حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5733 · printed p. 283 · commentary
قَوْلُهُ : ( أَيْ الْعَاقِلَةُ ) أَيْ الَّتِي تَحْمِلُ الدِّيَةَ وَتُنَجِّمُ عَلَيْهَا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عِدَّةَ أُمُورٍ إلَى أَنَّ خَبَرَ الْمُبْتَدَإِ مَحْذُوفٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ الْعَصَبَةُ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عَطَفَتْ أَيْ الْعَصَبَةُ وَأَهْلُ الدِّيوَانِ إلَخْ ، وَالْمُحْوِجُ لِذَلِكَ صِحَّةُ الْإِخْبَارِ ; لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَيْسَتْ هِيَ الْعَصَبَةُ فَقَطْ بَلْ الْعَصَبَةُ وَمَنْ عُطِفَ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ وَبُدِئَ بِالدِّيوَانِ إلَخْ ) نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ ، وَهُوَ لِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَالْعُتْبِيَّةِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ ضَعِيفٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ الْعَاقِلَةِ ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى عَصَبَةُ الْقَاتِلِ كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ ، أَوْ لَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : إذْ الدِّيوَانُ اسْمٌ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا أَهْلَ ; لِأَنَّ الدِّيوَانَ اسْمٌ إلَخْ أَيْ وَلَا مَعْنَى لِلْبُدَاءَةِ بِهِ فِي حَمْلِ الدِّيَةِ ( قَوْلُهُ اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ الَّذِي يُضْبَطُ فِيهِ أَسْمَاءُ ) 283 الْجُنْدِ وَعَدَدُهُمْ وَعَطَاؤُهُمْ ) أَيْ فَيُنَزَّلُ ضَبْطُ عَدَدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ بِدَفْتَرٍ مَنْزِلَةَ النَّسَبِ لِمَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَاوُنِ ، وَالتَّنَاصُرِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَلَدَ إذَا كَانَ جُنْدُهَا طَوَائِفَ كُلُّ طَائِفَةٍ مَكْتُوبٌ عَدَدُهَا وَعَطَاؤُهَا بِدَفْتَرٍ هَلْ يَكُونُ جُنْدُ تِلْكَ الْبَلَدِ كُلُّهُمْ أَهْلَ دِيوَانٍ ، أَوْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَهْلُ دِيوَانٍ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ لِلْأَوَّلِ قَائِلًا الْمُرَادُ بِأَهْلِ الدِّيوَانِ أَهْلُ دِيوَانِ إقْلِيمٍ وَاسْتَظْهَرَ غَيْرُهُ الثَّانِي فَجُنْدُ مِصْرَ أَهْلُ دِيوَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانُوا طَوَائِفَ سَبْعَةً عَرَبٌ وإنكشارية إلَخْ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَعْقِلُ الطَّوَائِفَ السَّبْعَةَ عَمَّنْ جَنَى مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ وَعَلَى الثَّانِي لَا يَعْقِلُ عَنْ الْجَانِي إلَّا طَائِفَتُهُ ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ عَاقِلَةٌ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَعْطَوْا ، أَوْ لَمْ يُعْطُوا فَعَلَى فَرْضِ أَنَّهُمْ لَمْ يُعْطُوا يَعْقِلُونَ وَلَكِنْ تُعَيِّنُهُمْ عَصَبَةُ الْجَانِي وَلَا يَبْدَءُونَ عَلَيْهِمْ هَذَا كَلَامُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْحَقُّ أَنَّ الْإِعْطَاءَ شَرْطٌ فِي كَوْنِ أَهْلِ الدِّيوَانِ عَاقِلَةً يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ كَمَا قَرَّرَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَالشَّارِحُ بَهْرَامُ ، وَهُوَ صَرِيحُ التَّوْضِيحِ وَنَصُّ ابْنُ شَاسٍ فِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطَاءً فَإِنَّمَا يَحْمِلُ عَنْهُ قَوْمُهُ اُنْظُرْ بْن .
( تَنْبِيهٌ ) :
إذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ الدِّيوَانِ مَنْ يَحْمِلُ لِقِلَّتِهِمْ وَنَقْصِهِمْ عَنْ السَّبْعِمِائَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُمِائَةٍ ، أَوْ عَلَى الْأَلْفِ بِنَاءً عَلَى مُقَابِلِهِ ضُمَّ إلَيْهِمْ عَصَبَةُ الْجَانِي الَّذِينَ لَيْسُوا مَعَهُ فِي الدِّيوَانِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَنْقُولُ فِي الْمَذْهَبِ لَا عَصَبَةُ أَهْلِ الدِّيوَانِ كَمَا ، فَهِمَهُ عج مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بِهَا الْأَقْرَبُ ، فَالْأَقْرَبُ ) يَعْنِي أَنَّ الْجَانِي إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ فَعَصَبَتُهُ يَعْقِلُونَ عَنْهُ وَيَبْدَأُ بِالْعَشِيرَةِ ، وَهُمْ الْإِخْوَةُ ، ثُمَّ بِالْفَصِيلَةِ ، ثُمَّ بِالْفَخِذِ ، ثُمَّ بِالْبَطْنِ ، ثُمَّ بِالْعِمَارَةِ ، ثُمَّ بِالْقَبِيلَةِ ، ثُمَّ بِالشَّعْبِ ، ثُمَّ أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ الْأَقْرَبُ ، فَالْأَقْرَبُ .
وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْمَاءَ طَبَقَاتِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سِتَّةٌ الشَّعْبُ بِالْفَتْحِ ، ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ، ثُمَّ الْعِمَارَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالْكَسْرِ ، ثُمَّ الْبَطْنُ ، ثُمَّ الْفَخِذُ ، ثُمَّ الْفَصِيلَةُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ بِالْعَشِيرَةِ وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ بِذِكْرِ نَسَبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ فَأَوْلَادُ الْجَدِّ الرَّابِعَ عَشَرَ كَخُزَيْمَةَ شِعْب وَأَوْلَادُ الْجَدِّ الثَّالِثَ عَشَرَ مِثْلُ كِنَانَةَ قَبِيلَةٌ وَأَوْلَادُ الْجَدِّ الثَّانِي عَشَرَ مِثْل النَّضْرِ الْمُلَقَّبِ بِقُرَيْشٍ عِمَارَة وَأَوْلَادُ الْجَدِّ الرَّابِعِ مِثْلُ قُصَيٍّ بَطْنٌ وَأَوْلَادُ أَبِي الْجَدِّ كَهَاشِمٍ يُقَالُ لَهُمْ فَخِذٌ وَأَوْلَادُ الْعَمِّ كَأَوْلَادِ الْعَبَّاسِ فَصِيلَةٌ ، وَالْإِخْوَة يُقَال لَهُمْ عَشِيرَة ( قَوْله الْأَعْلَوْنَ ) أَيْ ، وَهُمْ الْمُعْتِقُونَ بِكَسْرِ التَّاء وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمَرْأَة الْمُبَاشَرَة لِلْعِتْقِ ( قَوْله الْأَسْفَلُونَ ) أَيْ وَلَا يُدْخَلُ فِيهِمْ الْمَرْأَة الْعَتِيقَة أَخَذَا مِنْ كَلَام الْمُصَنِّفِ الْآتِي ( قَوْله بِقَدْرِ قُوَّته ) الْأُولَى بِقَدْرِ مَا يَنُوبهُ أَنْ لَوْ كَانَ هُنَاكَ عَاقِلَةٌ سَبْعمِائَةٍ ا هـ بْن وَقَوْله أَيْ أَوْ لَا شَيْء عَلَى الْجَانِي ، وَالدِّيَة كُلّهَا تُؤْخَذ مِنْ بَيْت الْمَال ( قَوْله فَعَلَى الْجَانِي فِي مَاله ) أَيْ وَتُنَجَّمُ عَلَيْهِ عَلَى الظَّاهِرِ ; لِأَنَّ الْكَلَام فِي الْقَتْل الْخَطَأ ، فَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَة قَائِم مَقَام الْعَاقِلَة ا هـ شَيْخُنَا ( قَوْله رَاجَعَ لِجَمِيعِ مَا قَبْله ) أَيْ كَمَا قَالَ الْمَوَّاقُ لَا أَنَّهُ شَرْط فِي بَيْت الْمَال فَقَطْ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ حَيْثُ قَالَ ، وَإِلَّا بِأَنَّ كَانَ الْجَانِي كَافِرًا ، وَالْفَرْض أَنَّهُ لَا عُصْبَة لَهُ وَلَا دِيوَان وَلَا مَوَالِي فَأَهْلُ دِينِهِ يَعْقِلُونَ عَنْهُ وَعَلَيْهِ ، فَالذِّمِّيّ كَالْمُسْلِمِ فِي أَنْ عَاقِلَته أَهْل دِيوَانه وَعَصَبَتُهُ إنْ وُجِدَ لَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ ، ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَر فَأَهْل دِينه كَمَا أَنَّ الْمُسْلِم إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ ذُكِرَ يَعْقِل عَنْهُ بَيْت الْمَال ( قَوْله بَلْ كَافِرًا ) أَيْ كَانَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا ، أَوْ كَافِرًا ( قَوْله ذَوُو دِينه ) أَيْ سَوَاء كَانُوا عُصْبَة أَمْ لَا أَهْل دِيوَان أَمْ لَا فَلَا يُفَصَّلُ فِي الذِّمِّيّ تَفْصِيل الْمُسْلِم ، وَهَذَا مَا قَرَّرَ بِهِ الْمَوَّاقُ .
( قَوْله الَّذِي مَعَهُ فِي بَلَده ) أَيْ لِعِلَّةِ التَّنَاصُر ( قَوْله وَلَا يَعْقِل نَصْرَانِيّ عَنْ يَهُودِيّ . . . إلَخْ ) أَيْ لِعَدَمِ التَّنَاصُر ، وَإِنْ كَانَ الْكُفْر كُلّه مِلَّة وَاحِدَة مِنْ حَيْثُ الْقِصَاص ( قَوْله فَيَشْمَل الْمَرْأَة إذَا جَنَتْ ) أَيْ فَيَشْمَل الْجَانِي الْمَذْكُورُ الْمَرْأَة الْكَافِرَةَ إذَا جَنَتْ فَإِنَّهَا يَعْقِل عَنْهَا أَهْل دِينهَا 284 الَّذِينَ يَحْمِلُونَ مَعَهَا الْجِزْيَةَ عَلَى فَرْضِ لَوْ ضُرِبَتْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تُؤَدِّي الْجِزْيَةَ .
( قَوْلُهُ : وَلَا أَهْلُ دِينِهِ ) خِلَافًا لعبق ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِأَهْلِ بَلَدِهِ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَذَلِكَ لِقِلَّتِهِمْ وَنَقْصِهِمْ عَنْ السَّبْعِمِائَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُمِائَةٍ ، أَوْ عَمَّا زَادَ عَنْ الْأَلْفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّهَا مَا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ ( قَوْلُهُ : ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقُرَى إلَيْهِمْ ) أَيْ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَهْلُ دِينِهِ مِنْ أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِمْ ( قَوْلُهُ : مِنْ تَمَامِ الْعَدَدِ الْآتِي بَيَانُهُ ) أَيْ ، وَهُوَ السَّبْعُمِائَةِ ، أَوْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَلْفِ ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ) أَيْ لِقَوْلِهِ الْخُلَاصَةَ
﴿﴾ وَفَعَلَ جَمْعًا لِفَعَلَةِ عَرَفَ ﴿﴾
وَأَمَّا قَوْلُ عج أَنَّهُ جَمْعُ كَوْرَة بِفَتْحِ الْكَافِ فَتَحْرِيفٌ ( قَوْلُهُ : الْبَلَدُ الَّتِي يَسْكُنُهَا النَّاسُ ) أَيْ وَعَلَى هَذَا ، فَالْمُرَادُ بِكُوَرِ مِصْرَ هُنَا الْبِلَادُ الَّتِي تَحْتَ عَمَلِهَا ، وَكَذَا الْمُرَادُ بِكُوَرِ الشَّامِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ ) أَيْ قَوْلُهُ وَضُمَّ كَكُوَرِ مِصْرَ ( قَوْلُهُ : فَقَدْ عَلِمْت الْمُرَادَ مِنْهُ ) أَيْ ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ فِي بَلَدِ الذِّمِّيِّ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ; إذَا لَمْ يُوفُوا بِعَدَدِ الْعَاقِلَةِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهِمْ مَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ ، وَهَكَذَا حَتَّى يَحْصُلَ تَمَامُ عَدَدِهَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ الْكِفَايَةُ ) أَيْ بِعَدَدِ الْعَاقِلَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ بُولَاقَ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانِ بُولَاقَ ، وَكَذَا قَوْلُهُ كَمَّلَ مِنْ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا أَيْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَصَبَةِ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْجَانِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ فَإِنَّهُ يَعْقِلُ عَنْهُ عَصَبَتُهُ وَيَبْدَأُ بِعَصَبَتِهِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ الْعَدَدَ مِنْ الْعَصَبَةِ الَّتِي بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ ، وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ الْعَدَدُ وَقَوْلُهُ ، وَالْمَوَالِي أَيْ فَإِذَا كَانَ الْجَانِي لَا دِيوَانَ لَهُ وَلَا عَصَبَةَ فَاَلَّذِي يَعْقِلُ عَنْهُ مَوَالِيهِ وَيَبْدَأُ بِالْمَوَالِي الَّذِينَ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ الْعَدَدَ مِنْ مَوَالِيهِ الَّذِينَ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ ، وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ الْعَدَدُ ( قَوْلُهُ : أَهْلُ صُلْحِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا عَصَبَةً لَهُ ، أَوْ لَا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانِهِ أَمْ لَا كَانُوا مَوَالِيهِ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ : وَلَا بَيْتَ مَالٍ ) يَعْنِي لِنَفْسِ الصُّلْحِيِّ كَمَا هُوَ سِيَاقُهُ ; لِأَنَّ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْقِلُ عَنْ كَافِرٍ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُمْ أَيْ لِأَهْلِ صُلْحِهِ ذَلِكَ أَيْ بَيْتُ مَالٍ ( قَوْلُهُ : كَالذِّمِّيِّ ) أَيْ كَمَا أَنَّ الذِّمِّيَّ يَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ دِينِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ كَوْنُهُمْ عَصَبَةً وَلَا أَهْلَ دِيوَانٍ وَلَا مَوَالِي وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُمْ بَيْتُ مَالِهِمْ إنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَذِمِّيٌّ وَصُلْحِيٌّ ) أَيْ تَحَاكَمَ كُلٌّ إلَيْنَا ( قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ ) أَيْ ، وَكَذَلِكَ خُنْثَى مُشْكِلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرُوهُ عَلَى إرْثِهِ فَيَغْرَمُ نِصْفَ مَا يُطِيقُ ; لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنَّهُ لَا يُنْصَرُ كَالْمَرْأَةِ .
( قَوْلُهُ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَقِيرِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ قُوتِهِ ، وَالْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِقَدْرِ مَا فِي يَدَيْهِ ، أَوْ يَفْضُلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا يَكُونُ بِهِ مِنْ عِدَادِ الْفُقَرَاءِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا لَا يُعَدُّ بِهِ فَقِيرًا ، فَهَذَا يَعْقِلُ عَنْ غَيْرِهِ ا هـ بْن وَعَلَى هَذَا ، فَالْغَارِمُ أَعَمُّ مِنْ الْفَقِيرِ لَا أَخَصُّ مِنْهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْقِلُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فِي الْغُرْمِ لِمُبَاشَرَتِهِ لِلْإِتْلَافِ وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ طفى ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الضَّرْبِ ) الْمُعْتَبَرُ مُبْتَدَأٌ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى أَلْ وَوَقْتُ الضَّرْبِ بِالرَّفْعِ خَبَرُهُ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ ، وَالْوَصْفُ الْمُعْتَبَرُ وَصْفُ وَقْتِ الضَّرْبِ أَيْ الْوَصْفُ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الضَّرْبِ ( قَوْلُهُ وَضِدِّهِمَا ) أَيْ الْبُلُوغِ ، وَالْعَقْلِ ( قَوْلُهُ : أَيْ التَّوْزِيعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ) أَيْ فَمَتَى كَانَ وَقْتَ تَوْزِيعِهَا صَبِيًّا 285 أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ غَارِمًا ، أَوْ غَائِبًا غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ بَعْدَ ضَرْبِهَا ، أَوْ عَقَلَ الْمَجْنُونُ ، أَوْ اسْتَغْنَى الْفَقِيرُ بَعْدَ ضَرْبِهَا ، أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ بَعْدَ ضَرْبِهَا وَقَبْلَ قَبْضِهَا فَلَا يُجْعَلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ كَانَ وَقْتَ ضَرْبِهَا بَالِغًا عَاقِلًا مُوسِرًا حَاضِرًا ضَرَبَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَا ضَرَبَ عَلَيْهِ بِطُرُوِّ عُسْرٍ ، أَوْ جُنُونٍ ، أَوْ مَوْتٍ ، أَوْ سَفَرٍ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ قَدِمَ غَائِبٌ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ وَقْتَ الضَّرْبِ ) أَيْ فَلَا تَضْرِبُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ بِالْغَيْبَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَهْلِ إقْلِيمٍ آخَرَ وَاحْتَرَزَ بِغَيْبَةِ الِانْقِطَاعِ مِنْ غَائِبٍ لِحَجٍّ ، أَوْ غَزْوٍ ، أَوْ فِرَارًا مِنْهَا وَقْتَ الضَّرْبِ فَإِنَّهُ إذَا قَدِمَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ مَا يَخُصُّهُ ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْعَاقِلَةِ وَأَمَّا الْجَانِي فَانْتِقَالُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَتَضْرِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَانِي تَضْرِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ انْتَقَلَ مِنْ الْبَلَدِ قَبْلَ ضَرْبِهَا ، أَوْ بَعْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ انْتِقَالُهُ بِقَصْدِ الْفِرَارِ مِنْهَا ، أَوْ لِرَفْضِ سُكْنَى بَلَدِهِ الَّتِي انْتَقَلَ مِنْهَا وَأَمَّا انْتِقَالُ أَحَدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ ضَرْبِهَا فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ فَارًّا ، أَوْ رَافِضًا سُكْنَى بَلَدِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ضَرْبِهَا ضُرِبَتْ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فَارًّا ، أَوْ كَانَ انْتِقَالُهُ لِحَاجَةٍ كَحَجٍّ ، أَوْ غَزْوٍ لَا إنْ كَانَ رَافِضًا سُكْنَى الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : لِعُسْرِهِ ) أَيْ لِطَارِئٍ بَعْدَ الضَّرْبِ وَحِينَئِذٍ فَيُنْتَظَرُ وَيُحْبَسُ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ لِأَجْلِ الْإِنْظَارِ وَقَوْلُهُ ، أَوْ مَوْتِهِ أَيْ الطَّارِئِ بَعْدَ الضَّرْبِ وَتَحِلُّ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ ، أَوْ فَلَسِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا شَامِيٌّ مَعَ مِصْرِيٍّ ) أَيْ وَلَا دُخُولَ لِشَامِيٍّ مِنْ عَصَبَةِ الْجَانِي مَعَ مِصْرِيٍّ مِنْ عَصَبَتِهِ أَيْضًا وَلَا عَكْسُهُ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَوْزِيعِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ التَّنَاصُرُ ، وَالشَّامِيُّ لَا يَنْصُرُ مَنْ فِي مِصْرَ وَعَكْسُهُ فَلَوْ كَانَتْ إقَامَةُ الْجَانِي فِي أَحَدِ الْقُطْرَيْنِ أَكْثَرَ ، أَوْ مُسَاوِيَةً فَيُنْظَرُ لِمَحَلِّ جِنَايَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا دُخُولَ لِبَدْوِيٍّ إلَخْ كَالتَّقْيِيدِ لِقَوْلِهِ ثَمَّ بِهَا الْأَقْرَبُ ، فَالْأَقْرَبُ أَيْ مِمَّنْ هُوَ مُقِيمٌ مَعَهُمْ فِي الْحَاضِرَةِ ، أَوْ الْبَادِيَةِ ، أَوْ فِي قُطْرٍ ( قَوْلُهُ : الْكَامِلَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْجَانِي فَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي كَمْ مِنْ الزَّمَنِ تُنَجَّمُ وَجُمْلَةُ تَحِلُّ بِأَوَاخِرِهَا صِفَةٌ أُولَى لِثَلَاثِ سِنِينَ وَقَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ ( قَوْلُهُ : لِذَكَرٍ ، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمٍ ، أَوْ كَافِرٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِنَفْسٍ ، أَوْ طَرَفٍ كَقَطْعِ يَدَيْنِ ، أَوْ قَلْعِ عَيْنَيْنِ ، أَوْ ذَهَابِ عَقْلٍ خَطَأً ( قَوْلُهُ : أَوَّلُهَا ) أَيْ السِّنِينَ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ ) أَيْ بِتَنْجِيمِهَا ( قَوْلُهُ : وَالثُّلُثُ ) أَيْ وَيُنَجَّمُ الثُّلُثُ ( قَوْلُهُ ، فَالثُّلُثُ فِي سَنَةٍ ) أَيْ ، فَالثُّلُثُ يُنَجَّمُ فِي سَنَةٍ ( قَوْلُهُ : وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ ) أَيْ كَيَدٍ وَخَمْسَةِ أَسْنَانٍ ( قَوْلُهُ : بِالتَّثْلِيثِ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ التَّثْلِيثِ فِي الْكَامِلَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ لِلثُّلُثِ سَنَةً كَامِلَةً ( قَوْلُهُ وَلِلسُّدُسِ الْبَاقِي سَنَةً أُخْرَى ) أَيْ فَيَكُونُ حُكْمُ النِّصْفِ حُكْمَ الثُّلُثَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ إلَخْ ) هَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَانْظُرْ إذَا زَادَ النِّصْفُ نِصْفَ عُشْرٍ كَدِيَةِ عَيْنٍ وَسِنٍّ ، أَوْ زَادَتْ الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ عُشْرًا كَدِيَةِ يَدٍ وَخَمْسَةِ أَسْنَانٍ وَأُصْبُعٍ هَلْ يَكُونُ لِذَلِكَ الزَّائِدِ سَنَةٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، أَوْ بِالِاجْتِهَادِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي عج ( قَوْلُهُ : كَحُكْمِ الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ ) أَيْ كَحُكْمِ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ حَيْثُ التَّنْجِيمِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ( قَوْلُهُ : مَا يَنُوبُ كُلَّ عَاقِلَةٍ ) أَيْ مِنْ دِيَةِ ذَلِكَ الْمَقْتُولِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ دِيَاتُهُمْ الَّتِي يُؤَدُّونَهَا بِأَنْ كَانَتْ إحْدَى الْعَوَاقِلِ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ ، وَالْأُخْرَى مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ ، وَهَذَا كَالْمُخَصِّصِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَمِنْ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَكُونُ مِنْ صِنْفَيْنِ كَذَهَبٍ ، وَإِبِلٍ ، أَوْ وَرِقٍ فَإِنَّ هُنَا تَدْفَعُ كُلُّ عَاقِلَةٍ الْقَدْرَ الَّذِي لَزِمَهَا وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ نَوْعِ مَا عِنْدَهَا 286 قَوْلُهُ : كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ ) هَذَا مُشَبَّهٌ بِقَوْلِهِ وَحُكْمُ مَا وَجَبَ إلَخْ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ شَبَّهَ الْجِنَايَاتِ الْمُتَعَدِّدَةَ الْوَاجِبَ عَقْلُهَا عَلَى عَاقِلَةٍ بِالْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ الْوَاجِبِ عَقْلُهَا عَلَى عَوَاقِلَ فِي أَنَّ كُلًّا يُنَجَّمُ عَقْلُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ بِجَامِعٍ أَنَّ الْمُتَعَدِّدَ كَالْمُتَّحِدِ فِي كُلٍّ .
( قَوْلُهُ : كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ عَلَيْهَا ) أَيْ الْوَاجِبِ عَقْلُهَا عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : تُنَجَّمُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ) أَيْ تُنَجَّمُ تِلْكَ الدِّيَاتُ الثَّلَاثُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ( قَوْلُهُ أَيْ أَقَلُّ حَدِّهَا ) أَيْ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ضَمِّ مَنْ بَعْدَهُمْ إلَيْهِمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ لَهُ فَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْعَدَدُ فِي أَهْلِ الدِّيوَانِ فَلَا يَضُمُّ إلَيْهِمْ عَصَبَةُ الْجَانِي ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَهْلُ الدِّيوَانِ ذَلِكَ الْعَدَدِ ضُمَّ إلَيْهِمْ الْعَصَبَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَقُلْنَا أَنَّ الْعَصَبَةَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ فَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْعَدَدُ فِي الْعَشِيرَةِ فَلَا يُضَمُّ إلَيْهِمْ الْفَصِيلَةُ ، وَإِلَّا ضُمَّتْ إلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ بِذَلِكَ ضُمَّ إلَيْهِمْ الْفَخِذُ ، وَهَكَذَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ حَدٌّ لِمَنْ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ إذَا قَصَرُوا عَنْهُ لَمْ يُضْرَبْ عَلَيْهِمْ ، وَإِذَا زَادُوا عَلَيْهِ فَلَا يُضْرَبُ عَلَى الزَّائِدِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الزَّائِدَ عَلَى أَلْفٍ ) أَيْ مَعَ زِيَادَةِ عِشْرِينَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ، أَوْ مَعَ زِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ كَمَا قَالَ عج .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْقَوْلِ بِأَنْ لَا حَدَّ لَهَا وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ صَدَّرَ بِهِ . وَنَصُّهُ رَوَى الْبَاجِيَّ لَا حَدَّ لِمَنْ تُقْسَمُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ مِنْ الْعَاقِلَةِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ سَحْنُونٌ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ ابْنُ عَاتٍ الْمَشْهُورُ عَنْ سَحْنُونٍ إذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَلْفًا ، فَهُمْ قَلِيلٌ فَيُضَمُّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ إلَيْهِمْ ا هـ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith