حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6207 · printed p. 470 · commentary
( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْعَدَدُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ صَحِيحًا ) أَيْ وَذَلِكَ الْعَدَدُ هُوَ مَقَامُ الْفَرْضِ أَيْ مُخْرَجُهُ 470 أَوْ مَقَامُ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْأَصْلِ ; لِأَنَّ الِانْكِسَارَ وَالْعَوْلَ فَرْعَانِ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ، وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ ) أَيْ مَخَارِجُ هَذِهِ الْفُرُوضِ السِّتَّةِ سِتَّةً كَأَصْلِهَا أَيْ ، وَهِيَ الْفُرُوضُ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّهَا ) أَيْ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا الْأَوَّلَ أَيْ إلَّا الْفَرْضَ الْأَوَّلَ ، وَهُوَ النِّصْفُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْ لَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ مُخْرَجُهُ إذْ لَوْ أُخِذَ مِنْهُ لَقِيلَ فِيهِ ثُنَيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ مُكَبَّرًا لَا مُصَغَّرًا ( قَوْلُهُ : مِنْ مَادَّةِ عَدَدِهَا ) أَيْ مِنْ مَادَّةِ الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ أَسْمَاءُ مَخَارِجِهَا فَالثُّلُثُ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالرُّبُعُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالسُّدُسُ مَأْخُوذٌ مِنْ سِتَّةٍ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَالسِّتَّةَ أَسْمَاءٌ لِمَخَارِجِ تِلْكَ الْفُرُوضِ ( قَوْلُهُ : وَزَادَ بَعْضُهُمْ ) مِنْهُمْ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالنَّوَوِيُّ وَمِنْهُمْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ كَمَا فِي العصنوني ( قَوْلُهُ : وَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَضِعْفُهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ) فَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ أَصْلٌ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فِيهَا سُدُسٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالسِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ أَصْلٌ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فِيهَا سُدُسٌ وَرُبْعٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ إلْغَاءِ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ جُعِلَ مَنَاطُ عَدَدِ أُصُولِ الْفَرَائِضِ مَقَامَ الْجُزْءِ الْمَطْلُوبِ وَجَوَّدَهُ فِي الْفَرِيضَةِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُضَافٌ لِكُلِّ التَّرِكَةِ وَقَدْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِي كَوْنِ هَذَا الْخِلَافِ لَفْظِيًّا أَوْ مَعْنَوِيًّا فَلَهُ ثَمَرَةٌ ، وَهِيَ دُخُولُ الْجَدِّ فِي الشُّفْعَةِ وَعَدَمُ دُخُولِهِ لِكَوْنِ سَهْمِهِ خَاصًّا ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ هَلْ يُعْطَى سَهْمًا مِنْ سِتَّةٍ أَوْ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ : لِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي ) ; لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَثُلُثَانِ ، وَأَمَّا إذَا قَاسَمَ أَوْ أَخَذَ سُدُسَ الْمَالِ لَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : الْأَفْضَلُ لِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي ) أَيْ ; لِأَنَّ ثُلُثَ الْبَاقِي اثْنَانِ وَثُلُثٌ ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ سُدُسِ الْمَالِ ، وَهُوَ اثْنَانِ وَمِنْ الْمُقَاسَمَةِ ; لِأَنَّهُ يَخُصُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ وَاحِدٌ وَخُمُسَانِ ( قَوْلُهُ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُخْرَجَ وَالْمَقَامَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ مُخْرَجَ الْفَرْضِ وَمَقَامَهُ ، وَكَذَا أَصْلُهُ وَقَوْلُهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَيْ ، وَهُوَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ذَلِكَ الْفَرْضُ صَحِيحًا ( قَوْلُهُ : لِتَمَاثُلِ مُخْرَجِهِمَا ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ ، وَلَيْسَ أَصْلُهَا أَرْبَعَةً لِتَمَاثُلِ مُخْرَجِهِمَا أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِمُخْرَجِ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَتُسَمَّى هَاتَانِ ) أَيْ الْمَسْأَلَتَانِ ، وَهُمَا زَوْجٌ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ ( قَوْلُهُ : بِالنِّصْفِيَّتَيْنِ ) أَيْ لِاشْتِمَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَبِالْيَتِيمَتَيْنِ ) أَيْ لِشَبَهِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ لِقِلَّةِ وُجُودِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لَا 471 قَوْلُهُ : وَعَاصِبٍ ) أَيْ كَابْنِ أَخٍ أَوْ عَمٍّ ( قَوْلُهُ : وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا ) أَيْ وَالْمَسْأَلَةُ الَّتِي لَا فَرْضَ فِيهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith