حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4768 · printed p. 549 · commentary
( قَوْلُهُ وَالْوَاجِبُ بَعْدَهُ ) أَيْ وَالْوَاجِبُ إذَا فُسِخَتْ بَعْدَ الْعَمَلِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ( قَوْلُهُ إنْ خَرَجَا عَنْهَا ) أَيْ لِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ أَوْ لِبَيْعٍ فَاسِدٍ ( قَوْلُهُ كَأَنْ ازْدَادَ أَحَدُهُمَا عَيْنًا أَوْ عَرْضًا ) يَتَحَقَّقُ فِي زِيَادَةِ أَحَدِهِمَا عَيْنًا أَوْ عَرْضًا الْخُرُوجُ لِلْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَالْخُرُوجُ لِبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ ) قَالَ ابْنُ سِرَاجٍ : إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ لَا يَجِدَ رَبُّ الْحَائِطِ عَامِلًا إلَّا مَعَ دَفْعِهِ لَهُ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الْجُزْءِ فَيَجُوزُ ( قَوْلُهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الْمُسَاقَاةِ ( قَوْلُهُ فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ ) أَيْ وَهِيَ الْوَاجِبَةُ لِلْعَامِلِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ مُسَاقَاةَ الْمِثْلِ وَاجِبَةٌ فِي حَائِطِهِ فَيَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّهَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِمَا عَمِلَ فِيهِ فِي فَلَسٍ وَلَا مَوْتٍ وَلَكِنَّ الَّذِي فِي ح قُبَيْلَ قَوْلِهِ ، وَإِنْ سَاقَيْته أَوْ أَكْرَيْتُهُ إلَخْ أَنَّ الْعَامِلَ أَحَقُّ بِالْحَائِطِ فِيمَا فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْفَلَسِ لَا فِي الْمَوْتِ هَذَا فِي الْمُسَاقَاةِ نَعَمْ فِي الْقِرَاضِ لَيْسَ أَحَقَّ بِمَا فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لَا فِي الْفَلَسِ وَلَا فِي الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ تَبَعًا ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّمَرُ الَّذِي بَدَا صَلَاحُهُ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ عَلَى حَائِطٍ وَاحِدٍ ) أَيْ فِيهِ ثَمَرٌ أَطْعَمَ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ مِنْ نَوْعٍ مُغَايِرٍ لِلنَّوْعِ الَّذِي لَمْ يُطْعِمْ .
( قَوْلُهُ وَالْآخَرُ لَمْ يُطْعِمْ ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى فَسَادِ هَذِهِ الْمُسَاقَاةِ إلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ فِيمَا لَمْ يُثْمِرْ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ وَالْعِلَّةُ فِي فَسَادِ هَذِهِ الْمُسَاقَاةِ احْتِوَاؤُهَا عَلَى بَيْعِ ثَمَرٍ مَجْهُولٍ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْمُسَمَّى لِلْعَامِلِ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ ، وَهُوَ الْعَمَلُ وَلَا يُقَالُ أَصْلُ الْمُسَاقَاةِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّا نَقُولُ الْمُسَاقَاةُ خَرَجَتْ عَنْ أَصْلٍ فَاسِدٍ وَلَا يَتَنَاوَلُ خُرُوجُهَا هَذَا الْفَرْعَ لِخُرُوجِ هَذَا الْفَرْعِ عَنْ سَنَةِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ كَوْنِهَا قَبْلَ الْإِطْعَامِ فَبَقِيَ هَذَا الْفَرْعُ عَلَى أَصْلِهِ ( قَوْلُهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِلْعَامِلِ سَاقَيْتُكَ حَائِطِي وَبِعْتُك سِلْعَةَ كَذَا بِدِينَارٍ وَثُلُثِ الثَّمَرَةِ وَالْعِلَّةُ فِي فَسَادِهَا اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالْمُسَاقَاةِ فَإِذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ مَضَتْ وَكَانَ لِلْعَامِلِ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ إنَّ كُلَّ مَا يَمْتَنِعُ إلَخْ ) أَيْ ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ :
549 ﴿﴾ نِكَاحٌ شَرِكَةٌ صَرْفٌ وَقَرْضُ ﴿﴾ ﴿﴾ مُسَاقَاةٌ قِرَاضٌ بَيْعٌ جُعَلُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَجَمْعُ اثْنَيْنِ مِنْهَا الْحَظْرُ فِيهِ ﴿﴾ ﴿﴾ فَكُنْ فَطِنًا فَإِنَّ الْحِفْظَ سَهْلُ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ وَصَرْفٌ كَذَلِكَ ) أَيْ وَشَرِكَةٌ وَقَرْضٌ وَقِرَاضٌ ( قَوْلُهُ أَيْ تُفْسَخُ ) أَيْ إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ وَفِيهَا مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ أَيْ إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعَمَلِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith