حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ بِأَنْ زَادَ إلَخْ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَفْعَلَ عَلَى بَابِهِ ا هـ وَقَالَ بْن الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ غَازِيٍّ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ فَهُوَ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ لَا حَقِيقَةَ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ النِّصْفُ فَدُونَ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي التَّمَسُّكِ بِالْقِسْمَةِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِ الْجُزْءِ السَّالِمِ بِشَيْءٍ وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ فِي السَّالِمِ بِقَدْرِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ وَيَكُونُ لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْمَعِيبِ بِقَدْرِ مَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ فَلَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِي الْكُلِّ بَلْ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلَهُ الْخِيَارُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمَعِيبِ وَلَا يَرْجِعَ بِشَيْءٍ أَوْ يَفْسَخَ الْقِسْمَةَ مِنْ أَصْلِهَا وَعَلَيْهِ فَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ رَدُّهَا إجْمَالٌ ( قَوْلُهُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ فِي التَّجْزِئَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ بَيْعٌ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ مُفِيتٌ وَيَلْزَمُ صَاحِبَ السَّالِمِ أَنْ يَرُدَّ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ نِصْفَ الْقِيمَةِ هُوَ مَا فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَفِي ح أَنَّهُ غَيْرُ مُفِيتٍ وَوَاجِدُ الْعَيْبِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ فَتَعُودُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَأَخَذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثَمَنِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ ) الْأَوْلَى قِيمَةُ نِصْفِهِ ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فَوَاتٌ أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ السَّلِيمِ فَإِذَا فَاتَ فَلْيَأْخُذْ قِيمَةَ نِصْفِهِ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ أَوْ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ بَعْدَ يَوْمِ الْقَسْمِ ( قَوْلُهُ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا ) لَوْ قَالَ وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلْجَوَابِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَوَاتِ ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ وَقَوْلُهُ فَالْآخَرُ أَيْ فَالنَّصِيبُ الْآخَرُ ( قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ فِي التَّوْضِيحِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا رَجَعَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ 514 عَيْبًا فِي حِصَّتِهِ قَلِيلًا كَالرُّبْعِ فَأَقَلَّ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ فِي الْكُلِّ بَلْ فِي الْبَعْضِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَعِيبِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الصَّحِيحِ الْمُقَابِلِ لِلْمَعِيبِ وَيَصِيرُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ مُشَارِكًا فِي الْمَعِيبِ بِقَدْرِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ مِمَّا بِيَدِهِ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ قِيمَةِ نِصْفِ مُقَابِلِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ ( قَوْلُهُ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ ) أَيْ ، وَهُوَ قِيمَةُ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى ثَمَنٍ ( قَوْلُهُ أَيْ فَلَا يَرْجِعُ ) أَيْ ذُو الْمَعِيبِ شَرِيكًا إلَخْ أَيْ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّلِيمِ ( قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ مَا أُخِذَ مِنْهُ ) أَيْ ، وَهُوَ قِيمَةُ بَدَلَ نِصْفِ الرُّبْعِ ( قَوْلُهُ بِبَدَلِ نِصْفِ الرُّبْعِ قِيمَةً ) أَيْ بِقِيمَةِ نِصْفِ الرُّبْعِ مِنْ السَّلِيمِ الْمُقَابِلِ لِنِصْفِ الرُّبْعِ مِنْ الْمَعِيبِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا يَوْمَ الْقَسْمِ لِصِحَّتِهِ لَا يَوْمَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الثُّلُثَ وَالنِّصْفَ حُكْمُ الرُّبْعِ وَأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ إلَخْ ; لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْأَكْثَرِ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ ( قَوْلُهُ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ ) أَيْ كَنِصْفِ مَا فَوْقَهُ إلَّا أَنَّ كَيْفِيَّةَ التَّخْيِيرِ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ ( قَوْلُهُ مِنْ نَصِيبِ أَحَدٍ إلَخْ ) احْتَرَزَ عَمَّا إذَا كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ النَّصِيبَيْنِ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ فَلِلَّذِي اسْتَحَقَّ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي وَلَا يَرْجِعَ بِشَيْءٍ ( قَوْلُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ وَهُوَ الرُّبْعُ ( قَوْلُهُ بِنِصْفِ مَا يُقَابِلُهُ ) أَيْ مَا يُقَابِلُ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ ( قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ ) أَيْ إلَى عَدَمِ التَّخْيِيرِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَكْثَرِ ) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَحَلَّيْنِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَمَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ) إنْ قُلْت لِمَا فَسَخْت فِي طُرُوُّ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ مَعَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ إنَّمَا تَنْفُذُ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَدَدِ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ؟ قُلْتُ : لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَقَدْ يَتْلَفُ مَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ يَنْقُصُ ( قَوْلُهُ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ ) وَمِثْلُهَا فِي الْبُطْلَانِ طُرُوُّ غَرِيمٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ وَارِثٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ غَرِيمٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تُضَمُّ لِلْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ تَنْقُصُ الْقِسْمَةُ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ ) أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ أَيْ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مِثْلِيًّا ) أَيْ غَيْرَ الْعَيْنِ فَلَا يُقَالُ إنَّ فِيهِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِأَوْ ، وَهُوَ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ مَا أَخَذَهُ قَائِمًا وَقَوْلُهُ وَبِمِثْلِهِ أَيْ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا يَخُصُّهُ إنْ كَانَ 515 مَا أَخَذَهُ قَدْ فَاتَ
( قَوْلُهُ فَلِلَّذِي اسْتَحَقَّ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي وَلَا يَرْجِعَ بِشَيْءٍ ( قَوْلُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ وَهُوَ الرُّبْعُ ( قَوْلُهُ بِنِصْفِ مَا يُقَابِلُهُ ) أَيْ مَا يُقَابِلُ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِهِ ( قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ ) أَيْ إلَى عَدَمِ التَّخْيِيرِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَكْثَرِ ) أَيْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَحَلَّيْنِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَمَحَلِّ اسْتِحْقَاقِ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ) إنْ قُلْت لِمَا فَسَخْت فِي طُرُوُّ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ مَعَ أَنَّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ إنَّمَا تَنْفُذُ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثِ فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَدَدِ إلَّا عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ؟ قُلْتُ : لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَقَدْ يَتْلَفُ مَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ يَنْقُصُ ( قَوْلُهُ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ ) وَمِثْلُهَا فِي الْبُطْلَانِ طُرُوُّ غَرِيمٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ وَارِثٍ عَلَى مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ وَطُرُوِّ غَرِيمٍ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ تُضَمُّ لِلْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ تَنْقُصُ الْقِسْمَةُ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ ) أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ أَيْ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ وَقَوْلُهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ أَيْ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مِثْلِيًّا ) أَيْ غَيْرَ الْعَيْنِ فَلَا يُقَالُ إنَّ فِيهِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِأَوْ ، وَهُوَ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ مَا أَخَذَهُ قَائِمًا وَقَوْلُهُ وَبِمِثْلِهِ أَيْ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا يَخُصُّهُ إنْ كَانَ 515 مَا أَخَذَهُ قَدْ فَاتَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث