حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 524 · commentary
( قَوْلُهُ أَيْ إعْرَاضٍ إلَخْ ) الصَّوَابُ حَمْلُ الِانْصِرَافِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهُوَ مُفَارَقَةُ مَكَانِهِ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ عَنْ الصَّلَاةِ بِالنِّيَّةِ رَفْضٌ لَهَا وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى رَفْضِهَا فِي قَوْلِهِ وَالرَّفْضُ مُبْطِلٌ اُنْظُرْ بْن وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ هُنَا مَا ضَرَّهُ لِعِلْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ فِي الرُّعَافِ وَلَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ قَالَهُ عج .
( قَوْلُهُ كَمُسَلِّمٍ ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَأَمَّا سَهْوًا فَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ قُرْبٍ أَصْلَحَ وَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ بُعْدٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
( قَوْلُهُ شَكَّ ) قَالَ بْن الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ لَا مَا قَابَلَ الْجَزْمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عبق إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ ظَنِّ التَّمَامِ مُبْطِلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا سَهْوَ عَلَى مُؤْتَمٍّ إلَخْ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ إذْ لَوْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا عَدَمَ التَّمَامِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى .
( قَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ إلَخْ ) أَيْ أَيْ وَلِأَنَّهُ شَكٌّ فِي السَّبَبِ الْمُبِيحِ لِلسَّلَامِ وَهُوَ الْإِتْمَامُ ، وَالشَّكُّ فِي السَّبَبِ يَضُرُّ وَمُقَابِلُهُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ إذَا ظَهَرَ الْكَرَمُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ عَدَمُ الْإِتْمَامِ وَالشَّكُّ فِي الْمَانِعِ لَا يَضُرُّ وَلَكِنْ رَدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ كَالْحَيْضِ وَعَدَمُ الْإِتْمَامِ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ فَالْحَقُّ أَنَّ الشَّكَّ هُنَا مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ فِي السَّبَبِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith