حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : إنْ طَرَحَهُ عَمْدًا ) اُنْظُرْ هَلْ مِنْ الطَّرْحِ عَمْدًا طَرْحُهُ لِوَجْهٍ أَمْ لَا وَجَعَلَهُ الْبِسَاطِيُّ خَارِجًا بِقَوْلِهِ عَمْدًا وَسَلَّمَهُ ح قَالَ بْن وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ - وَإِنْ سَلَّمَهُ الْحَطَّابُ بَلْ الْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ الْعَمْدِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ فِي المج . ( قَوْلُهُ : مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَبِ ) أَيْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ قَبُولُ قَوْلِ الْأَبِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ . ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا ) أَيْ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا . ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ وَمَحَلُّ حَلِفِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْفِقُ لِيَرْجِعَ وَإِلَّا فَلَا حَلِفَ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ بِيَمِينٍ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَأَنْ اخْتَلَفَا فِي يُسْرِ الْأَبِ وَقْتَ الْإِنْفَاقِ . ( قَوْلُهُ : فَيَرْجِعُ بِغَيْرِ السَّرَفِ ) أَيْ وَهُوَ نَفَقَةُ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : وَمَعْنَى إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ يَجِبُ لِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَى أَبِي اللَّقِيطِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى اللَّقِيطِ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّرْكُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ . ( قَوْلُهُ : فِي هَذَا الْفَرْعِ ) وَأَمَّا فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوُجُوبُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ طَلَبُ الْفِعْلِ طَلَبًا جَازِمًا . ( قَوْلُهُ : بَلْ لِيَرْجِعَ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً يَصْدُقُ بِعَدَمِ النِّيَّةِ فَإِنْ نَوَى الْمُلْتَقِطُ حِسْبَةً لَمْ يَرْجِعْ وَلَوْ طَرَحَهُ أَبُوهُ عَمْدًا نَظَرًا لِنِيَّةِ الْمُنْفِقِ لَكِنْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ رُجُوعُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرًا لِحَالَةِ الْأَبِ وَهُوَ التَّعَمُّدُ فَكَانَ أَوْلَى بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith