حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5960 · ص. المطبوع 378 · الشرح
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ اسْتَثْنَى مَالَهُ وَإِلَّا غَرِمَهُ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ غُرْمِ الْمُشْتَرِي لِلثَّمَنِ مَرَّةً ثَانِيَةً إنْ اسْتَثْنَى مَالَ الْعَبْدِ وَغَرِمَهُ ثَانِيًا إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا مَوْصُوفًا ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَرَضًا مُعَيَّنًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُشْتَرِي مَالَ الْعَبْدِ فَلِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَيْنِ عَبْدِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا ، فَإِنْ فَاتَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ الَّتِي دَفَعَهَا لِلسَّيِّدِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَيْنِ عَبْدِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَبِقِيمَتِهِ إنْ فَاتَ وَهَذِهِ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَفِي عَرَضٍ بِعَرَضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ أَيْ وَرَجَعَ فِي اسْتِحْقَاقِ عَرَضٍ بِيعَ بِعَرَضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ( قَوْلُهُ بِمَالِ السَّيِّدِ ) أَيْ الَّذِي دَفَعَهُ الْعَبْدُ لَهُ لِيَشْتَرِيَهُ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَتْبَعُهُ مَالُهُ فِي الْبَيْعِ ) أَيْ بَلْ يَبْقَى لِسَيِّدِهِ الَّذِي بَاعَهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْعِتْقِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ وَيَكُونُ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ وَكَذَا لَوْ وَجَدَ الثَّمَنَ مَعَهُ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ صَارَ مَمْلُوكًا لَهُ وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ بِمَا أَرَادَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُوفِ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ تَسَاوَى الثَّمَنَانِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ وَفَّى بَعْضَ ثَمَنِهِ الْآنَ بِثَمَنِهِ الْأَوَّلِ بَقِيَ الْبَاقِي مِلْكًا لِلْمَأْمُورِ بِالشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا يُتَوَهَّمُ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ
378 أَنَّهُ قَالَ لَهُ اشْتَرِنِي لِنَفْسِك فَاشْتَرَاهُ كَذَلِكَ فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ فِيهِ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلنَّصِّ عَلَى نَفْيِهِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْعَبْدُ مِلْكٌ لِمُشْتَرِيهِ ) أَيْ وَلِذَا احْتَاجَ الشَّارِحُ إلَى حَمْلِ قَوْلِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ وَالْوَلَاءُ لَهُ عَلَى مَا إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تَمَّ عِتْقُهُ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ ) هَذَا ضَعِيفٌ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ عِتْقَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَجْدِيدِ الْعِتْقِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ يَرْجِعُ لِلصُّورَتَيْنِ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إنْشَاءِ الْعِتْقِ ثُمَّ إنَّهُ إذَا بِيعَ وَفَضَلَ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ قَدْرٌ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ اشْتَرِنِي لِنَفْسِك وَعَتَقَ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ فِي مَسْأَلَةِ اشْتَرِنِي لِتُعْتِقَنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث