حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 506 · printed p. 281 · commentary
. ( قَوْلُهُ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ ) عُطِفَ عَلَى لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ أَيْ لَا سُجُودَ عَلَى الْمُصَلِّي إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ وَلَا سُجُودَ عَلَى إمَامٍ لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ وَفِيهِ أَنَّ الْإِدَارَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ السُّجُودَ لَا يَكُونُ فِي فِعْلِ أَمْرٍ مُسْتَحَبٍّ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ السُّجُودُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ النَّقْلَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمُورَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لَهَا مِنْهَا مَا هُوَ مَطْلُوبٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ جَائِزٌ وَمِنْهَا مَا هُوَ مَكْرُوهٌ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِإِدَارَةِ مُؤْتَمٍّ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ .
( قَوْلُهُ لِقَضِيَّةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَيْ حَيْثُ قَامَ عَلَى يَسَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَارَهُ عَنْ يَسَارِهِ لِيَمِينِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى .
( قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ لِإِصْلَاحِ رِدَاءٍ عَنْ ظَهْرِهِ ) بَلْ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ إذَا أَصْلَحَهُ وَهُوَ جَالِسٌ بِأَنْ يَمُدَّ يَدَهُ يَأْخُذُهُ عَنْ الْأَرْضِ وَيُصْلِحُهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ قَائِمًا يَنْحَطُّ لِذَلِكَ فَثَقِيلٌ كُرِهَ أَيْ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ إذَا كَانَ مَرَّةً وَإِلَّا أَبْطَلَ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ وَأَمَّا الِانْحِطَاطُ لِأَخْذِ عِمَامَةٍ أَوْ لِقَلْبِ مَنْكِبٍ فَمُبْطِلٌ وَلَوْ مَرَّةً لِأَنَّ الْعِمَامَةَ لَا تَصِلُ لِرُتْبَةِ الرِّدَاءِ فِي الطَّلَبِ إلَّا أَنْ يَتَضَرَّرَ لَهَا كَمَا فِي عبق فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْحِطَاطِ لِأَخْذِهَا .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْحَطَّ لَهُ ) أَيْ لِكَوْنِهِ جَالِسًا بِالْأَرْضِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ قَائِمًا وَأَرَادَ أَنْ يَنْحَطَّ لَهُمَا فَلَا يُنْدَبُ الْإِصْلَاحُ بَلْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً ثَقِيلَةً .
( قَوْلُهُ أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي فِي النَّقْلِ جَوَازُ الْمَشْيِ لِلسُّتْرَةِ وَلِذَهَابِ الدَّابَّةِ وَدَفْعِ الْمَارِّ إنْ قَرُبَ وَالْقُرْبُ يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ سَوَاءٌ كَانَ صَفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالتَّحْدِيدُ بِكَالصَّفَّيْنِ إنَّمَا ذُكِرَ فِي الْفُرْجَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّحْدِيدِ فِي الْجَمِيعِ بِكَالصَّفَّيْنِ خِلَافُ النَّقْلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى أَنَّ الْقُرْبَ فِي الْعُرْفِ قَدْرُ الصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي النَّقْلِ .
( قَوْلُهُ أَوْ كَمَشْيِ صَفَّيْنِ ) الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ وَهُوَ مَشْيٌ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَتَدْخُلُ الثَّلَاثَةُ كَمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَيُحْتَمَلُ إبْقَاءٌ الْكَافِ دَاخِلَةً عَلَى الْمُضَافِ فَتَدْخُلُ مَا أَشْبَهَ الْمَشْيَ مِنْ الْفِعْلِ 281 الْيَسِيرِ كَغَمْزٍ أَوْ حَكٍّ وَالْأَوْلَى مُلَاحَظَةُ دُخُولِهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَتَدْخُلُ الْأَمْرَيْنِ وَانْظُرْ إذَا حَصَلَ مَشْيٌ لِكُلٍّ مِنْ السُّتْرَةِ وَالْفُرْجَةِ كَمَسْبُوقٍ مَشَى لِفُرْجَةٍ ثُمَّ لِسُتْرَةٍ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج اغْتِفَارُ ذَلِكَ وَعَدَمُ السُّجُودِ لَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي إصْلَاحِ الرِّدَاءِ وَإِصْلَاحِ السُّتْرَةِ ا هـ كَلَامُهُ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اغْتِفَارِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ مَطْلُوبًا فَلَا يَضُرُّ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ الثَّلَاثَةُ ) أَيْ غَيْرُ الْخَارِجِ مِنْهُ وَاَلَّذِي يَقِفُ فِيهِ .
( قَوْلُهُ وَيُشِيرُ لَهُ إنْ كَانَ بَعِيدًا ) أَيْ وَلَا يَمْشِي لِرَدِّهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَرِيبًا مَشَى إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَشَارَ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ ذَهَابُ دَابَّتِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا .
( قَوْلُهُ فَإِنْ بَعُدَتْ ) أَيْ الدَّابَّةُ .
( قَوْلُهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ) أَيْ الضَّرُورِيُّ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا ذَهَبَتْ وَبَعُدَتْ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبَهَا إنْ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا وَكَانَ ثَمَنُهَا يُجْحَفُ بِهِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهَا فَلَا يَقْطَعُهَا إلَّا إذَا كَانَ يَخَافُ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ لِكَوْنِهِ بِمَفَازَةٍ وَإِلَّا قَطَعَهَا وَغَيْرُ الدَّابَّةِ مِنْ الْمَالِ يَجْرِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَيْ وَأَجْحَفَ ثَمَنُهَا بِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهَا تَمَادَى أَيْ وَإِنْ ذَهَبَتْ .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ كَمَا لَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبُهَا .
( قَوْلُهُ وَإِنْ بِجَنْبٍ ) أَيْ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا .
( قَوْلُهُ أَوْ قَهْقَرَةً ) قِيلَ صَوَابُهُ قَهْقَرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ لَا بِتَائِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي بَابِ الْحَجِّ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ حَيْثُ قَالَ وَلَا يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لُغَةٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ بِظَهْرِهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ وَجْهَهُ مُسْتَقْبِلٌ لِلْقِبْلَةِ .
( قَوْلُهُ مُضِرٌّ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِدْبَارُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ فَيَجُوزُ لَهُ فِيهَا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فِي الصَّفِّ وَالصَّفَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إنْ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهَا إلَّا بِالِاسْتِدْبَارِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِدْبَارَ لِعُذْرٍ مُغْتَفَرٌ وَالْعُذْرُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الدَّابَّةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith