حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ ( وَإِنْ ) ( وَجَدَ ) أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ فِي حِصَّتِهِ ( عَيْبًا ) قَدِيمًا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ ( بِالْأَكْثَرِ ) مِنْ حِصَّتِهِ بِأَنْ زَادَ عَلَى نِصْفِهَا ( فَلَهُ رَدُّهَا ) أَيْ الْقِسْمَةِ أَيْ إبْطَالُهَا وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا أَيْ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْحِصَّةِ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ خِيرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّمَسُّكُ بِهَا وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ لِقَوْلِهِ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ أَكْثَرَهُ أَيْ أَوْ تَعَيَّبَ أَيْ حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ وَالرُّجُوعُ .
وَأَمَّا تَمَسُّكٌ بِلَا رُجُوعٍ فَلَا يَحْرُمُ وَمِثْلُ الْأَكْثَرِ مَا إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ ( فَإِنْ فَاتَ ) عِنْدَ الرَّدِّ ( مَا ) أَيْ السَّالِمُ الَّذِي ( بِيَدِ صَاحِبِهِ ) أَيْ صَاحِبِ وَاجِدِ الْعَيْبِ ( بِكَهَدْمٍ ) أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهَا لَا تَغَيُّرِ سُوقٍ ( رَدَّ ) صَاحِبُ السَّالِمِ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ ( نِصْفَ قِيمَتِهِ ) أَيْ السَّالِمِ الْفَائِتِ ( يَوْمَ قَبْضِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ هُوَ يَوْمُ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ ( وَمَا سَلِمَ ) مِنْ الْفَوَاتِ ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ شَرِكَةٌ ( بَيْنَهُمَا وَ ) إنْ فَاتَ ( مَا ) أَيْ الْمَعِيبُ الَّذِي ( بِيَدِهِ ) أَيْ وَاجِدُ الْعَيْبِ ( رَدَّ ) لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ ( نِصْفَ قِيمَتِهِ ) أَيْ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ أَيْضًا ( وَمَا سَلِمَ ) مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ مَعًا ( بَيْنَهُمَا ) فَمُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا بِكَهَدْمٍ فَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ نِصْفِ مَا فَاتَ بِيَدِهِ لِصَاحِبِهِ فَلَوْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ يَرْجِعُ ذُو الْمَعِيبِ عَلَى ذِي السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ فَلَوْ كَانَ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَشَرَةً وَالْمَعِيبُ ثَمَانِيَةً رَجَعَ عَلَيْهِ بِوَاحِدٍ ( وَإِلَّا ) يَجِدْ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ بَلْ بِالْأَقَلِّ بِأَنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ كَرُبْعٍ ( رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ ) أَيْ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْعَيْبِ 514 ( مِمَّا بِيَدِهِ ) أَيْ بِصَاحِبِ السَّلِيمِ ( ثَمَنًا ) أَيْ قِيمَةً كَمَا قَدَّرْنَاهُ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْضًا فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ فَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ ذِي السَّالِمِ ( وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا ) شَرِكَةً فَصَاحِبُ الصَّحِيحِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْمَعِيبِ بِنِسْبَةِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ رُبْعًا وَرَجَعَ صَاحِبُهُ عَلَى ذِي الصَّحِيحِ بِبَدَلِ نِصْفِ الرُّبْعِ قِيمَةً فَلِصَاحِبِ الصَّحِيحِ نِصْفُ رُبْعِ الْمَعِيبِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْثَرِ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ مَقِيسٌ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ الَّذِي هُوَ ثَانِي الْأُمُورِ الْعَشَرَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ .
( وَإِنْ ) ( اُسْتُحِقَّ نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ ) مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ ( خُيِّرَ ) الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ رُجُوعِهِ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قَدْرِ مَا اسْتَحَقَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ اقْتَسَمَا عَبْدَيْنِ فَأَخَذَ هَذَا عَبْدًا ، وَهَذَا عَبْدًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ عَبْدِ أَحَدِهِمَا أَوْ ثُلُثُهُ فَلِلَّذِي اسْتَحَقَّ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبُعِ أَوْ سُدُسِ الْعَبْدِ الَّذِي فِي يَدِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا ، وَإِنْ فَاتَ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبُعِ أَوْ سُدُسِ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا فَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ رُبُعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلَا خِيَارَ لَهُ وَالْقِسْمَةُ بَاقِيَةٌ لَا تُنْقَضُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا الرُّجُوعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ وَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ مَا يُقَابِلُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( لَا رُبُعٌ ) فَلَوْ اسْتَحَقَّ جُلَّ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ وَتَرْجِعُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ ) مِنْ النِّصْفِ فَيَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ أَيْ إنْ شَاءَ أَبْقَى الْقِسْمَةَ عَلَى حَالِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَمَا فِي النَّقْلِ ، فَعُلِمَ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَابِتٌ وَكَذَا عَدَمُ الْفَسْخِ فِيهِمَا مُسْتَوٍ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي إرَادَةِ الْفَسْخِ فَفِي النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَفِي الْأَكْثَرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَصْلِهَا وَيَرْجِعُ شَرِيكًا بِالْجَمِيعِ وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ قَوْلَهُ ( كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ ) مِنْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا ( عَلَى وَرَثَةٍ ) فَقَطْ ( أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ) فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ بِالْقَيْدِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَالْمَقْسُومُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقْسُومَ مُقَوَّمٌ ( كَدَارٍ ) أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ ثِيَابٍ لِتَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ ، يُرِيدُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا فُسِخَتْ فَإِنَّ الْغَرِيمَ أَوْ الْمُوصَى لَهُ يُعْطَى حَقَّهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي ، ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الْقَيْدِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) ( كَانَ ) الْمَقْسُومُ ( عَيْنًا ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ( أَوْ مِثْلِيًّا ) كَقَمْحٍ لَمْ تَنْفَسِخْ وَ ( رَجَعَ ) الطَّارِئُ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالْعَدَدِ ( عَلَى كُلٍّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ بِمَا يَخُصُّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَبِمِثْلِهِ إنْ فَاتَ
وَأَمَّا تَمَسُّكٌ بِلَا رُجُوعٍ فَلَا يَحْرُمُ وَمِثْلُ الْأَكْثَرِ مَا إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ ( فَإِنْ فَاتَ ) عِنْدَ الرَّدِّ ( مَا ) أَيْ السَّالِمُ الَّذِي ( بِيَدِ صَاحِبِهِ ) أَيْ صَاحِبِ وَاجِدِ الْعَيْبِ ( بِكَهَدْمٍ ) أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهَا لَا تَغَيُّرِ سُوقٍ ( رَدَّ ) صَاحِبُ السَّالِمِ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ ( نِصْفَ قِيمَتِهِ ) أَيْ السَّالِمِ الْفَائِتِ ( يَوْمَ قَبْضِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ هُوَ يَوْمُ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ ( وَمَا سَلِمَ ) مِنْ الْفَوَاتِ ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ شَرِكَةٌ ( بَيْنَهُمَا وَ ) إنْ فَاتَ ( مَا ) أَيْ الْمَعِيبُ الَّذِي ( بِيَدِهِ ) أَيْ وَاجِدُ الْعَيْبِ ( رَدَّ ) لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ ( نِصْفَ قِيمَتِهِ ) أَيْ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ أَيْضًا ( وَمَا سَلِمَ ) مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ مَعًا ( بَيْنَهُمَا ) فَمُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا بِكَهَدْمٍ فَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ نِصْفِ مَا فَاتَ بِيَدِهِ لِصَاحِبِهِ فَلَوْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ يَرْجِعُ ذُو الْمَعِيبِ عَلَى ذِي السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ فَلَوْ كَانَ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَشَرَةً وَالْمَعِيبُ ثَمَانِيَةً رَجَعَ عَلَيْهِ بِوَاحِدٍ ( وَإِلَّا ) يَجِدْ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ بَلْ بِالْأَقَلِّ بِأَنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ كَرُبْعٍ ( رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ ) أَيْ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْعَيْبِ 514 ( مِمَّا بِيَدِهِ ) أَيْ بِصَاحِبِ السَّلِيمِ ( ثَمَنًا ) أَيْ قِيمَةً كَمَا قَدَّرْنَاهُ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْضًا فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ فَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ ذِي السَّالِمِ ( وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا ) شَرِكَةً فَصَاحِبُ الصَّحِيحِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْمَعِيبِ بِنِسْبَةِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ رُبْعًا وَرَجَعَ صَاحِبُهُ عَلَى ذِي الصَّحِيحِ بِبَدَلِ نِصْفِ الرُّبْعِ قِيمَةً فَلِصَاحِبِ الصَّحِيحِ نِصْفُ رُبْعِ الْمَعِيبِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْثَرِ فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ مَقِيسٌ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ الَّذِي هُوَ ثَانِي الْأُمُورِ الْعَشَرَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ .
( وَإِنْ ) ( اُسْتُحِقَّ نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ ) مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ ( خُيِّرَ ) الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ رُجُوعِهِ شَرِيكًا فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قَدْرِ مَا اسْتَحَقَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ اقْتَسَمَا عَبْدَيْنِ فَأَخَذَ هَذَا عَبْدًا ، وَهَذَا عَبْدًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ عَبْدِ أَحَدِهِمَا أَوْ ثُلُثُهُ فَلِلَّذِي اسْتَحَقَّ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبُعِ أَوْ سُدُسِ الْعَبْدِ الَّذِي فِي يَدِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا ، وَإِنْ فَاتَ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِرُبُعِ أَوْ سُدُسِ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا فَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ رُبُعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلَا خِيَارَ لَهُ وَالْقِسْمَةُ بَاقِيَةٌ لَا تُنْقَضُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا الرُّجُوعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ وَلَا يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ مَا يُقَابِلُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( لَا رُبُعٌ ) فَلَوْ اسْتَحَقَّ جُلَّ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ وَتَرْجِعُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَفُسِخَتْ فِي الْأَكْثَرِ ) مِنْ النِّصْفِ فَيَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ أَيْ إنْ شَاءَ أَبْقَى الْقِسْمَةَ عَلَى حَالِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَمَا فِي النَّقْلِ ، فَعُلِمَ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَابِتٌ وَكَذَا عَدَمُ الْفَسْخِ فِيهِمَا مُسْتَوٍ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي إرَادَةِ الْفَسْخِ فَفِي النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ يَرْجِعُ شَرِيكًا بِنِصْفِ قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَفِي الْأَكْثَرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَصْلِهَا وَيَرْجِعُ شَرِيكًا بِالْجَمِيعِ وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ قَوْلَهُ ( كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ ) مِنْ دَنَانِيرَ وَنَحْوِهَا ( عَلَى وَرَثَةٍ ) فَقَطْ ( أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ ) فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَنْفَسِخُ فِي الْأَرْبَعَةِ بِالْقَيْدِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَالْمَقْسُومُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقْسُومَ مُقَوَّمٌ ( كَدَارٍ ) أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ ثِيَابٍ لِتَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ ، يُرِيدُ وَقَدْ أَبَى الْوَرَثَةُ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ إذْ لَوْ دَفَعُوهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا فُسِخَتْ فَإِنَّ الْغَرِيمَ أَوْ الْمُوصَى لَهُ يُعْطَى حَقَّهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي ، ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الْقَيْدِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) ( كَانَ ) الْمَقْسُومُ ( عَيْنًا ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ( أَوْ مِثْلِيًّا ) كَقَمْحٍ لَمْ تَنْفَسِخْ وَ ( رَجَعَ ) الطَّارِئُ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالْعَدَدِ ( عَلَى كُلٍّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ بِمَا يَخُصُّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَبِمِثْلِهِ إنْ فَاتَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث