حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
[ دَرْسٌ ] ( بَابٌ ) ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ السَّرِقَةِ . فَقَالَ ( تُقْطَعُ ) يَدُ السَّارِقِ ( الْيُمْنَى ) مِنْ الْكُوعِ ( وَتُحْسَمُ ) أَيْ تُكْوَى ( بِالنَّارِ ) وُجُوبًا خَوْفَ تَتَابُعِ سَيَلَانِ الدَّمِ فَيَهْلَكُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ حَدِّ السَّرِقَةِ فَيَكُونُ وَاجِبًا عَلَى الْإِمَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ وَأَنَّهُ عَلَى الْكِفَايَةِ يَقُومُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُغْلَى الزَّيْتُ عَلَى نَارٍ وَتُحْسَمُ بِهِ لِتَنْسَدَّ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ فَيَنْقَطِعُ الدَّمُ وَأَصْلُ الْحَسْمِ الْقَطْعُ اُسْتُعْمِلَ فِي الْكَيِّ مَجَازًا ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي قَطْعِ الدَّمِ ( إلَّا لِشَلَلٍ ) بِالْيُمْنَى أَوْ قَطْعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ قِصَاصٍ سَابِقٍ لَا بِسَرِقَةٍ سَابِقَةٍ ( أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ ) مِنْ الْيُمْنَى كَثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ ( فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ ( وَمَحَا ) الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ أَمَرَ بِمَحْوِ الْقَوْلِ بِقَطْعِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ( لِيَدِهِ ) أَيْ لِلْقَوْلِ بِقَطْعِ يَدِهِ ( الْيُسْرَى ) فِيمَنْ لَا يَمِينَ لَهُ أَوْ لَهُ يَمِينٌ شَلَّاءُ وَقِيسَ عَلَيْهِ نَاقِصَةُ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا مَحَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ دُونَ مَا أَثْبَتَهُ وَلِذَا رَتَّبَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ الْآتِيَ عَلَى الْمَمْحُوِّ فَقَالَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith