حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 471 · printed p. 256 · commentary
[ دَرْسٌ ] ( فَصْلٌ ) ذُكِرَ فِيهِ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا ( يَجِبُ بِفَرْضٍ ) أَيْ فِي صَلَاة فَرْضٍ ( قِيَامٌ ) اسْتِقْلَالًا لِلْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوِيِّ الرُّكُوعِ إلَّا حَالَ السُّورَةِ فَيَجُوزُ الِاسْتِنَادُ لَا الْجُلُوسُ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا 256 ( إلَّا لِمَشَقَّةٍ ) لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا الْقِيَام ( أَوْ ) إلَّا ( لِخَوْفِهِ ) أَيْ الْمُكَلَّفِ ( بِهِ ) أَيْ بِالْقِيَامِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي الْفَرِيضَةِ ضَرَرٌ ( أَوْ قَبْلَ ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ( ضَرَرًا ) مَفْعُولُ خَوْفٍ كَأَنْ يَكُونَ عَادَتُهُ إذَا قَامَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَيَجْلِسُ مِنْ أَوَّلِهَا فَحُصُولُ الْخَوْفِ إمَّا فِيهَا أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ( كَالتَّيَمُّمِ ) أَيْ كَالضَّرَرِ الْمُوجِبِ لِلتَّيَمُّمِ وَهُوَ خَوْفُ حُدُوثِ الْمَرَض أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ وَشَبَّهَ فِي الْمُسْتَثْنَى قَوْلَهُ ( كَخُرُوجِ رِيحٍ ) مَثَلًا إنْ صَلَّى قَائِمًا لَا جَالِسًا فَيَجْلِسُ 257 مُحَافَظَةً عَلَى شَرْطِهَا ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ اسْتِقْلَالًا ف ( اسْتِنَادٌ ) فِي قِيَامِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ وَلَوْ حَيَوَانًا ( لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ ) مَحْرَمٍ فَيُكْرَهُ لَهُمَا إنْ وَجَدَ غَيْرَهُمَا وَإِلَّا اسْتَنَدَ لَهُمَا وَأَمَّا لِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَلَا يَجُوزُ لِمَظِنَّةِ اللَّذَّةِ ( و ) إنْ اسْتَنَدَ ( لَهُمَا ) أَيْ لِلْحَائِضِ أَوْ الْجُنُبِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا ( أَعَادَ بِوَقْتٍ ) ضَرُورِيٍّ ( ثُمَّ ) إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحَالَتَيْهِ وَجَبَ ( جُلُوسٌ كَذَلِكَ ) أَيْ اسْتِقْلَالًا ثُمَّ اسْتِنَادًا إلَّا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَبَيْنَ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا مَنْدُوبٌ فَقَطْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْقِيَامَيْنِ وَاجِبٌ وَكَذَا بَيْنَ الْجُلُوسَيْنِ وَكَذَا بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَنِدًا وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاضْطِجَاعِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ خَمْسَةٌ الْقِيَامُ بِحَالَتَيْهِ وَالْجُلُوسُ كَذَلِكَ وَالِاضْطِجَاعُ فَتَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَعَ مَا بَعْدَهَا يَحْصُلُ عَشْرُ مَرَاتِبَ كُلُّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا وَاحِدَةً وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا وَالْمَرْتَبَةُ الْأَخِيرَةُ تَحْتَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ مُسْتَحَبَّةٌ 258 ( وَتَرَبَّعَ ) الْمُصَلِّي جَالِسًا فِي مَحَلِّ قِيَامِهِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ نَدْبًا ( كَالْمُتَنَفِّلِ ) مِنْ جُلُوسٍ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَجُلُوسِ غَيْرِهِ ( وَغَيَّرَ ) الْمُتَرَبِّعُ ( جِلْسَتَهُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ نَدْبًا ( بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ ) كَالتَّشَهُّدِ ( وَلَوْ ) ( سَقَطَ قَادِرٌ ) عَلَى الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا إلَّا أَنَّهُ صَلَّى مُسْتَنِدًا لِعِمَادٍ أَيْ قَدْرَ سُقُوطِهِ ( بِزَوَالِ عِمَادٍ ) اسْتَنَدَ لَهُ ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا وَاسْتَنَدَ عَمْدًا فِي فَاتِحَةٍ بِفَرْضٍ فَقَطْ لَا سَاهِيًا فَتَبْطُلُ الرَّكْعَةُ الَّتِي اسْتَنَدَ فِيهَا فَقَطْ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ لَوْ قُدِّرَ زَوَالُ الْعِمَادِ لَمْ يَسْقُطْ ( كُرِهَ ) اسْتِنَادُهُ وَأَعَادَ بِوَقْتِ ( ثُمَّ ) إنْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بِحَالَتَيْهِ وَجَبَ اضْطِجَاعٌ و ( نُدِبَ عَلَى ) شِقٍّ ( أَيْمَنَ ثُمَّ ) نُدِبَ عَلَى ( أَيْسَرَ ثُمَّ ) نُدِبَ عَلَى ( ظَهْرٍ ) وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَى بَطْنِهِ ، وَرَأْسُهُ لِلْقِبْلَةِ وُجُوبًا فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَى الظَّهْرِ بَطَلَتْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith