حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 62 · printed p. 79 · commentary
( وَنُدِبَ ) غَسْلُ جَمِيعِ مَا سَبَقَ مِنْ الْمَعْفُوَّاتِ إلَّا كَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ لِإِفْسَادِهِ ( إنْ تَفَاحَشَ ) بِأَنْ خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ حَتَّى صَارَ يُسْتَقْبَحُ النَّظَرُ إلَيْهِ أَوْ يَسْتَحِي أَنْ يَجْلِسَ بِهِ بَيْنَ الْأَقْرَانِ أَيْ وَكَانَ سَبَبُ الْعَفْوِ قَائِمًا ، فَإِنْ انْقَطَعَ وَجَبَ الْغَسْلُ ( كَ ) نَدْبِ غَسْلِ ( دَمِ ) أَيْ خُرْءِ ( الْبَرَاغِيثِ ) إنْ تَفَاحَشَ وَأَمَّا دَمُهَا الْحَقِيقِيُّ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَدُونَ دِرْهَمٍ وَأَمَّا خُرْءُ الْقُمَّلِ وَالْبَقِّ وَنَحْوِهِمَا فَيُنْدَبُ وَلَوْ لَمْ يَتَفَاحَشْ ( إلَّا ) أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى الْمُتَفَاحِشِ ( فِي صَلَاةٍ ) فَلَا يُنْدَبُ الْغَسْلُ بَلْ يَحْرُمُ لِوُجُوبِ التَّمَادِي فِيهَا ، فَإِنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى نُدِبَ ( وَيَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجَسِ بِلَا نِيَّةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَطْهُرُ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ يَطْهُرُ مَعَ عَدَمِ النِّيَّةِ ( بِغَسْلِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِلَا نِيَّةٍ مُتَعَلِّقًا بِغَسْلِهِ أَيْ يَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجَسِ بِغَسْلِهِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ لِنِيَّةٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي طَهَارَةِ الْخَبَثِ ( إنْ عُرِفَ ) مَحَلُّهُ 79 وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ ( وَإِلَّا ) يُعْرَفْ بِأَنْ شَكَّ فِي مَحَلَّيْنِ مَثَلًا ( فَبِجَمِيعِ الْمَشْكُوكِ ) أَيْ فَلَا يَطْهُرُ إلَّا بِغَسْلِ جَمِيعِ مَا شَكَّ ( فِيهِ ) مِنْ ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ أَوْ مَكَان أَوْ إنَاءٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا فَرْقَ فِي الْمَشْكُوكِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي جِهَةٍ أَوْ جِهَتَيْنِ مُتَمَيِّزَتَيْنِ ( كَكُمَّيْهِ ) الْمُتَّصِلَيْنِ بِثَوْبِهِ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ بِأَحَدِهِمَا نَجَاسَةً وَلَا يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ عَيْنَهُ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ غَسْلِهِمَا مَعًا أَوْ لَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ إلَّا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَيَتَحَرَّى حِينَئِذٍ أَحَدَهُمَا لِيَغْسِلَهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith