حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5776 · printed p. 312 · commentary
( قَوْلُهُ : أَدِّ ) أَيْ إلَى الْعَشَرَةِ مَثَلًا .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ لَوْ قَالَ ) أَيْ الْعَشَّارُ زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ .
( قَوْلُهُ : فَيُقْتَلُ ) أَيْ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ تَوْبَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَتَّابٍ لِأَجْلِ مَا زَادَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَوْلُهُ : ) أَيْ الْقَائِلِ .
( قَوْلُهُ : فَيُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ ) أَيْ وَلَا يُقْتَلُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ سَبٌّ وَإِنَّمَا عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَقَعْ ) يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ لَوْ جِئْتنِي بِالنَّبِيِّ عَلَى كَتِفِك مَا قَبِلْتُك أَنَّهُ يُؤَدَّبُ وَلَا يُقْتَلُ ; لِأَنَّهُ دُونَ قَوْلِهِ لَسَبَبْته فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ فَإِذَا كَانَ لَا يُقْتَلُ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَا يُقْتَلُ فِيمَا هُوَ دُونَهُ فِي إيهَامِ التَّنْقِيصِ نَعَمْ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِ التَّنْقِيصِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَوْ جِئْتنِي بِالنَّبِيِّ عَلَى كَتِفِك مَا قَبِلْته فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ قَتْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَفْظٌ فِيهِ تَنْقِيصٌ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ اُنْظُرْ عبق .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ دُخُولَ نَبِيٍّ فِي نَسَبِهِ ) أَيْ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ الدُّخُولَ كَانَ سَابًّا فَيُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ تَوْبَةٌ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْتَلْ مَعَ عَدَمِ قَصْدِهِ مَعَ أَنَّ لَفْظَهُ لَا يَخْلُو مِنْ دُخُولِ نَبِيٍّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ الْمُبَالَغَةَ وَالْكَثْرَةَ لَا حَقِيقَةَ الْأَلْفِ وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ آبَاءَك إلَى آدَمَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ كَمَا نَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ ابْنِ شَاسٍ ; لِأَنَّ فِي آبَائِهِ نَبِيًّا وَهُوَ نُوحٌ إذْ هُوَ أَبٌ لِمَنْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا إرَادَةَ التَّخْصِيصِ فِي هَذَا الْفَرْعِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْأَمِيرِ عَلَى عبق .
( قَوْلُهُ : فَقَالَ لِمَنْ عَيَّرَهُ بِهِ ) أَيْ قَالَ لَهُ بِقَصْدِ رَفْعِ نَفْسِهِ وَدَفْعِ النَّقْصِ عَنْهُ وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ أَصْلًا وَأَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّنْقِيصِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ : وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ ) أَيْ وَشَأْنُ رَعْيِ الْغَنَمِ الْفَقْرُ وَمِثْلُ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ قَدْ رَعَى بِدُونِ ذِكْرِ الْغَنَمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقُلْهُ تَنْقِيصًا ، وَإِلَّا قُتِلَ ) أَيْ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ كَمَا لَوْ قَالَ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ أَوْ وُلِدَ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَإِنَّمَا قُتِلَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَيْ وُلِدَ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ لِمَا فِي هَذَا اللَّفْظِ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّهِ قَالَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وِلَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ وِلَادَةُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ السُّرَّةِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ لِغَضْبَانَ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا إذَا قَالَ لِقَوْمٍ جَبَّارِينَ كَأَنَّهُمْ الزَّبَانِيَةُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ جَرَى مَجْرَى التَّحْقِيرِ لِمُخَاطِبِهِ ) أَيْ بِتَهْوِيلِ أَمْرِهِ بِغَضَبِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِسَبِّ الْمَلَكِ ) أَيْ وَإِنَّمَا السَّبُّ الْوَاقِعُ عَلَى الْمُخَاطَبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَشْهَدَ ) أَيْ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ بِبَعْضٍ جَائِزٍ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا تَأَسِّيًا ) أَيْ تَسَلِّيًا ( قَوْلُهُ : لَا عَلَى التَّأَسِّي ) أَيْ لَا عَلَى وَجْهِ التَّأَسِّي بَلْ لِرَفْعِ نَفْسِهِ مِنْ لُحُوقِ النَّقْصِ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ كَذَبُوا ) أَيْ الْأَنْبِيَاءُ وَكَقَوْلِهِ كَيْفَ أَسْلَمُ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ أَوْ إنْ قِيلَ فِي الْمَكْرُوهُ فَقَدْ قِيلَ فِي النَّبِيِّ الْمَكْرُوهُ أَوْ أَنَا فِي قَوْمِي غَرِيبٌ كَصَالِحٍ أَوْ أَنَا صَبَرْت عَلَى الْبَلَاءِ كَأَيُّوبَ .
( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَةُ الْحُجَّةِ ) أَيْ وَمَسْأَلَةُ الِاسْتِشْهَادِ لِلْحُجَّةِ وَمَسْأَلَةُ التَّشْبِيهِ يَرْجِعَانِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : وَلَكِنَّهُ أَرَادَ إلَخْ ) الْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إلَى الِاحْتِجَاجِ يَكُونُ عَلَى خَصْمٍ مَثَلًا وَالتَّشْبِيهُ أَعَمُّ فَتَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ : أُدِّبَ بِالِاجْتِهَادِ ) أَيْ وَيُسْجَنُ أَيْضًا كَمَا فِي الشِّفَاءِ وَهَذَا إذَا أَرَادَ رِفْعَةَ نَفْسِهِ وَدَفْعَ النَّقْصِ عَنْهُ لَا تَنْقِيصَ النَّبِيِّ وَلَا التَّأَسِّي .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَرَادَ التَّنْقِيصَ قُتِلَ ) قَدْ 312 عُلِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الِاسْتِشْهَادِ وَالتَّشْبِيهِ لَهُ أَحْوَالٌ ثَلَاثَةٌ إمَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ رَفْعَ نَفْسِهِ وَدَفْعَ النَّقْصِ عَنْهَا وَإِمَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّأَسِّي وَالتَّسَلِّيَ وَإِمَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّنْقِيصَ فَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى يُؤَدَّبُ وَيُسْجَنُ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِي الثَّالِثَةِ يُقْتَلُ وَبَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي كَمَا فِي عبق أَنْ يُحْمَلَ عَلَى قَصْدِ تَرَفُّعِ نَفْسِهِ فَيُؤَدَّبُ كَمَا أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith