حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 541 · printed p. 309 · commentary
( وَكُرِهَ ) ( سُجُودُ شُكْرٍ ) وَكَذَا الصَّلَاةُ لَهُ عِنْدَ بِشَارَةٍ بِمَسَرَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ ( أَوْ ) سُجُودٍ ل ( زَلْزَلَةٍ ) بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ ( و ) كُرِهَ ( جَهْرٌ ) أَيْ رَفْعُ صَوْتٍ ( بِهَا ) أَيْ بِالْقِرَاءَةِ ( بِمَسْجِدٍ ) وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ ( و ) كُرِهَ ( قِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ ) أَيْ تَطْرِيبِ صَوْتٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْقِرَاءَةِ وَالْإِحْرَامِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مَذْكُورٍ ( ك ) كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ ( جَمَاعَةٍ ) يَجْتَمِعُونَ فَيَقْرَءُونَ مَعًا إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ وَإِلَّا حَرُمَ ( و ) كُرِهَ ( جُلُوسٌ لَهَا ) أَيْ لِأَجْلٍ سُجُودِهَا خَاصَّةً ( لَا لِتَعْلِيمٍ ) أَوْ تَعَلُّمٍ أَوْ قَصْدِ ثَوَابٍ مَعَ قَصْدِ السُّجُودِ فَلَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ بَلْ يُطْلَبُ ثُمَّ إنْ كَانَ مُعَلِّمًا سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ لَا لِتَعْلِيمٍ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ فَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ فَقَطْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ ( وَأُقِيمَ ) نَدْبًا ( الْقَارِئُ ) جَهْرًا ( فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ كُلَّ خَمِيسٍ أَوْ جُمُعَةٍ إنْ قُصِدَ دَوَامُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يُقَامُ وَإِنْ كُرِهَ كَمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَجَهَرَ بِهَا بِمَسْجِدٍ فَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ وَأُقِيمَ إنْ قَصَدَ الدَّوَامَ 309 لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ ( وَفِي كُرْهِ ) ( قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ ) مُجْتَمِعِينَ ( عَلَى ) الشَّيْخِ ( الْوَاحِدِ ) مَخَافَةَ التَّخْلِيطِ وَجَوَازُهَا ( رِوَايَتَانِ ) عَنْ الْإِمَامِ ( و ) كُرِهَ ( اجْتِمَاعُ ) النَّاسِ ( لِدُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ ) بِمَسْجِدٍ كَغَيْرِهِ إنْ قُصِدَ التَّشْبِيهُ بِالْحَاجِّ أَوْ جُعِلَ مِنْ سُنَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ يُنْدَبُ ( و ) كُرِهَ ( مُجَاوَزَتُهَا ) أَيْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَيْ تَرْكُ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ مَحَلِّهَا ( لِمُتَطَهِّرٍ وَقْتَ جَوَازٍ ) لَهَا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَوْ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ ( فَهَلْ يُجَاوِزُ ) أَيْ يَتْرُكُ ( مَحَلَّهَا ) أَيْ مَحَلَّ سُجُودِهَا فَقَطْ وَهُوَ { يَسْجُدُونَ } فِي الْأَعْرَافِ { وَالْآصَالِ } فِي الرَّعْدِ وَهَكَذَا ( أَوْ ) يُجَاوِزُ ( الْآيَةَ ) بِتَمَامِهَا ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى ( تَأْوِيلَانِ و ) كُرِهَ ( اقْتِصَارٌ عَلَيْهَا ) قَالَ فِيهَا أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً لَا قَبْلَهَا شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَسْجُدُ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ ) الدَّالَّةِ عَلَى السُّجُودِ نَحْوُ { خَرُّوا سُجَّدًا } { وَاسْجُدُوا لِلَّهِ } وَأَمَّا الْآيَةُ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ ( و ) أُوِّلَ أَيْضًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى ( الْآيَةِ ) مِثْلُ { وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ } إلَى { تَعْبُدُونَ } وَمِثْلُ { إنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا } إلَى { يَسْتَكْبِرُونَ } ( قَالَ ) الْمَازِرِيُّ ( و ) التَّأْوِيلُ بِالْآيَةِ ( هُوَ الْأَشْبَهُ ) بِالْقَوَاعِدِ مِنْ الْأَوَّلِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَاتِ السَّجْدَةِ وَجُمْلَةِ الْآيَةِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْآيَةِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ فَلَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith