حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6050 · printed p. 408 · commentary
( بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ ) ( قَوْلُهُ وَهِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا ) هَذَا جِنْسٌ فِي التَّعْرِيفِ صَادِقٌ بِالْأَمَةِ الَّتِي حَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ وَبِالْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَ سَيِّدُهَا حَمْلَهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا وَبِأَمَةِ الْجَدِّ يَتَزَوَّجُهَا ابْنُ ابْنِهِ وَتَحْمِلُ مِنْهُ فَإِنَّ الْحَمْلَ حُرٌّ يَعْتِقُ عَلَى الْجَدِّ وَبِالْأَمَةِ الْغَارَّةِ لِحُرٍّ فَيَتَزَوَّجُهَا فَإِنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ وَبِأَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ حَمْلَهَا وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا مُتَعَلِّقٌ بِحُرٍّ مُخْرِجٌ لِمَا عَدَا الصُّورَةَ الْأُولَى أَيْ الَّتِي نَشَأَتْ الْحُرِّيَّةُ لِحَمْلِهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا وَإِنْ جَعَلَ قَوْلَهُ مِنْ مَالِكِهَا نَعْتًا لِحَمْلِهَا الْكَائِنِ مِنْ مَالِكِهَا اُحْتِيجَ لِزِيَادَةٍ جَبْرًا عَلَيْهِ لِأَجْلِ إخْرَاجِ أَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ حَمْلَهَا وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا حُرٌّ حَمْلُهَا الْكَائِنُ مِنْ مَالِكِهَا وَهُوَ الْعَبْدُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمَالِكُ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ بِأَمْرَيْنِ ) أَيْ بِمَجْمُوعِهِمَا وَهُمَا إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْئِهَا مَعَ الْإِنْزَالِ وَثُبُوتِ إلْقَائِهَا عَلَقَةً .
( قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ ) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنَّهُ أَنْزَلَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ كَامِلٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَوْ تَثْبُتُ إلْقَاؤُهَا عَلَقَةً فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ مَعَ الْإِنْزَالِ ) أَيْ لَا مَعَ عَدَمِهِ فَكَالْعَدِمِ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْمُجَرَّدَةِ ) أَيْ عَنْ إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَالْإِنْزَالِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ وَطْأَهَا ) أَيْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ مِنْهُ بَعْدَ وَطْئِهَا أَيْ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا وَقَوْلُهُ أَيْ الْوَلَدِ الْأَوْلَى أَيْ الْوَطْءُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ وَيَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ) أَيْ لَا مِنْ يَوْمِ تَرْكِ وَطْئِهَا السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ لَمْ يَكْمُلْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ عج وَتَعَقَّبْهُ بْن بِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْحَيْضَ الَّذِي اسْتَبْرَأَتْ بِهِ أَتَى فِي أَثْنَاءِ الْحَمْلِ ; لِأَنَّ الْحَامِلَ عِنْدَنَا تَحِيضُ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الِاسْتِبْرَاءُ لَغْوًا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ تَسْتَبْرِئْ فَيَكُونُ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ بَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ عَدَمَ الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَأَلْزَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْيَمِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَيْ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَوْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا وَلَمْ يَنْفِ الْوَطْءَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا بِأَنْ اسْتَبْرَأَهَا وَنَفَى الْوَطْءَ بَعْدَهُ لَكِنَّهَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ إلَّا أَنَّهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ يَلْحَقُ بِهِ لَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْلَا كَثْرَةُ مُبَالَغَةٍ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَلْحَقُ بِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى طَوْرٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَالَ وَضْعِهِ مِنْ مُدَّةِ وَطْئِهِ لَهَا كَوَضْعِهَا عَلَقَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ مِنْ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةُ وَنَحْوُهَا لَا يَلْحَقُ بِهِ وَيُوَافِقُهُ خَبَرُ { ۝ إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ } الْحَدِيثَ فَنَفْخُ 408 الرُّوحِ فِيهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَكَيْفَ تَضَعُهُ عَلَقَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ .
( قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ ) أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النِّسَاءَ إذَا قُلْنَ إنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَنْزِلْ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ا هـ بَدْرٌ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ ) أَيْ هَذَا إذَا ثَبَتَ الْإِلْقَاءُ بِرَجُلَيْنِ بَلْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَيُتَصَوَّرُ ثُبُوتُ الْوِلَادَةِ بِرَجُلَيْنِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَعَهُمَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَأْتِيَ فِيهِ بِوَلَدٍ تَدَّعِيهِ كَسَفِينَةٍ وَهِيَ بِوَسَطِ الْبَحْرِ فَيَحْصُلُ لَهَا التَّوَجُّعُ لِلْوِلَادَةِ ثُمَّ يُرَى أَثَرُ ذَلِكَ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى سَحْنُونٍ الْقَائِلِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إذَا ثَبَتَ الْإِلْقَاءُ بِرَجُلَيْنِ اُنْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْوَلَدُ ) أَيْ وَاشْتُرِطَ ثُبُوتُ الْإِلْقَاءِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ مَعَهَا وَالْحَالُ أَنَّ سَيِّدَهَا مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا أَوْ مُنْكِرٌ لَهُ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا إلَخْ ) حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ بَلْ يَكْفِي فِي ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ وَلَوْ مَيِّتًا وَتَنْسُبَهُ لَهُ بِأَنْ تَقُولَ هُوَ مِنْك وَلَوْ لَمْ تُثْبِتْ وِلَادَتَهَا إيَّاهُ ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَالْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ مَعَ الْبَيِّنَةِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ هَذَا مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالْمُدَوَّنَةِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا بِامْرَأَتَيْنِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مَعَهَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ الْإِلْقَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى مِنْ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ لَهَا أَيْ بِالْإِلْقَاءِ امْرَأَةٌ فَقَطْ وَقَوْلُهُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ مُسْتَمِرًّا عَلَى الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَهَا وَسَيِّدُهَا مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مِثْلُ مَا لَوْ كَانَ مُقِرًّا بِالْوَطْءِ مَا لَوْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ ( قَوْلُهُ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا .
( قَوْلُهُ فَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ ) أَيْ وَهُوَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْإِلْقَاءُ تَفْصِيلًا بَيْنَ كَوْنِ الْوَلَدِ مَعَهَا أَوْ لَيْسَ مَعَهَا فَفِي الْأَوَّلِ تَثْبُتُ أُمُومَتُهَا دُونَ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ وَالسَّيِّدُ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا ) أَيْ وَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَيُنْكِرُ كَوْنَهُ مِنْهُ وَقَالَتْ بَلْ هُوَ مِنْك .
( قَوْلُهُ لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ ) أَيْ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ حَاضِرًا وَكَانَ السَّيِّدُ مُسْتَمِرًّا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَفَى فِي ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا نِسْبَتُهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ الْوِلَادَةِ .
( قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ ) أَيْ كَانَ السِّقْطُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا وَلَوْ أَبْدَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ بِاتِّفَاقٍ فِي الْمَحِلَّيْنِ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا كَانَ أَوْلَى وَمَعْنَاهُ فِي الْأَوَّلِ ثَبَتَتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَمْ لَا وَمَعْنَاهُ فِي الثَّانِي كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا ، وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَذَكَرَ جَوَابَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ أَقَرَّ بِقَوْلِهِ عَتَقَتْ إلَخْ ) هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَازِمُ الْجَوَابِ ; لِأَنَّ الْجَوَابَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَمِنْ لَازِمِهِ عِتْقُهَا فَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ .
( قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا ) أَيْ وَلَوْ قَتَلَتْهُ وَتُقْتَلُ بِهِ .
( قَوْلُهُ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمُرْتَضَى مِنْ أَقْوَالٍ فِي تَوَالِي شَرْطَيْنِ مَعَ جَوَابٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِهِ : ﴿﴾ إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا إنْ تَذْعَرُوا تَجِدُوا ﴿﴾ ﴿﴾ مِنَّا مَعَاقِدَ عَزٍّ زَانَهَا كَرَمُ ﴿﴾ أَيْ إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا مَذْعُورِينَ أَيْ خَائِفِينَ تَجِدُوا إلَخْ .
( قَوْلُهُ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ مَعَ ثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ إقْرَارِهِ مُصَاحِبًا لِثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ عَتَقَتْ ، وَمِثْلُ ثُبُوتِ إلْقَاءِ الْعَلَقَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا فِي ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ لَهَا مَوْتُ السَّيِّدِ وَهِيَ حَامِلٌ وَكَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَتَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لَا تَعْتِقُ حَتَّى تَضَعَ . وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فِي التَّرِكَةِ كَأُمِّ الْوَلَدِ الثَّابِتِ أُمُومَتُهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَعَلَى الثَّانِي نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا 409 مِنْ تَرِكَتِهِ حَتَّى تَضَعَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا وَظَهَرَ حَمْلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَعْتِقُ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَنَفَاهُ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءِ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عِتْقَهَا مَوْقُوفٌ عَلَى إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ مَعَ ثُبُوتِ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَهِيَ حَامِلٌ وَأَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَمُفَادُ عبق أَنَّهَا بِهِ وَلَدٌ وَقَالَ ابْنُ عَاشِرٍ مُقْتَضَى قَوْلِ خَلِيلٍ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِمَا إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ إلَخْ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يُقِرَّ سَيِّدُهَا وَلَمْ يُنْكِرْ لِمُعَاجَلَةِ الْمَوْتِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ( قَوْلُهُ وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ وَعَتَقَ أَيْضًا وَلَدُهَا الْحَاصِلُ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا بِوَلَدِهَا مِنْ سَيِّدِهَا .
( قَوْلُهُ حَيْثُ وَطِئَهَا ) أَيْ وَنَشَأَ عَنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ حَمْلٌ قَبْلَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ قَالَ حَيْثُ أَحَبْلَهَا قَبْلَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ كَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ وَأَوْلَى الدَّيْنُ اللَّاحِقُ ) أَيْ لِاسْتِيلَادِهَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ أَفْلَسَ إلَخْ ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ أَحَبْلَهَا قَبْلَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ . ( قَوْلُهُ إنْ سَيِّدٌ حَيًّا ) أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَ السَّيِّدُ حَيًّا فَلَا يُبْطِلُ الدَّيْنُ التَّدْبِيرَ إلَّا إذَا كَانَ سَابِقًا عَلَيْهِ أَوْ طَارِئًا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا مِنْهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهَا الَّذِي بَاعَهَا لَهُ قَدْ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْحَمْلَ قَبْلَ بَيْعِهَا لَهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَمَحَلُّ عِتْقِ الْأَمَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِأُمُومَةِ الْوَلَدِ مَا لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا الْبَائِعِ لَهَا فَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِشِرَاءِ زَوْجِهَا لَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَإِذَا تَزَوَّجَ بِأَمَةِ جَدِّهِ وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ حَامِلًا فَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا وَأَعْتَقَ الْبَائِعُ حَمْلَهَا أَيْ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَمَا إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا وَالْحَالُ أَنَّ حَمْلَهَا يَعْتِقُ عَلَى بَائِعِهَا أَنَّ حَمْلَهَا لَمَّا كَانَ يَدْخُلُ مَعَهَا فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِثْنَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ عِتْقُهُ لَهُ إلَّا بِالْوَضْعِ وَقَدْ اشْتَرَاهُ الزَّوْجُ قَبْلَهُ كَانَ عِتْقُهُ لَهُ كَلَا عِتْقٍ فَكَانَ حَمْلُهَا حُرًّا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا بِخِلَافِ أَمَةِ الْجَدِّ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا حَامِلًا لِغَيْرِ زَوْجِهَا لِتَخَلُّقِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ ) أَيْ لَا تَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِوَلَدٍ مِنْ الزَّوْجِ سَبَقَ شِرَاءَهُ لَهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ وَلَدٌ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ) أَيْ وَلَا تَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِوَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي سَبَقَ شِرَاؤُهُ لَهَا هَذَا مَعْنَاهُ . ( قَوْلُهُ صَوَابُهُ أَوْ حَمْلٍ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى لَا تَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِحَمْلٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي سَبَقَ شِرَاؤُهُ لَهَا بِخِلَافِ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ وَأَمَةِ وَلَدِهِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ الصَّادِرِ مِنْ وَطْءِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ وَمِنْ الْوَالِدِ .
( قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً حَامِلًا إلَخْ ) هَذَا التَّقْرِيرُ تَبِعَ فِيهِ الشَّارِحُ ابْنَ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ ابْنِ مَرْزُوقٍ الَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ نُصُوصِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَاشِرٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلِهِ لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ ) أَيْ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ نَاشِئًا عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ زِنًا أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ .
( قَوْلُهُ مَعْنَاهُ تَكُونُ ) أَيْ أَمَةُ الْمُكَاتَبُ أَوْ أَمَةُ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدٌ إنْ وَلَدَتْ أَيْ مِنْ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ أَوْ مِنْ الْوَالِدِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمُجَرَّدِ الْحَمْلِ مِنْهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ لِمُكَاتَبِهِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَا يَغْرَمُ قِيمَتَهَا وَلَا يَمْلِكُهَا .
( قَوْلُهُ وَإِنَّ قِيمَةَ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ ) أَيْ الَّتِي وَطِئَهَا سَيِّدُهُ وَحَمَلَتْ مِنْهُ .
410 قَوْلُهُ وَأَمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَطْءِ ) أَيْ الْفَرْقُ أَنَّ أَمَةَ الْوَلَدِ بِمُجَرَّدِ وَطْءِ أَبِيهِ حَرُمَتْ عَلَى الْوَلَدِ وَأَمَةُ الْمُكَاتَبِ لَا يَحْصُلُ تَلَفُهَا عَلَيْهِ إلَّا بِحَمْلِهَا مِنْ سَيِّدِهِ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَى السَّيِّدِ لِعَدَمِ تَلَفِهَا عَلَى سَيِّدِهَا .
( قَوْلُهُ ، وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ ) أَيْ فِي صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ .
( قَوْلُهُ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ ) أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ . وَقَوْلُهُ وَالْمُحَلَّلَةُ أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِمَّنْ حَلَّلَهَا لَهُ سَيِّدُهَا . وَقَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَيْ وَإِذَا وَطِئَهَا سَيِّدُهَا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَاخْتَارَتْ الِانْتِقَالَ عَنْ الْكِتَابَةِ لِأُمُومَةِ الْوَلَدِ .
( قَوْلُهُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا ) أَيْ مُرْتَكِبًا لِلْحُرْمَةِ ; لِأَنَّهُ مَتَى زَوَّجَهَا فَلَا يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَةِ ذَلِكَ الزَّوْجِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ .
( قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْوَطْءِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ أَيْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا اخْتَارَهُ عج وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ ) أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ وَيَعْزِلُ عَنْهَا فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُدَّعِيًا أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ الْعَزْلُ .
( قَوْلُهُ ) أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ أَيْ فَإِذَا وَطِئَ الْأَمَةَ وَأَنْزَلَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ كَوْنُ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ كَانَ بِدُبُرِهَا ; لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ لِلْفَرْجِ فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ مِنْ مَاءٍ سَبَقَ لِلْفَرْجِ لِخَبَرِ { ۝ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } .
( قَوْلُهُ أَوْ وَطْءٌ بَيْنَ فَخِذَيْنِ ) أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَيُنْزِلُ فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِالْإِنْزَالِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ .
( قَوْلُهُ إنْ أَنْزَلَ ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الْإِنْزَالِ مَا إذَا أَنْزَلَ فِي غَيْرِهَا ، أَوْ مِنْ احْتِلَامٍ وَلَمْ يَبُلْ حَتَّى وَطِئَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِنْزَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ وَلَوْ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ كَمَا نَقَلَهُ بَهْرَامٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي ح وَالتَّوْضِيحِ ، وَأَخَذَهُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ صَرَاحَةَ مُنْتَفٍ وَإِرْجَاعُ قَوْلِهِ إنْ أَنْزَلَ لِجَمِيعِ الْبَابِ اسْتَبْعَدَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith