حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 57 · printed p. 75 · commentary
( قَوْلُهُ : عَنْ مُتَعَلِّقِ ذَيْلِ ) أَيْ عَمَّا تَعَلَّقَ بِذَيْلِ ثَوْبِ الْمَرْأَةِ الْيَابِسِ مِنْ الْغُبَارِ النَّجِسِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حَيْثُ خَصَّهُ بِالْحُرَّةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ رَاعَى تَعْلِيلَ السَّتْرِ بِكَوْنِ السَّاقِ عَوْرَةً فَخَصَّهُ بِالْحُرَّةِ ، وَغَيْرُهُ رَاعَى جَوَازَ السَّتْرِ فَعَمَّهُ ; لِأَنَّ الْجَوَازَ لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : : يَابِسٍ ) صِفَةٌ لِذَيْلٍ أَيْ نَاشِفٍ لَا مُبْتَلٍّ ( قَوْلُهُ : مُطَالٍ لِلسَّتْرِ ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا تُطِيلُهُ لِلسَّتْرِ إلَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ لَابِسَةٍ لِخُفٍّ أَوْ جَوْرَبٍ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ لَابِسَةً لَهُمَا فَلَا عَفْوَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ زِيِّهَا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الْبَاجِيَّ ( قَوْلُهُ : : يَمُرَّانِ بِنَجَسٍ يَبَسٍ ) أَيْ ثُمَّ يَمُرَّانِ عَلَى طَاهِرٍ يَابِسٍ بَعْدَ ذَلِكَ رَفَعَتْ الرِّجْلَ عَنْ النَّجَسِ الْيَبَسِ بِالْحَضْرَةِ أَوْ بَعْدَ مُهْلَةٍ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ اللَّبَّادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ غَيْرُهُ : مَحَلُّ 75 الْعَفْوِ إذَا كَانَ الرَّفْعُ بِالْحَضْرَةِ ( قَوْلُهُ : بِنَجَسٍ يَبَسٍ ) إنْ قُلْتَ : إذَا كَانَ الذَّيْلُ يَابِسًا وَالنَّجَسُ كَذَلِكَ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّيْلِ شَيْءٌ فَلَا مَحَلَّ لِلْعَفْوِ قُلْتُ : قَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ غُبَارُهُ وَهُوَ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْبَاءِ ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ وَكَسْرِهَا أَيْ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ ( قَوْلُهُ : طَهَارَةٌ لُغَوِيَّةٌ ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إذَا كَانَا يَطْهُرَانِ بِمَا يَمُرَّانِ عَلَيْهِ بَعْدُ مِنْ طَاهِرٍ يَابِسٍ فَلَا مَحَلَّ لِلْعَفْوِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ يَطْهُرَانِ طَهَارَةً لُغَوِيَّةً لَا شَرْعِيَّةً ; لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الشَّرْعِيَّةَ لَهُمَا إنَّمَا تَكُونُ بِالْمُطْلَقِ ( قَوْلُهُ : : مِنْ مَوْضِعٍ ) بَيَانٌ لِمَا ( قَوْلُهُ : كَالتَّعْلِيلِ لِمَا قَبْلَهُ ) أَيْ فَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ عُفِيَ عَنْهُمَا فَقَالَ : لِأَنَّهُمَا يَطْهُرَانِ بِمَا يَمُرَّانِ عَلَيْهِ بَعْدُ مِنْ طَاهِرٍ يَابِسٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَذَفَهُ مَا ضَرَّ ) أَيْ وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ يَطْهُرَانِ وَقَالَ يَمُرَّانِ بِنَجَسٍ يَبَسٍ ثُمَّ يَمُرَّانِ بِطَاهِرٍ بَعْدَهُ مَا ضَرَّ ; لِأَنَّ الْعَفْوَ حَاصِلٌ بِدُونِ ذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith