حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6095 · printed p. 423 · commentary
( دَرْسٌ ) ( بَابٌ ذُكَرِ فِيهِ أَحْكَامُ الْوَصَايَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) . وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ مُوصٍ وَمُوصَى لَهُ وَمُوصَى بِهِ وَصِيغَةٌ وَذَكَرَ أَوَّلَهَا مَعَ شُرُوطِهِ بِقَوْلِهِ ( صَحَّ ) ( إيصَاءُ حُرٍّ ) لَا رَقِيقٍ وَلَوْ بِشَائِبَةٍ ( مُمَيِّزٍ ) لَا مَجْنُونٍ وَصَغِيرٍ وَسَكْرَانَ غَيْرِ مُمَيَّزَيْنِ حَالَ الْإِيصَاءِ ( مَالِكٍ ) لِلْمُوصَى بِهِ مِلْكًا تَامًّا فَمُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ وَغَيْرُ الْمَالِكِ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُمَا ( وَإِنْ ) كَانَ الْحُرُّ الْمُمَيِّزُ ( سَفِيهًا أَوْ صَغِيرًا ) ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا لِحَقِّ أَنْفُسِهِمَا فَلَوْ مُنِعَا مِنْ الْوَصِيَّةِ لَكَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِمَا لِحَقِّ غَيْرِهِمَا وَهُوَ الْوَارِثُ ( وَهَلْ ) مَحِلُّ صِحَّةِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ ( إنْ لَمْ يَتَنَاقَصْ قَوْلُهُ ) بِأَنْ لَا يَخْلِطَ فِي الْكَلَامِ فَإِنْ خَلَطَ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ مَا أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ أَوَّلَهُ مِنْ آخِرِهِ لَمْ تَصِحَّ ( أَوْصَى بِقُرْبَةٍ ) فَإِنْ أَوْصَى بِمَعْصِيَةٍ 423 أَيْ بِمَالٍ يُصْرَفُ فِي مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ لَمْ تَصِحَّ ( تَأْوِيلَانِ ) فِي قَوْلِهَا وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ ابْن عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَاطٌ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ وَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ وَأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الصَّبِيَّ فَتَأَمَّلْ ( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ الْمُوصِي ( كَافِرًا إلَّا ) أَنْ يُوصِيَ ( بَكَخَمْرٍ ) أَوْ خِنْزِيرٍ ( لِمُسْلِمٍ ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith