حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَبَدَأَ الْقَاضِي أَوَّلَ وِلَايَتِهِ اسْتِحْبَابًا وَقِيلَ وُجُوبًا إلَخْ ) الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ وَالِاسْتِحْبَابُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمَازِرِيِّ اُنْظُرْ نَصَّهَا فِي بْن . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ النَّظَرِ فِي الشُّهُودِ ) أَيْ الْمُلَازِمِينَ لَهُ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ عَلَى حُكْمِهِ وَعَلَى إقْرَارِ الْخُصُومِ وَإِنْكَارِهِمْ عَلَى مَا يَدَّعُونَ بِهِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ النَّظَرِ إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَدَأَ بِمَحْبُوسٍ أَيْ بُدَاءَةً إضَافِيَّةً لَا حَقِيقِيَّةً . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانُوا مَحْبُوسِينَ فِي الدِّمَاءِ ، أَوْ غَيْرِهَا وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَيْ بِالْمَحْبُوسِ فِي دَعَاوَى الدِّمَاءِ لِمَا ذَكَرُوا أَنَّهَا أَوَّلُ مَا يَقْضِي فِيهِ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ إرْسَالٍ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ فِي ضَالٍّ ) أَيْ فِي مَالٍ ضَالٍّ أَيْ فَيَنْظُرُ هَلْ أَتَى رَبُّهُ أَمْ لَا فَيُرَتِّبَ عَلَى ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ مِنْ إبْقَاءٍ ، أَوْ بَيْعٍ ، أَوْ صَرْفٍ فِي مَصَارِيفِ بَيْتِ الْمَالِ . ( قَوْلُهُ : وَنَادَى بِمَنْعِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِالنِّدَاءِ فِي عَمَلِهِ أَنَّ كُلَّ يَتِيمٍ لَمْ يَبْلُغْ لَا وَصِيَّ لَهُ فَقَدْ حَجَرْت عَلَيْهِ وَكُلَّ سَفِيهٍ مُسْتَوْجِبٍ لِلْوِلَايَةِ فَقَدْ مَنَعْت النَّاسَ مِنْ مُدَايِنَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ وَكُلَّ مَنْ عَلِمَ مَكَانَ أَحَدٍ مِنْهُمَا فَلْيَرْفَعْهُ إلَيْنَا لِنُوَلِّيَ عَلَيْهِ فَمَنْ دَايَنَهُ ، أَوْ بَاعَ مِنْهُ ، أَوْ ابْتَاعَ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الْمُنَادَاةِ انْكِفَافُ النَّاسِ عَنْهُمَا لَكِنْ فِي السَّفِيهِ تَمْضِي مُعَامَلَاتُهُ الْحَاصِلَةُ قَبْلَ النِّدَاءِ وَأَمَّا الْحَاصِلَةُ بَعْدَهُ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ قَبْلَ النِّدَاءِ وَبَعْدَهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ " مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ فِي خُصُوصِ السَّفِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ رُتْبَةَ الْمُنَادَاةِ فِي رُتْبَةِ النَّظَرِ فِي أَمْرِهِمَا فَهِيَ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ النَّظَرِ فِي الْمَحْبُوسِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّبْصِرَةِ وَحُكْمُ الْمُنَادَاةِ الْمَذْكُورَةِ النَّدْبُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ بَهْرَامَ وتت وَالْوُجُوبُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ التَّبْصِرَةِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ فِي الْخُصُومِ ) هَذِهِ مَرْتَبَةٌ رَابِعَةٌ وَظَاهِرُهُ تَأْخِيرُ النَّظَرِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ مُسَافِرُونَ يَخْشَوْنَ فَوَاتَ الرُّفْقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالنَّظَرُ فِيمَا بَيْنَ الْخُصُومِ يَكُونُ فِي أَيِّ يَوْمٍ مَا عَدَا الْأَوْقَاتَ السَّابِقَةَ وَأَمَّا النِّدَاءُ وَمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ حِينَ التَّوْلِيَةِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith