حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِجَارِيَةٍ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُوصَى بِعِتْقِهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْحَمْلُ وَلَا يَأْتِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ ا هـ بْن فَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا مِثْلُهَا مِثْلُ مَنْ أَعْتَقَهَا بِالْفِعْلِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا اسْتِثْنَاءُ الْحَمْلِ وَإِنَّمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْمُوصَى بِهَا لِشَخْصٍ وَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ مَعَ عِتْقِهَا ; لِأَنَّ الشَّرْعَ كَمَّلَ عَلَيْهِ الْعِتْقَ إذَا أَعَتَّقَ جُزْءًا مِنْهَا وَلَمْ يُكْمِلْ عَلَيْهِ الْهِبَةَ إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْهَا وَالْوَصِيَّةُ كَالْهِبَةِ .
( قَوْلُهُ وَهِيَ حَامِلٌ ) أَيْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا .
( قَوْلُهُ دَخَلَ الْحَمْلُ ) أَيْ حَيْثُ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ ) أَيْ مَعَ الْأَعْلَيْنَ .
( قَوْلُهُ هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ .
( قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْأَسْفَلِينَ ) أَيْ وَلَا يَدْخُلُ الْأَعْلَوْنَ مَعَهُمْ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ لِمَوَالِي زَيْدٍ أَوْ لِمَوَالِي نَفْسِهِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لعبق .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ ) أَيْ وَلِغَلَبَةِ إطْلَاقِ الْمَوَالِي عَلَى الْأَسْفَلِينَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا وَلَدَتْ أَبَدًا ) أَنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ مَعَ اللَّفْظِ الْمَاضِي بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِقْبَالِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ بِمَا وَلَدَتْ جَارِيَتِي أَبَدًا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالتَّوْضِيحِ وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي لَفْظِ الْمَاضِي إلَّا مَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَمْلُهَا ) أَيْ الْمَوْجُودُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَادِثُ بَعْدَهَا وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ وَالْأَمَةُ حَامِلٌ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُهَا وُقِفَتْ حَتَّى تَضَعَ فَيَأْخُذَ الْمُوصَى لَهُ الْوَلَدَ ثُمَّ يَتَقَوَّمُونَ الْأُمَّ وَالْجَنِينَ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ الْوَرَثَةُ الْمُوصَى لَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَتْرُكَ وَصِيَّتَهُ 434 فِي الْوَلَدِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُوقِفُوهَا حَتَّى تَضَعَ وَإِنْ كَرِهُوا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَقَطَتْ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِيهَا ضَعْفٌ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَاخْتُلِفَ إنْ أَعْتَقَ الْوَرَثَةُ الْأَمَةَ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا قِيلَ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِهَا بِعِتْقِهَا وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَعِتْقُهُمْ فِيهَا غَيْرُ جَائِزٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَضَعَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَظَاهِرُهُ دُخُولُ الْحَمْلِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْوَلَدِ وَلَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، أَيْ وَأَوْلَى قَبْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مَوْجُودًا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا وَفِي بْن الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَام ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مُطْلَقًا وَضَعَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ مِنْ الْأَوْلَادِ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُمْ إلَّا مَا وَلَدَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي يَوْمِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا .
( قَوْلُهُ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُسْلِمُ إلَخْ مَعْنَاهُ وَتَعَيَّنَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي وَصِيَّتِهِ بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَخْ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ عَبِيدٌ أَصْلًا فَاشْتَرَى مُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ لَهُ حِينَهَا كُفَّارٌ فَقَطْ فَأَسْلَمُوا فَهَلْ يَدْخُلُونَ ; لِأَنَّ فِيهِ إعْمَالَ الْوَصِيَّةِ مَا أَمْكَنَ أَوْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الثَّانِي
( قَوْلُهُ وَهِيَ حَامِلٌ ) أَيْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ زِنًا .
( قَوْلُهُ دَخَلَ الْحَمْلُ ) أَيْ حَيْثُ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ ) أَيْ مَعَ الْأَعْلَيْنَ .
( قَوْلُهُ هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ .
( قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْأَسْفَلِينَ ) أَيْ وَلَا يَدْخُلُ الْأَعْلَوْنَ مَعَهُمْ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ لِمَوَالِي زَيْدٍ أَوْ لِمَوَالِي نَفْسِهِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لعبق .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ ) أَيْ وَلِغَلَبَةِ إطْلَاقِ الْمَوَالِي عَلَى الْأَسْفَلِينَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا وَلَدَتْ أَبَدًا ) أَنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ مَعَ اللَّفْظِ الْمَاضِي بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِقْبَالِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ بِمَا وَلَدَتْ جَارِيَتِي أَبَدًا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالتَّوْضِيحِ وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي لَفْظِ الْمَاضِي إلَّا مَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ حَمْلُهَا ) أَيْ الْمَوْجُودُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَادِثُ بَعْدَهَا وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ وَالْأَمَةُ حَامِلٌ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُهَا وُقِفَتْ حَتَّى تَضَعَ فَيَأْخُذَ الْمُوصَى لَهُ الْوَلَدَ ثُمَّ يَتَقَوَّمُونَ الْأُمَّ وَالْجَنِينَ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ الْوَرَثَةُ الْمُوصَى لَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَتْرُكَ وَصِيَّتَهُ 434 فِي الْوَلَدِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُوقِفُوهَا حَتَّى تَضَعَ وَإِنْ كَرِهُوا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَقَطَتْ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِيهَا ضَعْفٌ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَاخْتُلِفَ إنْ أَعْتَقَ الْوَرَثَةُ الْأَمَةَ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا قِيلَ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِهَا بِعِتْقِهَا وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَعِتْقُهُمْ فِيهَا غَيْرُ جَائِزٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَضَعَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَظَاهِرُهُ دُخُولُ الْحَمْلِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْوَلَدِ وَلَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ ، أَيْ وَأَوْلَى قَبْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مَوْجُودًا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا وَفِي بْن الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَام ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مُطْلَقًا وَضَعَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ مِنْ الْأَوْلَادِ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُمْ إلَّا مَا وَلَدَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي يَوْمِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا .
( قَوْلُهُ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُسْلِمُ إلَخْ مَعْنَاهُ وَتَعَيَّنَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي وَصِيَّتِهِ بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَخْ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ عَبِيدٌ أَصْلًا فَاشْتَرَى مُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ لَهُ حِينَهَا كُفَّارٌ فَقَطْ فَأَسْلَمُوا فَهَلْ يَدْخُلُونَ ; لِأَنَّ فِيهِ إعْمَالَ الْوَصِيَّةِ مَا أَمْكَنَ أَوْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الثَّانِي
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith