حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( أَوْ ) قَالَ لِامْرَأَةٍ ( كَيَا قَحْبَةُ ) أَيْ يَا قَحْبَةُ وَنَحْوَهُ كَيَا عَاهِرُ وَيَا فَاجِرَةُ ( أَوْ قَرْنَانُ ) وَهُوَ الَّذِي يَقْرُنُ 329 بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي زَوْجَتِهِ فَالْقِيَامُ بِالْحَدِّ لِزَوْجَتِهِ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ ( يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ ) ; لِأَنَّهُ نَسَبَ أُمَّهُ لِلزِّنَا وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْبَاغِيَةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَرَادَتْ الْفَاحِشَةَ أَنْزَلَتْ الرُّكْبَانَ عِنْدَهَا لِذَلِكَ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ يَا ابْنَ ( ذَاتِ الرَّايَةِ ) ; لِأَنَّهُ عَرَّضَ لِأُمِّهِ بِالزِّنَا وَقَدْ كَانَتْ الْعَاهِرُ تَجْعَلُ عَلَى بَابِهَا رَايَةً عَلَامَةً لِلنُّزُولِ عِنْدَهَا ( أَوْ ) قَالَ فِي امْرَأَةٍ ( فَعَلْتُ بِهَا فِي عُكَنِهَا ) جَمْعُ عُكْنَةٍ كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَهِيَ طَيَّاتُ الْبَطْنِ ( لَا ) يُحَدُّ ( إنْ نَسَبَ ) أَيْ أَسْنَدَ وَأَضَافَ ( جِنْسًا لِغَيْرِهِ ) الْمُرَادُ بِالْجِنْسِ الصِّنْفُ أَوْ الْقَبِيلَةُ ( وَلَوْ ) جِنْسًا ( أَبْيَضَ لِأَسْوَدَ ) أَوْ عَكْسَهُ وَالْمُرَادُ أَنْ يُنْسَبَ فَرْدًا مِنْ جِنْسٍ لِجِنْسٍ آخَرَ كَقَوْلِهِ لِرُومِيٍّ يَا زِنْجِيُّ أَوْ يَا بَرْبَرِيُّ وَعَكْسِهِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) الْمَنْسُوبُ لِغَيْرِهِ ( مِنْ الْعَرَبِ ) ، فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ حُدَّ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْعَرَبِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْعَرَبَ أَنْسَابُهُمْ مَحْفُوظَةٌ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَجْنَاسِ ( أَوْ قَالَ مَوْلًى ) أَيْ مُعْتَقٌ بِالْفَتْحِ ( لِغَيْرِهِ أَنَا خَيْرٌ ) مِنْك فَلَا حَدَّ لِأَنَّ وُجُوهَ الْخَيْرِ كَثِيرَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ دَلَالَةٌ عَلَى خَيْرِيَّةِ النَّسَبِ فَيُحَدُّ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْك نَسَبًا ( أَوْ ) قَالَ لِغَيْرِهِ فِي مُشَاتَمَةٍ أَوْ لَا ( مَا لَك أَصْلٌ وَلَا فَصْلٌ ) فَلَا حَدَّ لِأَنَّ الْقَصْدَ نَفْيُ الشَّرَفِ إلَّا لِقَرِينَةِ نَفْيِ النَّسَبِ فَيُحَدُّ ، وَكَذَا فِي كُلِّ مَا لَا حَدَّ فِيهِ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ ضَابِطُ هَذَا الْبَابِ الِاشْتِهَارَاتُ الْعُرْفِيَّةُ وَالْقَرَائِنُ الْحَالِيَّةُ فَمَتَى فُقِدَا حَلَفَ وَمَتَى وُجِدَ أَحَدُهُمَا حُدَّ ، وَإِنْ انْتَقَلَ الْعُرْفُ وَبَطَلَ بَطَلَ الْحَدُّ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ وَذَاتِ الرَّايَةِ لَا يُوجِبُ حَدًّا 330 وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَهَرَ مَا لَا يُوجِبُ حَدًّا الْآنَ فِي الْقَذْفِ أَوْجَبَ الْحَدَّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith