حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 491 · printed p. 274 · commentary
[ دَرْسٌ ] فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالسَّهْوُ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ بِأَدْنَى تَنْبِيهٍ لَتَنَبَّهَ وَالنِّسْيَانُ هُوَ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ لَكِنْ لَا يَتَنَبَّهُ لَهُ بِأَدْنَى تَنْبِيهٍ وَأَعْقَبَهُ لِلْفَصْلِ السَّابِقِ لِجَامِعِ الذُّهُولِ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ الذُّهُولَ هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ بِقَوْلِهِ ( سُنَّ لِسَهْوٍ ) مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ وَلَوْ حُكْمًا كَالْقَاضِي بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ السَّهْوُ بَلْ ( وَإِنْ تَكَرَّرَ ) مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي سَجْدَتَانِ اللَّاتِي أَيْ سُنَّ سَجْدَتَانِ لِأَجْلِ سَهْوٍ وَإِنْ تَكَرَّرَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي سُنَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ ( بِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ ) دَاخِلَ الصَّلَاةَ مُحَقَّقًا أَوْ مَشْكُوكًا فِي حُصُولِهِ أَوْ شَكَّ فِيمَا حَصَلَ هَلْ هُوَ نَقْصٌ أَوْ زِيَادَةٌ ( أَوْ ) بِنَقْصِ سُنَّةٍ وَلَوْ لِغَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ ( مَعَ زِيَادَةِ ) وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ مُحَقَّقَيْنِ أَوْ مَشْكُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا 274 مُحَقَّقًا وَالثَّانِي مَشْكُوكًا ( سَجْدَتَانِ قَبْلَ سَلَامِهِ ) فِي الصُّوَرِ السَّبْعِ وَيَسْجُدُهُ بِالْجَامِعِ وَغَيْرِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ( و ) يَسْجُدُهُ ( بِالْجَامِعِ ) الَّذِي صَلَّى فِيهِ ( فِي الْجُمُعَةِ ) الْمُتَرَتِّبِ نَقْصُهُ فِيهَا كَمَا لَوْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامٍ رَكْعَةً وَقَامَ لِلْقَضَاءِ فَسَهَا عَنْ السُّورَةِ مَثَلًا وَلَا يَسْجُدُهُ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَنَّ مُجَرَّدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يُعَدُّ طُولًا وَإِنَّمَا الطُّولُ بِالْعُرْفِ وَتَسْمِيَتُهُ حِينَئِذٍ قَبْلِيًّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَإِلَّا فَهُوَ الْآنَ وَاقِعٌ بَعْدَهُ وَأَمَّا السُّجُودُ الْبَعْدِيُّ مِنْ الْجُمُعَةِ فَيَسْجُدُهُ فِي أَيِّ جَامِعٍ كَانَ ( وَأَعَادَ ) مَنْ سَجَدَ الْقَبْلِيَّ ( تَشَهُّدَهُ ) بَعْدَهُ اسْتِنَانًا لِيَقَعَ سَلَامُهُ عَقِبَ تَشَهُّدٍ وَلَا يَدْعُو فِيهِ وَهَذِهِ إحْدَى مَوَاضِعَ لَا يُطْلَبُ فِي تَشَهُّدِهَا الدُّعَاءُ وَمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَوْ فِي فَرْضٍ أَوْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْخَطِيبُ وَهُوَ فِي تَشَهُّدِ نَافِلَةٍ وَمَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الدُّعَاءِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَعَادَ أَنَّ الْقَبْلِيَّ يَكُونُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ التَّشَهُّدِ بَلْ وَبَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَالدُّعَاءِ ثُمَّ مَثَّلَ لِنَقْصِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ بِقَوْلِهِ ( كَتَرْكِ جَهْرٍ ) لِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَلَوْ مَرَّةً وَأَوْلَى مَعَ سُورَةٍ أَوْ بِسُورَةٍ فَقَطْ فِي رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ فِيهَا سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ وَأَتَى بَدَلَهُ بِأَدْنَى السِّرِّ فَإِنْ أَتَى بِأَعْلَاهُ بِأَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ فَلَا سُجُودَ كَمَا يَأْتِي
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith