حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
416 وَشَرْطُ الْمُعْتَقِ عَنْهُ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ فَإِنْ أَعْتِقَ عَنْ عَبْدٍ فَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَعُودُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ لَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَوْلُهُ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقٍ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ مَنْ أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَهُوَ مُعْتِقٌ حُكْمًا لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ ثُمَّ يَعْتِقُ وَشَمَلَ الْوَلَاءَ بِالْجَرِّ كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ ( أَوْ لَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ بِعِتْقِهِ حَتَّى عَتَقَ ) دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بَيْعٍ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ مُعْتِقٍ لِعَبْدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ بِعِتْقِهِ أَيْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ بِذَلِكَ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَإِنَّ الْوَلَاءَ فِي الْأَسْفَلِ يَكُونُ لِسَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ لَا لِسَيِّدِ سَيِّدِهِ وَهَذَا مَا لَمْ يَسْتَثْنِ السَّيِّدُ الْأَعْلَى مَالَ عَبْدِهِ عِنْدَ عِتْقِهِ لَهُ وَإِلَّا كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ إنْ رَضِيَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَإِنْ رَدَّهُ بَطَلَ الْعِتْقُ وَكَانَ رَقِيقًا لَهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ ، وَمِثْلُ مَا لَمْ يَعْلَمْ مَا لَوْ عَلِمَ وَسَكَتَ حَتَّى عَتَقَ وَأَمَّا لَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ الْأَعْلَى لِعَبْدِهِ أَوْ أَجَازَ فِعْلَهُ فَالْوَلَاءُ فِي هَذَيْنِ لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى كَمَا سَيَأْتِي لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith