهُ لَمَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قِيلَ ، وَكَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ يُنْظَرُ أَسْوَأُ الْوَرَثَةِ حَالًا ، وَأَكْثَرُهُمْ تَغَيُّرًا فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الضَّرَرُ يُرِيدُ فَيَسْقُطُ سَهْمُهُ أَوْ مِنْ سَهْمِهِ مَا زَادَ عَلَى سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَمُرَادُهُ بِأَسْوَأِ الْوَرَثَةِ حَالًا ، وَأَكْثَرِهِمْ تَغَيُّرًا الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ لَا الزَّوْجُ فِي مَسْأَلَةِ عُمَرَ وَنَحْوُهُ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَوَلَدُ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ بِالْعَوْلِ ( قَوْلُهُ : كَمَنْ ذُكِرَ ) أَيْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَأُمٍّ مَعَ 472 أَخٍ لِأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ الشَّقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأَخُ لِلْأُمِّ لَهُ السُّدُسُ وَاحِدٌ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ أَسْهُمٍ .
( قَوْلُهُ : كَمَنْ ذُكِرَ ) أَيْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ مَعَ إخْوَةٍ لِأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ ( قَوْلُهُ : وَكَأُمِّ الْفُرُوخِ إلَخْ ) الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ هُوَ الْفَرِيضَةُ الْعَائِلَةُ لِعَشَرَةٍ مُطْلَقًا لَا هَذَا الْمِثَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ لَفْظُهُ . ا هـ . بْن ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ ، وَكَأُمِّ الْفُرُوخِ أُمٌّ وَزَوْجٌ إلَخْ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا مُغَايِرٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : كَمَنْ ذُكِرَ مَعَ إخْوَةٍ لِأُمٍّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَيْنُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ ، وَلِعَشَرَةٍ وَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ أُمَّ الْفُرُوخِ كَمَنْ ذُكِرَ مَعَ إخْوَةٍ لِأُمٍّ ( قَوْلُهُ : فَقَدْ يَكُونُ الْمَيِّتُ ذَكَرًا ) أَيْ وَيَكُونُ أُنْثَى كَالْمِثَالِ الَّذِي تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعُولَ ) أَيْ الِاثْنَا عَشَرَ وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِلسَّبْعَةَ عَشَرَ إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ أَيْ ، وَأَمَّا عَوْلُهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَدْ يَكُونُ الْمَيِّتُ ذَكَرًا وَقَدْ يَكُونُ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَتُسَمَّى أَيْضًا بِأُمِّ الْفُرُوجِ ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِ النِّسَاءِ وَرِثْنَ فِيهَا خَاصَّةً دُونَ الرِّجَالِ وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ أَلَمْ تَسْمَعْ ، وَأَنْتَ بِأَرْضِ مِصْرَ ﴿﴾ ﴿﴾ بِذِكْرِ فَرِيضَةٍ فِي الْمُسْلِمِينَا ﴿﴾ ﴿﴾ بِسَبْعٍ ثُمَّ عَشْرٍ مِنْ إنَاثٍ ﴿﴾ ﴿﴾ فَخُرْت بِهِنَّ عِنْدَ الْفَارِضِينَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَقَدْ حُزْنَ الْوِرَاثَةَ قَسْمُ حَقٍّ ﴿﴾ ﴿﴾ سَوَاءٌ فِي الْحُقُوقِ الْوَارِثِينَا ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعُولَ لَهَا إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ ) بَلْ لَا تَكُونُ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ لِوُجُودِ الثُّمُنِ .
( قَوْلُهُ : لِبَيَانِ النِّسْبَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُوهِمُ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا مِنْبَرِيَّةً لِوُجُودِ قَوْلِ عَلِيٍّ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : صَارَ مَا كَانَ ثُمُنًا ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَهُوَ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : فَصَارَ ) أَيْ مَا عَالَتْ بِهِ سُبْعًا ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) أَيْ فَيُقَالُ إذَا عَالَتْ لِثَمَانِيَةٍ إنَّهَا عَالَتْ 473 بِمِثْلِ ثُلُثِهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ بِالْعَوْلِ رُبْعُهُ وَفِيمَا إذَا عَالَتْ لِتِسْعَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا وَنَقَصَتْ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُلُثَهُ فِيمَا إذَا عَالَتْ لِعَشَرَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثَيْهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ خُمُسًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith