حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( أَوْ ) ( تَرْكُ سِرٍّ بِفَرْضٍ ) كَظُهْرٍ لَا نَفْلٍ وَإِتْيَانٌ بِمَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْجَهْرِ بِفَاتِحَةٍ أَوْ مَعَ سُورَةٍ فَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنْ أَبْدَلَهُ بِأَدْنَى الْجَهْرِ فَلَا سُجُودَ ( أَوْ ) ( اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ ) أَيْ كَثُرَ مِنْهُ بِأَنْ يَعْتَرِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَلَكِنْ لَا إصْلَاحَ عَلَيْهِ بَلْ يَبْنِي عَلَى التَّمَامِ وُجُوبًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَلَهِيَ ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ كَعَمِيَ أَيْ أَعْرَضَ ( عَنْهُ ) إذْ لَا دَوَاءَ لَهُ مِثْلُ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ فَإِنْ أَصْلَحَ بِأَنْ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ لَمْ تَبْطُلْ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ شَبَّهَ بِمَا يَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ قَوْلُهُ ( كَطُولٍ ) عَمْدًا ( بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ بِهِ ) الطُّولُ كَالْقِيَامِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ 277 السَّجْدَتَيْنِ وَالْمُسْتَوْفِزُ لِلْقِيَامِ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ بِأَنْ زَادَ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ الْوَاجِبَةِ وَالسُّنَّةِ زِيَادَةً بَيِّنَةً ( عَلَى الْأَظْهَرِ ) مِنْ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَأَمَّا التَّطْوِيلُ سَهْوًا فَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَاعِدَةِ فَالسُّجُودُ لَهُ بِاتِّفَاقٍ فَإِنْ طَوَّلَ بِمَحَلٍّ يُشْرَعُ فِيهِ كَقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَجُلُوسٍ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ ( وَإِنْ ) ذَكَرَهُ ( بَعْدَ شَهْرٍ ) أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ لِتَرْغِيمِ الشَّيْطَانِ ( بِإِحْرَامٍ ) أَيْ نِيَّةٍ وُجُوبًا شَرْطًا ( وَتَشَهُّدٍ ) اسْتِنَانًا كَتَكْبِيرِ هُوِيٍّ وَرَفْعٍ ( وَسَلَامٍ ) وُجُوبًا غَيْرُ شَرْطٍ ( جَهْرًا ) اسْتِنَانًا وَأَمَّا الْقَبْلِيُّ فَإِنْ أَتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ فَالسَّلَامُ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لِأَنَّهُ دَاخِلُهَا بِخِلَافِ لَوْ أَخَّرَ 278 ( وَصَحَّ ) السُّجُودُ مِنْ حَيْثُ هُوَ ( إنْ ) ( قَدَّمَ ) بَعْدِيَّةً ( أَوْ أَخَّرَ ) قَبْلِيَّةً فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إلَّا أَنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ حَرَامٌ وَتَعَمُّدَ التَّأْخِيرِ مَكْرُوهٌ ( لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ ) بِأَنْ يَأْتِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ مَعَ نَقْصٍ عِنْدَ انْقِلَابِ رَكَعَاتِهِ لِلْمَشَقَّةِ ( وَيُصْلِحُ ) إنْ أَمْكَنَهُ الْإِصْلَاحُ كَسَهْوٍ عَنْ سَجْدَةٍ بِرَكْعَةٍ أُولَى مَثَلًا تَذَكَّرَهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الَّتِي تَلِيهَا فَلْيَرْجِعْ جَالِسًا لِلْإِتْيَانِ بِهَا ثُمَّ إذَا قَامَ أَعَادَ الْقِرَاءَةَ وُجُوبًا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِصْلَاحُ بِأَنْ عَقَدَ الرُّكُوعَ مِنْ الَّتِي تَلِيهَا انْقَلَبَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ هَذَا فِي الْفَرْضِ وَأَمَّا فِي السُّنَنِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْإِصْلَاحُ كَأَنْ كَانَ عَادَتُهُ تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْوَسَطِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ مُفَارِقَتِهِ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ لِلْإِتْيَانِ كَغَيْرِ الْمُسْتَنْكِحِ وَإِلَّا فَقَدْ فَاتَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith