حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 502 · printed p. 280 · commentary
. ( قَوْلُهُ وَلَا لِفَرِيضَةٍ ) عُطِفَ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ اسْتَنْكَحَهُ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ أَيْ لَا يَسْجُدُ لِاسْتِنْكَاحِ السَّهْوِ وَلَا لِفَرِيضَةٍ وَيَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى سُنَّةٍ مِنْ قَوْلِهِ بِنَقْصِ سُنَّةٍ أَيْ سُنَّ لِسَهْوٍ سَجْدَتَانِ بِنَقْصِ سُنَّةٍ لَا لِفَرِيضَةٍ وَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ الْفَاتِحَةَ تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا فِي الْكُلِّ .
( قَوْلُهُ وَلَا لِتَرْكِ سُنَّةٍ غَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ ) أَيْ كَتَكْبِيرَةٍ أَوْ تَسْمِيعَةٍ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ تَرَكَهَا بِمُفْرَدِهَا وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهَا مَعَ زِيَادَةٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ .
( قَوْلُهُ كَتَشَهُّدٍ ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ لِلتَّشَهُّدِ الْوَاحِدِ إذَا جَلَسَ لَهُ نَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَلَّابِ وَجَعَلَهُ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ الْمَذْهَبَ وَهُوَ بِخِلَافِ مَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلتَّشَهُّدِ الْوَاحِدِ وَإِنْ جَلَسَ لَهُ وَصَرَّحَ ابْنُ جُزَيٍّ والْهَوَّارِيُّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَعَلَى السُّجُودِ لَهُ اقْتَصَرَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ح وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ طَرِيقَتَيْنِ أَظْهَرُهُمَا السُّجُودُ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ السُّجُودُ ) أَيْ لِتَرْكِ لَفْظِ التَّشَهُّدِ إذَا جَلَسَ لَهُ أَيْ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ سُنَّةٌ وَكَوْنُهُ بِاللَّفْظِ الْمَخْصُوصِ سُنَّةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
( قَوْلُهُ وَيَسِيرُ جَهْرٍ أَوْ سِرٍّ ) مَعْنَاهُ لَا سُجُودَ عَلَى مَنْ جَهَرَ خَفِيفًا فِي السِّرِّيَّةِ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيه وَلَا عَلَى مَنْ أَسَرَّ خَفِيفًا فِي الْجَهْرِ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ فَقَطْ هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَذَا هُوَ فِي ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَكَذَا قَرَّرَ عج فَقَوْلُ الشَّيْخِ سَالِمٍ أَيْ اقْتَصَرَ فِي الْجَهْرِيَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْجَهْرِ وَفِي السِّرِّيَّةِ عَلَى يَسِيرِ السِّرِّ وَنُسِبَ ذَلِكَ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمُتَابَعَةُ عبق لَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَهْمٌ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ بِكَآيَةٍ ) الْكَافُ وَاقِعَةٌ فِي مَحَلِّهَا مُدْخَلَةٌ لِلْإِعْلَانِ بِآيَتَيْنِ فَهُوَ مِثْلُ الْإِعْلَانِ بِآيَةٍ عَلَى الظَّاهِرِ وَانْظُرْ هَلْ الثَّلَاثُ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا وَلَيْسَتْ مُؤَخَّرَةً مِنْ تَقْدِيمٍ وَإِنَّ الْأَصْلَ وَكَإِعْلَانٍ فَتَكُونُ مُدْخَلَةً لِلْإِسْرَارِ بِآيَةٍ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِعْلَانَ بِآيَتَيْنِ لَيْسَ كَالْإِعْلَانِ بِآيَةٍ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ إعَادَتِهَا .
( قَوْلُهُ إلَى أَنَّهُ إنْ أَعَادَ الْفَاتِحَةَ لِذَلِكَ ) أَيْ أَوْ أَعَادَهَا مَعَ السُّورَةِ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ لَا يَسْجُدُ وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَرَّرَهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بِخِلَافِ السُّورَةِ وَمِنْهُ إعَادَتُهَا لِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْفَاتِحَةِ وَلَا 280 يُعَوَّلُ عَلَى مَا فِي خش هُنَا وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ خِلَافٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ كَرَّرَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَمْدًا وَلَكِنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith