حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
[ دَرْسٌ ] ( بَابٌ ) فِي الْقِرَاضِ وَأَحْكَامِهِ
وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ فِيهِ قَسْمَ الرِّبْحِ بَيْنَ الْعَامِلِ وَرَبِّ الْمَالِ وَنَوْعَ شَرِكَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَدْ رَسَمَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ ( الْقِرَاضُ ) بِكَسْرِ الْقَافِ مِنْ الْقَرْضِ ، وَهُوَ الْقَطْعُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَالِكَ قَطَعَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ ( تَوْكِيلٌ ) مِنْ رَبِّ الْمَالِ لِغَيْرِهِ ( عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَهُوَ تَوْكِيلٌ خَاصٌّ فَخَرَجَ مَا عَدَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْكِيلِ حَتَّى الشَّرِكَةِ ; لِأَنَّ مَعْنَى فِي نَقْدِ تَجْرٍ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الْقَيْدِ وَالشَّرِكَةُ لَا تَقَيُّدُ بِهِ وَفِي بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِنَقْدٍ ; لِأَنَّ النَّقْدَ مُتَّجَرٌ بِهِ لَا فِيهِ وَهِيَ بَاءُ الْآلَةِ وَالتَّجْرُ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِتَحْصِيلِ رِبْحٍ ( مَضْرُوبٍ ) ضَرْبًا يُتَعَامَلُ بِهِ لَا بِعُرُوضٍ وَلَا بِتِبْرٍ وَنِقَارِ فِضَّةٍ ( مُسْلَمٍ ) مِنْ رَبِّهِ لِلْعَامِلِ ( بِجُزْءٍ ) شَائِعٍ كَائِنٍ ( مِنْ رِبْحِهِ ) أَيْ رِبْحِ ذَلِكَ الْمَالِ لَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ رِبْحِهِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَا بِشَائِعٍ مِنْ رِبْحِ غَيْرِهِ وَأَوْلَى بِمُعَيَّنٍ 518 ( إنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا ) أَيْ الْمَالُ وَالْجُزْءُ كَرُبُعٍ أَوْ نِصْفٍ وَاشْتُرِطَ عِلْمُ قَدْرِ الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهُ مَالًا غَيْرَ مَعْلُومِ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالرِّبْحِ وَيَجُوزُ بِالنَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَوْ ) كَانَ ( مَغْشُوشًا ) فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي مُقَدَّرٍ لَا مِنْ تَمَامِ التَّعْرِيفِ وَذَكَرَ مَفْهُومَ مُسْلَمٍ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ الْوَدِيعَةُ وَبَدَأَ بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ ( لَا بِدَيْنٍ ) لِرَبِّ الْمَالِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَخَّرَهُ بِهِ لِيَزِيدَهُ فِيهِ .
( وَ ) إنْ وَقَعَ بِدَيْنٍ ( اسْتَمَرَّ ) دَيْنًا عَلَى الْعَامِلِ يَضْمَنُهُ لِرَبِّهِ وَلِلْعَامِلِ الرِّبْحُ وَعَلَيْهِ الْخُسْرُ ( مَا ) أَيْ مُدَّةُ كَوْنِهِ ( لَمْ يَقْبِضْ أَوْ ) لَمْ ( يُحْضِرْهُ ) لِرَبِّهِ ( وَيُشْهَدْ ) أَيْ مَعَ الْإِشْهَادِ بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ أَقْبَضَهُ لِرَبِّهِ أَوْ أَحْضَرَهُ مَعَ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ وَأَنَّ ذِمَّتَهُ قَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ثُمَّ دَفَعَهُ لَهُ قِرَاضًا صَحَّ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ فِيهِ قَسْمَ الرِّبْحِ بَيْنَ الْعَامِلِ وَرَبِّ الْمَالِ وَنَوْعَ شَرِكَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَدْ رَسَمَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ ( الْقِرَاضُ ) بِكَسْرِ الْقَافِ مِنْ الْقَرْضِ ، وَهُوَ الْقَطْعُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَالِكَ قَطَعَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ ( تَوْكِيلٌ ) مِنْ رَبِّ الْمَالِ لِغَيْرِهِ ( عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَهُوَ تَوْكِيلٌ خَاصٌّ فَخَرَجَ مَا عَدَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْكِيلِ حَتَّى الشَّرِكَةِ ; لِأَنَّ مَعْنَى فِي نَقْدِ تَجْرٍ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الْقَيْدِ وَالشَّرِكَةُ لَا تَقَيُّدُ بِهِ وَفِي بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِنَقْدٍ ; لِأَنَّ النَّقْدَ مُتَّجَرٌ بِهِ لَا فِيهِ وَهِيَ بَاءُ الْآلَةِ وَالتَّجْرُ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِتَحْصِيلِ رِبْحٍ ( مَضْرُوبٍ ) ضَرْبًا يُتَعَامَلُ بِهِ لَا بِعُرُوضٍ وَلَا بِتِبْرٍ وَنِقَارِ فِضَّةٍ ( مُسْلَمٍ ) مِنْ رَبِّهِ لِلْعَامِلِ ( بِجُزْءٍ ) شَائِعٍ كَائِنٍ ( مِنْ رِبْحِهِ ) أَيْ رِبْحِ ذَلِكَ الْمَالِ لَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ رِبْحِهِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَا بِشَائِعٍ مِنْ رِبْحِ غَيْرِهِ وَأَوْلَى بِمُعَيَّنٍ 518 ( إنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا ) أَيْ الْمَالُ وَالْجُزْءُ كَرُبُعٍ أَوْ نِصْفٍ وَاشْتُرِطَ عِلْمُ قَدْرِ الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهُ مَالًا غَيْرَ مَعْلُومِ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالرِّبْحِ وَيَجُوزُ بِالنَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَوْ ) كَانَ ( مَغْشُوشًا ) فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي مُقَدَّرٍ لَا مِنْ تَمَامِ التَّعْرِيفِ وَذَكَرَ مَفْهُومَ مُسْلَمٍ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ الْوَدِيعَةُ وَبَدَأَ بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ ( لَا بِدَيْنٍ ) لِرَبِّ الْمَالِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَخَّرَهُ بِهِ لِيَزِيدَهُ فِيهِ .
( وَ ) إنْ وَقَعَ بِدَيْنٍ ( اسْتَمَرَّ ) دَيْنًا عَلَى الْعَامِلِ يَضْمَنُهُ لِرَبِّهِ وَلِلْعَامِلِ الرِّبْحُ وَعَلَيْهِ الْخُسْرُ ( مَا ) أَيْ مُدَّةُ كَوْنِهِ ( لَمْ يَقْبِضْ أَوْ ) لَمْ ( يُحْضِرْهُ ) لِرَبِّهِ ( وَيُشْهَدْ ) أَيْ مَعَ الْإِشْهَادِ بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ أَقْبَضَهُ لِرَبِّهِ أَوْ أَحْضَرَهُ مَعَ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ وَأَنَّ ذِمَّتَهُ قَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ثُمَّ دَفَعَهُ لَهُ قِرَاضًا صَحَّ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith