حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ ) أَيْ وَلَوْ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ صَحْنَهُ مِثْلُهُ وَكَرَاهَةُ الْجَمْعِ قَبْلَ الرَّاتِبِ وَبَعْدَهُ لَا يُنَافِي حُصُولَ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ جَمَعَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بَلْ حُرْمَةُ الْجَمْعِ مَعَهُ لَا تُنَافِي حُصُولَ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ جَمَعَ مَعَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَلَا تَرَى الصَّلَاةَ جَمَاعَةً فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق .
( قَوْلُهُ أَيْ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ ) سَمَّى صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ الرَّوَاتِبِ إعَادَةً بِالنَّظَرِ لِفِعْلِ الْإِمَامِ السَّابِقِ عَلَى فِعْلِهِمْ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّاتِبِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاتِبُ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ تَبَعًا لِلرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ وَعَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِالْمَنْعِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تُجْمَعُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ إلَّا مَسْجِدًا لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ وَنَسَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجَوَازَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا صَلَّى الرَّاتِبُ فِي وَقْتِهِ الْمَعْلُومِ فَلَوْ قَدَّمَ عَنْ وَقْتِهِ وَأَتَتْ الْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ فِيهِ جَمَاعَةً ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلَوْ رَاتِبًا فِي الْبَعْضِ ) أَيْ فِي بَعْضِ الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ كَمَا فِي مَسْجِدِ الْمُؤَيِّدِ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ الَّتِي رَتَّبَ فِيهَا الْوَاقِفُ أَرْبَعَةَ أَئِمَّةٍ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلُّ وَاحِدٍ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ وَحَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا أَقَامَ أَحَدُهُمْ الصَّلَاةَ مَعَ صَلَاةِ الْآخَرِ فَهَذَا لَا نِزَاعَ فِي حُرْمَتِهِ وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِهِ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ كَذَلِكَ فَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَوَاضِعَهُمْ كَمَسَاجِدَ مُتَعَدِّدَةٍ خُصُوصًا وَقَدْ قَرَّرَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْمَنْعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَئِمَّةُ أَعْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ بَعْدَ الرَّوَاتِبِ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهَا جَاءَهُ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ فَأَرَادُوا إقَامَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ وَأَمَّا حُضُورُ جَمَاعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ فَيُصَلِّي وَأُولَئِكَ عُكُوفٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَدْعُوهُمْ لِذَلِكَ تَارِكُونَ إقَامَةَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ مُتَشَاغِلُونَ بِالنَّوَافِلِ أَوْ الْحَدِيثِ حَتَّى انْقَضَتْ صَلَاةُ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي يَلِيهِ وَتَبْقَى الْجَمَاعَةُ الْآخَرُونَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فَالْأَئِمَّةُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ اُنْظُرْ بْن وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ اعْتَمَدَهُ عبق وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَارِحُنَا كَذَلِكَ قَالَ فِي المج وَإِذَا تَمَّ إلْحَاقُ الْبِقَاعِ بِالْمَسَاجِدِ لَمْ يَحْرُمْ الْمُكْثُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِإِقَامَةِ إمَامِ غَيْرِهَا مِنْ الْبُقَعِ .
( قَوْلُهُ هَذَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الرَّاتِبُ ) أَيْ لِغَيْرِهِ بِالْجَمْعِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ أَنْ جَمَعَ غَيْرُهُ قَبْلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي جَمَعَ بِهِمْ مِنْ عَادَتِهِ النِّيَابَةُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَمَنْ كَانَ شَأْنُهُ يُصَلِّي إذَا غَابَ إمَامُهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُعْتَادِ أَوْ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ لِأَنَّ هَذِهِ مُسَابَقَةٌ وَتَعَدٍّ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ لِيَجْمَعُوا خَارِجَهُ أَوْ مَعَ رَاتِبٍ آخَرَ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً فِي غَيْرِهِ إمَّا فِي مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ ثُمَّ إنَّ النَّدْبَ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ خَارِجَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ وَلَوْ فِيهِ .
( قَوْلُهُ إنْ دَخَلُوهَا ) اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُفِيدُهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ وَأَنَّهُمْ مُطَالَبُونَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا أَفْذَاذًا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ عَلِمُوا بِصَلَاتِهِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُجْمَعُونَ خَارِجَهَا وَلَا يَدْخُلُونَهَا ) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا وَإِلَّا دَخَلُوهَا وَصَلَّوْا بِهَا أَفْذَاذًا فَفِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ دَخَلُوهَا تَفْصِيلٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَدْخُلُوهَا إنْ أَمْكَنَهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا لَمْ يُطَالَبُوا بِدُخُولِهَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا طُولِبُوا بِدُخُولِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا أَفْذَاذًا
( قَوْلُهُ أَيْ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ ) سَمَّى صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ الرَّوَاتِبِ إعَادَةً بِالنَّظَرِ لِفِعْلِ الْإِمَامِ السَّابِقِ عَلَى فِعْلِهِمْ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّاتِبِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاتِبُ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ تَبَعًا لِلرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ وَعَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِالْمَنْعِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تُجْمَعُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ إلَّا مَسْجِدًا لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ وَنَسَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْجَوَازَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا صَلَّى الرَّاتِبُ فِي وَقْتِهِ الْمَعْلُومِ فَلَوْ قَدَّمَ عَنْ وَقْتِهِ وَأَتَتْ الْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ فِيهِ جَمَاعَةً ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلَوْ رَاتِبًا فِي الْبَعْضِ ) أَيْ فِي بَعْضِ الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ كَمَا فِي مَسْجِدِ الْمُؤَيِّدِ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ الَّتِي رَتَّبَ فِيهَا الْوَاقِفُ أَرْبَعَةَ أَئِمَّةٍ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ كَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلُّ وَاحِدٍ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ وَحَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا أَقَامَ أَحَدُهُمْ الصَّلَاةَ مَعَ صَلَاةِ الْآخَرِ فَهَذَا لَا نِزَاعَ فِي حُرْمَتِهِ وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِهِ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ كَذَلِكَ فَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَوَاضِعَهُمْ كَمَسَاجِدَ مُتَعَدِّدَةٍ خُصُوصًا وَقَدْ قَرَّرَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْمَنْعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَئِمَّةُ أَعْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ بَعْدَ الرَّوَاتِبِ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهَا جَاءَهُ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ فَأَرَادُوا إقَامَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ وَأَمَّا حُضُورُ جَمَاعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ فَيُصَلِّي وَأُولَئِكَ عُكُوفٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَدْعُوهُمْ لِذَلِكَ تَارِكُونَ إقَامَةَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ مُتَشَاغِلُونَ بِالنَّوَافِلِ أَوْ الْحَدِيثِ حَتَّى انْقَضَتْ صَلَاةُ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي يَلِيهِ وَتَبْقَى الْجَمَاعَةُ الْآخَرُونَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فَالْأَئِمَّةُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ اُنْظُرْ بْن وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ اعْتَمَدَهُ عبق وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَارِحُنَا كَذَلِكَ قَالَ فِي المج وَإِذَا تَمَّ إلْحَاقُ الْبِقَاعِ بِالْمَسَاجِدِ لَمْ يَحْرُمْ الْمُكْثُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِإِقَامَةِ إمَامِ غَيْرِهَا مِنْ الْبُقَعِ .
( قَوْلُهُ هَذَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الرَّاتِبُ ) أَيْ لِغَيْرِهِ بِالْجَمْعِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ أَنْ جَمَعَ غَيْرُهُ قَبْلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي جَمَعَ بِهِمْ مِنْ عَادَتِهِ النِّيَابَةُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَمَنْ كَانَ شَأْنُهُ يُصَلِّي إذَا غَابَ إمَامُهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُعْتَادِ أَوْ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ لِأَنَّ هَذِهِ مُسَابَقَةٌ وَتَعَدٍّ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ لِيَجْمَعُوا خَارِجَهُ أَوْ مَعَ رَاتِبٍ آخَرَ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً فِي غَيْرِهِ إمَّا فِي مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ ثُمَّ إنَّ النَّدْبَ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ خَارِجَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ وَلَوْ فِيهِ .
( قَوْلُهُ إنْ دَخَلُوهَا ) اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُفِيدُهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ وَأَنَّهُمْ مُطَالَبُونَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا أَفْذَاذًا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ عَلِمُوا بِصَلَاتِهِ قَبْلَ دُخُولِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُجْمَعُونَ خَارِجَهَا وَلَا يَدْخُلُونَهَا ) هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا وَإِلَّا دَخَلُوهَا وَصَلَّوْا بِهَا أَفْذَاذًا فَفِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ دَخَلُوهَا تَفْصِيلٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَدْخُلُوهَا إنْ أَمْكَنَهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا لَمْ يُطَالَبُوا بِدُخُولِهَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ الْجَمْعُ بِغَيْرِهَا طُولِبُوا بِدُخُولِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا أَفْذَاذًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith