حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 504 · commentary
. ( قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ لِتَرْكِ تَكْبِيرَةٍ ) أَيْ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ فَلَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِتَرْكِهَا بَطَلَتْ إنْ كَانَ ذَلِكَ السُّجُودُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا لَا سَهْوًا وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ أَوْ تَكْبِيرَةٍ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ وَلَا لِغَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ عَنْهُ .
( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْعِيدِ ) أَيْ وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْعِيدِ فَيَسْجُدُ لِتَرْكٍ فَيَسْجُدُ وَاحِدَةً فَأَكْثَرَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا يَتَرَتَّبُ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ عَلَى نَقْصِ تَكْبِيرَةٍ مِنْ تَكْبِيرِ الْعِيدِ كَذَلِكَ يَتَرَتَّبُ السُّجُودُ الْبَعْدِيُّ عَلَى زِيَادَتِهَا أَمَّا السُّجُودُ لِلنَّقْصِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَكْبِيرِ الْعِيدِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ا هـ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ سَهَا فِي الْعِيدِ فَزَادَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ حَالَ هُوِيِّهِ لِلرُّكُوعِ ) مِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا أَبْدَلَ إحْدَى تَكْبِيرَتَيْ السُّجُودِ خَفْضًا أَوْ رَفْعًا بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَفِيهِ الْخِلَافُ وَأَمَّا إذَا أَبْدَلَهُمَا مَعًا بِهَا سَجَدَ اتِّفَاقًا كَذَا يَنْبَغِي قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ نَقَصَ ) أَيْ مَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ مِنْ التَّكْبِيرِ فِي حَالَةِ الْهُوِيِّ وَالتَّسْمِيعِ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَزَادَ فِي الْأُولَى التَّسْمِيعَ وَزَادَ فِي الثَّانِيَةِ التَّكْبِيرَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِمَاعَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ مُوجِبٌ لِلسُّجُودِ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَزِدْ مَا تُوجِبُ زِيَادَتُهُ السُّجُودَ ) أَيْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا قَوْلِيَّةٌ وَهِيَ لَا تُوجِبُ سُجُودًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ نَظَرَ لِكَوْنِهِ نَقَصَ وَزَادَ وَالثَّانِي نَظَرَ لِكَوْنِ الزِّيَادَةِ قَوْلِيَّةً .
( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ هَذَا خِلَافٌ وَاقِعٌ فِي الْمَذْهَبِ لَا أَنَّهُ اخْتِلَافٌ مِنْ شُرَّاحِهَا فِي فَهْمِهَا إذْ لَا تَأْوِيلَ فِي كَلَامِهَا هَذَا وَالْأَقْوَى مِنْهُمَا عَدَمُ السُّجُودِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَطْعًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ) أَيْ لِنَقْصِهِ سُنَّتَيْنِ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ تَلَبَّسَ بِالرُّكْنِ ) أَيْ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَوَاتُ التَّدَارُكِ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالسُّجُودِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith