حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
وَلَمْ يَحْتَجْ ( رِقٌّ لِإِذْنٍ ) مِنْ سَيِّدِهِ ( فِي قَبُولِهِ ) لِوَصِيَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا بَلْ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا إذْنٍ وَيُعْتَبَرُ قَبُولُهُ وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الْحَجْرِ بِمَا هُوَ أَشْمَلُ مِمَّا هُنَا ( كَإِيصَائِهِ ) أَيْ السَّيِّد ( بِعِتْقِهِ ) أَيْ عِتْقِ رَقِيقِهِ لَا يَحْتَاجُ فِي نُفُوذِهِ لِإِذْنٍ مِنْ الْعَبْدِ بَلْ يَعْتِقُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ يَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُهُ ( وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ ) أَيْ الَّتِي تُرَادُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا سَيِّدُهَا وَقَدْ أَوْصَى بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ بَيْنَ الرِّضَا بِذَلِكَ وَبَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الرِّقِّ وَإِنَّمَا خُيِّرَتْ ; لِأَنَّ الْغَائِبَ ضَيَاعُ جِوَارِي الْوَطْءِ بِالْعِتْقِ وَأَمَّا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا فَلَا تُخَيَّرُ إذْ لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى الرِّقِّ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ لَيْسَ لَهَا إبْطَالُهُ بَلْ الْإِيصَاءُ بِعِتْقِهَا نَافِذٌ وَلَا يُحْتَاجُ لِإِذْنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَاحْتَرَزَ بِجَارِيَةِ الْوَطْءِ مِنْ جَارِيَةِ الْخِدْمَةِ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَلْ تُبَاعُ لِمَنْ يَعْتِقُهَا ، وَمِثْلُهَا الْعَبْدُ ( وَلَهَا ) أَيْ لِجَارِيَةِ الْوَطْءِ الَّتِي أَوْصَى سَيِّدُهَا بِبَيْعِهَا لِلْعِتْقِ ( الِانْتِقَالُ ) عَمَّا اخْتَارَتْهُ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إلَى الْآخَرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يُنَفَّذُ فِيهَا مَا اخْتَارَتْهُ أَوَّلًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith