حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5785 · printed p. 314 · commentary
[ دَرْسٌ ] ( بَابٌ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدَّ الزِّنَا وَأَحْكَامَهُ وَهُوَ بِالْقَصْرِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِالْمَدِّ لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ وَالنِّسْبَةُ لِلْمَقْصُورِ زَنَوِيٌّ وَلِلْمَمْدُودِ زَنَّائِيٌّ ، فَقَالَ ( الزِّنَا ) شَرْعًا وَهُوَ مَا فِيهِ الْحَدُّ الْآتِي بَيَانُهُ ( وَطْءُ مُكَلَّفٍ ) حُرًّا أَوْ عَبْدًا ( مُسْلِمٍ ) وَإِضَافَةُ وَطْءٍ لِمُكَلَّفٍ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَيُرَادُ بِالْفَاعِلِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الْفِعْلُ فَيَشْمَلُ الْوَاطِئَ وَالْمَوْطُوءَ فَيُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ فَلَا يُحَدُّ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا كَافِرٌ إذْ وَطْؤُهُمْ لَا يُسَمَّى زِنًا شَرْعًا ، وَالْوَطْءُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا وَلَوْ بِحَائِلٍ خَفِيفٍ لَا يَمْنَعُ اللَّذَّةَ وَبِغَيْرِ انْتِشَارِ ( فَرْجِ آدَمِيٍّ ) قُبُلًا أَوْ دُبُرًا لَا غَيْرِ فَرْجٍ كَبَيْنِ فَخِذَيْنِ وَلَا فَرْجِ بَهِيمَةٍ وَلَا جِنِّيٍّ إنْ تَصَوَّرَ بِصُورَةِ غَيْرِ آدَمِيٍّ ( لَا مِلْكَ لَهُ ) أَيْ لِلْوَاطِئِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْفَرْجِ أَيْ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَيْهِ شَرْعًا فَالْمَمْلُوكُ الذَّكَرُ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَيْهِ شَرْعًا مِنْ جِهَةِ الْوَطْءِ ( بِاتِّفَاقٍ ) مِنْ الْأَئِمَّةِ لَا أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَقَطْ فَخَرَجَ النِّكَاحُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَلَا يُسَمَّى زِنًا ، وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ بِلَا شُبْهَةٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِإِخْرَاجِ وَطْءِ حَلِيلَتِهِ بِدُبُرِهَا وَأَمَةِ الشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْمُبَعَّضَةِ ( تَعَمُّدًا ) خَرَجَ بِهِ الْغَالِطُ وَالْجَاهِلُ وَالنَّاسِي كَمَنْ نَسِيَ طَلَاقَهَا 314 وَبَالَغَ عَلَى وَطْءِ الْمُكَلَّفِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) كَانَ وَطْءُ الْمُكَلَّفِ الْمُسْلِمِ فَرْجَ الْآدَمِيِّ ( لِوَاطًا ) أَيْ إدْخَالَهُ الْحَشَفَةِ فِي دُبُرِ ذَكَرٍ فَيُسَمَّى زِنًا شَرْعًا وَفِيهِ الْحَدُّ الْآتِي ذِكْرُهُ ( أَوْ ) كَانَ ( إتْيَانَ أَجْنَبِيَّةٍ بِدُبُرٍ ) وَأَمَّا حَلِيلَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ فَلَا يُحَدُّ بَلْ يُؤَدَّبُ ( أَوْ ) كَانَ ( إتْيَانَ مَيِّتَةٍ ) فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا حَالَ كَوْنِهَا أَوْ كَوْنِهِ ( غَيْرَ زَوْجٍ ) فَيُحَدُّ بِخِلَافِ لَوْ كَانَتْ زَوْجًا ، وَإِتْيَانُ النَّائِمَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ أَوْلَى بِالْحَدِّ مِنْ الْمَيِّتَةِ ( أَوْ ) إتْيَانَ ( صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا ) عَادَةً لِوَاطِئِهَا فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا فَيُحَدُّ الْوَاطِئُ لَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ لِصِدْقِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهِ دُونَهَا كَالنَّائِمَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ( أَوْ ) إتْيَانَ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ( مُسْتَأْجَرَةٍ ) أَجَّرَتْ نَفْسَهَا أَوْ أَجَّرَهَا وَلِيُّهَا أَوْ سَيِّدُهَا ( لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَخِدْمَةٍ فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَلَا يَكُونُ الِاسْتِئْجَارُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ إلَّا إذَا أَجَّرَهَا سَيِّدُهَا لِلْوَطْءِ فَلَا يُحَدُّ نَظَرًا لِقَوْلِ عَطَاءٍ ( أَوْ ) إتْيَانَ ( مَمْلُوكَةٍ ) لَهُ بِشِرَاءٍ مَثَلًا ( تُعْتَقُ ) عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ فَيُحَدُّ إنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ : تُعْتَقُ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ ( أَوْ ) إتْيَانَ مَنْ ( يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا ) وَحُرْمَتَهَا عَلَيْهِ فَيُحَدُّ وَسَوَاءٌ عَلِمَ بِحُرِّيَّتِهَا بَعْدَ أَنْ اشْتَرَاهَا أَوْ حَالَ اشْتِرَائِهَا ، وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهَا هِيَ إذَا كَانَتْ عَالِمَةً بِحُرِّيَّتِهَا وَطَاعَتْ بِهِ ( أَوْ ) إتْيَانَ ( مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ ) بِنِكَاحٍ 315 كَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى بِنْتِهَا أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ فَيُحَدُّ بِخِلَافِ لَوْ وَطِئَهَا بِمِلْكٍ وَهِيَ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ فَلَا يُحَدُّ كَمَا يَأْتِي ( أَوْ ) إتْيَانَ ( خَامِسَةٍ ) عَلِمَ بِتَحْرِيمِهَا وَلَا الْتِفَاتَ لِمَنْ زَعَمَ جَوَازَهَا مِنْ الْخَوَارِجِ ( أَوْ مَرْهُونَةٍ ) بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَإِلَّا لَمْ يُحَدَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ( أَوْ ) إتْيَانَ أَمَةٍ ( ذَاتِ مَغْنَمٍ ) قَبْلَ الْقَسْمِ حِيزَتْ أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْغَنِيمَةَ إلَّا بِالْقَسْمِ ( أَوْ حَرْبِيَّةٍ ) بِبِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ دَخَلَتْ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ ، وَأَمَّا لَوْ خَرَجَ هُوَ بِهَا مِنْ بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ دَخَلَتْ عِنْدَنَا بِلَا أَمَانٍ فَحَازَهَا فَقَدْ مَلَكَهَا ( أَوْ ) إتْيَانَ ( مَبْتُوتَةٍ ) لَهُ ( وَإِنْ ) وَطِئَهَا ( بِعِدَّةٍ ) أَيْ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ بِنِكَاحٍ وَأَوْلَى بِلَا نِكَاحٍ أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith