حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَوْصَى لِاثْنَيْنِ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا أَوْصَى وَاحِدًا وَجَعَلَ آخَرَ نَاظِرًا وَمُشْرِفًا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا لِذَلِكَ الْمُشْرِفِ الْمَشُورَةُ وَالنَّظَرُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ السَّدَادِ مِنْ تَصَرُّفِ الْوَصِيِّ وَلَا نَزْعُ الْمَالِ مِنْهُ كَمَا فِي ح .
( قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ تَصَرَّفَ دُونَهُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَلَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ سَدَادًا .
( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ) أَيْ كَتَرْشِيدٍ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْعَلُوا وَصِيَّتَهُ لِلثَّانِي نَاسِخَةً لِلْأَوَّلِ ) بَلْ قَالُوا إنْ قُيِّدَ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ أَوْ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي التَّصَرُّفِ عُمِلَ بِذَلِكَ وَإِنْ أُطْلِقَ وَلَمْ يُقَيَّدْ وَلَوْ كَانَتْ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ عَامَّةً وَكَانَا فِي زَمَنَيْنِ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ 454 التَّعَاوُنِ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْيَتِيمِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَكُونُ نَاسِخَةً لِلْأُولَى إذَا أُطْلِقَ وَكَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا عَامَّةً وَكَانَتَا بِزَمَنَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْحَاكِمُ ) يُرِيدُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا نَظَرَ لَهُ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجٌ ) أَيْ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ أَيْ كَتَرْشِيدِهِ وَقَوْلُهُ هَلْ يَبْقَى الْحَيُّ مِنْهُمَا أَيْ مُسْتَقِلًّا .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِيًّا يَقُومُ بِأَمْرِ الْأَوْلَادِ بَدَلَهُ إذَا مَاتَ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا أَنَّهُمَا لَهُمَا مَعًا أَنْ يُوصِيَا وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَفُهِمَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا الْمُفِيدُ أَنَّهُمَا وَصِيَّانِ أَنَّ الْوَصِيَّ الْوَاحِدَ لَهُ الْإِيصَاءُ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ بِقِيَامِهِ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا قَسْمُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ اقْتَسَمَا الصِّبْيَانَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِذَا اقْتَسَمَا الصِّبْيَانَ فَلَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٌ حِصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مِنْ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْهُ ) أَيْ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالنَّظَرِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْمُوصِيَ أَشْرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّظَرِ فِيهِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِاسْتِقْلَالِهِ وَيَضْمَنُ أَيْضًا كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ عَمَّا كَانَ يَجِبُ وَضْعُهَا عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ ضَمَانِ كُلِّ مَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَقَطْ دُونَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ وَدَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَوْلَانِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٌ يَضْمَن مَا سَلَّمَهُ لِصَاحِبِهِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي ضَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا تَلِفَ بِيَدِهِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ غَرِيمٌ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَبَضَهُ صَاحِبُهُ فَقَطْ
( قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ تَصَرَّفَ دُونَهُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَلَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ سَدَادًا .
( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ) أَيْ كَتَرْشِيدٍ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْعَلُوا وَصِيَّتَهُ لِلثَّانِي نَاسِخَةً لِلْأَوَّلِ ) بَلْ قَالُوا إنْ قُيِّدَ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ أَوْ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي التَّصَرُّفِ عُمِلَ بِذَلِكَ وَإِنْ أُطْلِقَ وَلَمْ يُقَيَّدْ وَلَوْ كَانَتْ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ عَامَّةً وَكَانَا فِي زَمَنَيْنِ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ 454 التَّعَاوُنِ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْيَتِيمِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَكُونُ نَاسِخَةً لِلْأُولَى إذَا أُطْلِقَ وَكَانَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا عَامَّةً وَكَانَتَا بِزَمَنَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْحَاكِمُ ) يُرِيدُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا نَظَرَ لَهُ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجٌ ) أَيْ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ أَيْ كَتَرْشِيدِهِ وَقَوْلُهُ هَلْ يَبْقَى الْحَيُّ مِنْهُمَا أَيْ مُسْتَقِلًّا .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِيًّا يَقُومُ بِأَمْرِ الْأَوْلَادِ بَدَلَهُ إذَا مَاتَ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا أَنَّهُمَا لَهُمَا مَعًا أَنْ يُوصِيَا وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَفُهِمَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا الْمُفِيدُ أَنَّهُمَا وَصِيَّانِ أَنَّ الْوَصِيَّ الْوَاحِدَ لَهُ الْإِيصَاءُ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوصِيَ لِصَاحِبِهِ بِقِيَامِهِ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا قَسْمُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ اقْتَسَمَا الصِّبْيَانَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِذَا اقْتَسَمَا الصِّبْيَانَ فَلَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٌ حِصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مِنْ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْهُ ) أَيْ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالنَّظَرِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْمُوصِيَ أَشْرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّظَرِ فِيهِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِاسْتِقْلَالِهِ وَيَضْمَنُ أَيْضًا كُلَّ مَا تَلِفَ مِنْ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ عَمَّا كَانَ يَجِبُ وَضْعُهَا عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ ضَمَانِ كُلِّ مَا تَلِفَ مِنْهُ أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَضْمَنُ مَا هَلَكَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَقَطْ دُونَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ وَدَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَوْلَانِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٌ يَضْمَن مَا سَلَّمَهُ لِصَاحِبِهِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي ضَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا تَلِفَ بِيَدِهِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ غَرِيمٌ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَبَضَهُ صَاحِبُهُ فَقَطْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith