حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَأَوْمَأَ ) بِالْهَمْزِ ( عَاجِزٌ ) عَنْ كُلِّ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ( إلَّا عَنْ الْقِيَامِ ) فَقَادِرٌ عَلَيْهِ فَيُومِئُ مِنْ قِيَامِهِ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَيَكُونُ الْإِيمَاءُ لَهُ أَخْفَضَ مِنْ الْإِيمَاءِ لِلرُّكُوعِ ( و ) إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ( مَعَ الْجُلُوسِ ) 259 وَأَمَّا لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ و ( أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْجُلُوسِ ( وَهَلْ يَجِبُ ) عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْمُومِئِ لَهُمَا ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْإِيمَاءِ لَهُمَا ( الْوُسْعُ ) أَيْ انْتِهَاءُ الطَّاقَةِ فِي الِانْحِطَاطِ حَتَّى لَوْ قَصَّرَ عَنْهُ بَطَلَتْ فَلَا يَضُرُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مُسَاوَاةُ الرُّكُوعِ لِلسُّجُودِ وَعَدَمُ تَمَيُّزِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ أَوْ لَا يَجِبُ فِيهِ الْوُسْعُ بَلْ يُجْزِئُ مَا يَكُونُ إيمَاءً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَزْيَدَ مِنْهُ وَلَا بُدَّ عَلَى هَذَا مِنْ تَمَيُّزِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ وَالسُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ خَارِجٌ عَنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَاءِ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ يَجِبُ فِيهِ الْوُسْعُ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ ( و ) هَلْ ( يُجْزِئُ ) مَنْ فَرْضُهُ الْإِيمَاءُ كَمَنْ بِجَبْهَتِهِ قُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ عَلَيْهَا ( إنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ ) وَخَالَفَ فَرْضَهُ وَهُوَ الْإِيمَاءُ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَوْ لَا يُجْزِئُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْأَصْلِ وَلَا بِبَدَلِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( وَهَلْ ) الْمُومِئُ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ مِنْ جُلُوسٍ وَلَمْ يَقْدِر عَلَى وَضْعِ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ( يُومِئُ ) مَعَ إيمَائِهٍ بِظَهْرِهِ أَوْ رَأْسِهِ ( بِيَدَيْهِ ) أَيْضًا إلَى الْأَرْضِ ( أَوْ ) إنْ كَانَ يُومِئُ لَهُ مِنْ جُلُوسٍ ( يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ ) بِالْفِعْلِ إنْ قَدَرَ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ 260 لَكَانَ أَظْهَرَ فَهَذَا تَأْوِيلٌ وَاحِدٌ وَالثَّانِي مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَوْ لَا يُومِئُ بِهِمَا إنْ كَانَ إيمَاؤُهُ مِنْ قِيَامٍ كَجُلُوسٍ لَمْ يَقْدِرْ مَعَهُ وَلَا يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ إنْ كَانَ عَنْ جُلُوسٍ بَلْ يَضَعُهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَيْثُ قَدَرَ ( وَهُوَ ) أَيْ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ لِلْمُصَنِّفِ بِحَالَتَيْهِ ( الْمُخْتَارُ ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ دُونَ مَا حَذَفَهُ بِحَالَتَيْهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدَ لِاخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ بِمَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( كَحَسْرِ عِمَامَتِهِ ) أَيْ رَفْعِهَا عَنْ جَبْهَتِهِ حِينَ إيمَائِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حَسْرُهَا ( بِسُجُودٍ ) تَنَازَعَهُ يُومِئُ وَيَضَعُ وَحَسَرَ وَقَوْلُهُ ( تَأْوِيلَانِ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ التَّشْبِيهِ ( وَإِنْ قَدَرَ ) الْمُصَلِّيَ ( عَلَى الْكُلِّ ) أَيْ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ ( و ) لِكُلٍّ ( إنْ سَجَدَ ) أَيْ أَتَى بِالسُّجُودِ ( لَا يَنْهَضُ ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ ( أَتَمَّ رَكْعَةً ) بِسَجْدَتَيْهَا وَهِيَ الْأُولَى ( ثُمَّ جَلَسَ ) أَيْ اسْتَمَرَّ جَالِسًا لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ مِنْهُ لِأَنَّ السُّجُودَ أَعْظَمُ مِنْ الْقِيَامِ وَقِيلَ يُصَلِّي قَائِمًا إيمَاءً إلَّا الْأَخِيرَةَ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فِيهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith