حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلِجَوَازِ الْجَمْعِ ) أَيْ جَمْعِ الدُّورِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ وَالْأَقْرِحَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ ( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِمَا عِنْدَ الشُّرَكَاءِ ) أَيْ فِي الرَّغْبَةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّغْبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَسَاوِي الدَّارَيْنِ فِي الْقِيمَةِ اتِّفَاقُ الشُّرَكَاءِ فِي الرَّغْبَةِ فِيهِمَا فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ اتِّحَادُ الْقِيمَةِ وَاخْتِلَافُهَا تَابِعٌ لِاتِّحَادِ الرَّغْبَةِ وَاخْتِلَافِهَا ، وَحِينَئِذٍ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ وَهَذِهِ قَدْ تَخْتَلِفُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مُتَّحِدَةً وَحِينَئِذٍ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا يَكْفِي عَنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ هَذَا الْقَيْدِ لِلدُّورِ وَالْأَقْرِحَةِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَزَاهُ لِلْمُدَوَّنَةِ وَتَبِعَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تَجْعَلْ الْمِيلَ حَدًّا لِلْقُرْبِ إلَّا فِي الْأَرْضِينَ وَالْحَوَائِطِ .
وَأَمَّا الدُّورُ فَقَالَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مَسَافَةُ الْيَوْمَيْنِ وَالْيَوْمِ لَمْ تُجْمَعْ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَالْجَمْعُ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ عَطْفُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَمَا يُقَالُ إنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِإِنْ لِاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ فِي الْمَحَلَّيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَمْنَعُ مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الْفِعْلِ وَمَا هُنَا مِنْ عَطْفِ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْفَاعِلِ تَقُولُ إنْ جَاءَ زَيْدٌ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَمْرٌو كَانَ كَذَا وَكَذَا ( قَوْلُهُ ، وَهِيَ مَا يُشْرَبُ إلَخْ ) أَيْ وَهِيَ أَرْضٌ يُشْرَبُ زَرْعُهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ السَّيْحِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُشْرَبُ وَيُسْقَى هُوَ الزَّرْعُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْحُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَمْعِ الْبَعْلِ مَعَ السَّيْحِ فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ أَحَدُ طَرِيقَتَيْنِ مُرَجَّحَتَيْنِ وَالْأُخْرَى عَدَمُ جَمْعِهِمَا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ زَكَاتَهُ ) أَيْ زَكَاةَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ( قَوْلُهُ كَغَيْرِهَا ) أَيْ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ لَهَا مَزِيدَ شَرَفٍ ) أَيْ بِسُكْنَى مُوَرِّثِهِمْ وَلِذَا قَيَّدَ ابْنُ حَبِيبٍ بِكَوْنِ الْمُوَرِّثِ لَهُ شَرَفٌ وَحُرْمَةٌ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ الْأَكْثَرُ .
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ تَأْوِيلُ فَضْلٍ ، وَلِابْنِ حَبِيبٍ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْمُوَرِّثُ لَهُ فَضْلٌ وَحُرْمَةٌ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ تَأْوِيلًا ثَالِثًا وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَلْ الدَّارُ الْمَعْرُوفَةُ بِسُكْنَى الْمَيِّتِ كَغَيْرِهَا أَيْ فِي إجَابَةِ مَنْ طَلَبَ جَمْعَهَا مَعَ غَيْرِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ شَرِيفًا لَهَا 503 بِهِ حُرْمَةٌ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ قَوْلِ أَكْثَرِ مُخْتَصِرِيهَا وَفَضْلٌ وَابْنُ حَبِيبٍ ( قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ جَمْعِ ) أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ هَذَا قِسْمًا ، وَهَذَا قِسْمًا وَتُرْمَى الْقُرْعَةُ فَكُلُّ مَنْ جَاءَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ أَخَذَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ ) أَيْ وَعَدَمُ جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِالتَّرَاضِي اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُرَاضَاةِ وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ إلَخْ أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) أَيْ فِي جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَعَدَمِ جَوَازِ جَمْعِهِمَا .
وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فِي التَّرَاضِي بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ الْأَعْلَى وَالْآخَرَ يَأْخُذُ الْأَسْفَلَ فَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ كُلُّ صِنْفٍ ) هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَتُفَّاحٍ بِمَعْنَى مِثْلَ صِفَةٍ لِصِنْفٍ ، وَهَذَا الَّذِي أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إفَادَةِ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ يُفْرَدُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْجَارُ تُفْرَدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَمَا هُنَا أَفَادَ أَنَّ أَصْنَافَ الْأَشْجَارِ يُفْرَدُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الشَّجَرِ وَكَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَتِهِ فِي الْحَائِطِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَحْدَهُ إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ بِأَنْ حَصَلَ لِكُلِّ وَارِثٍ شَجَرَةٌ كَامِلَةٌ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَلَا يُضَمُّ صِنْفٌ لِصِنْفٍ آخَرَ قَالَ عبق وَاعْلَمْ أَنَّ إفْرَادَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الشَّجَرِ وَمِنْ الدُّورِ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الْجَمْعِ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى خِلَافِهِ كَذَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ مُخْتَلِفَةٌ ) أَيْ مُخْتَلِفَةُ الْأَصْنَافِ ( قَوْلُهُ يُقْسَمُ مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ الْأَصْنَافِ بِالْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ جَازَتْ الْقُرْعَةُ هُنَا أَيْ فِي الْأَشْجَارِ الْمُخْتَلِفَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي صِنْفَيْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَعَهُ أَوْ مُلْتَبِسَةً إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ إمَّا لِلْمُصَاحَبَةِ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ وَمُتَفَرِّقَةٍ صِفَةُ الشَّجَرِ لَا لِأَرْضٍ إذْ هِيَ وَاحِدَةٌ وَالشَّجَرُ مُفَرَّقٌ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا قَلْبَ فِي الْكَلَامِ كَمَا ادَّعَاهُ عبق أَيْ أَوْ شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي أَرْضٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَ فِيهَا شَجَرٌ مُفَرَّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا بِالْقُرْعَةِ وَتُعْدَلُ بِالْقِيمَةِ ا هـ .
وَفِي عبق لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِلْحُبُوبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ بِالْقُرْعَةِ وَفِي الطُّرَرِ الْقَطَّانِيُّ أَصْنَافٌ لَا تُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ أَيْ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ أَوْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّغْبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَسَاوِي الدَّارَيْنِ فِي الْقِيمَةِ اتِّفَاقُ الشُّرَكَاءِ فِي الرَّغْبَةِ فِيهِمَا فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ اتِّحَادُ الْقِيمَةِ وَاخْتِلَافُهَا تَابِعٌ لِاتِّحَادِ الرَّغْبَةِ وَاخْتِلَافِهَا ، وَحِينَئِذٍ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَغْبَةُ الشُّرَكَاءِ وَهَذِهِ قَدْ تَخْتَلِفُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مُتَّحِدَةً وَحِينَئِذٍ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَا يَكْفِي عَنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ وَتَقَارَبَتْ كَالْمِيلِ ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ هَذَا الْقَيْدِ لِلدُّورِ وَالْأَقْرِحَةِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَزَاهُ لِلْمُدَوَّنَةِ وَتَبِعَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تَجْعَلْ الْمِيلَ حَدًّا لِلْقُرْبِ إلَّا فِي الْأَرْضِينَ وَالْحَوَائِطِ .
وَأَمَّا الدُّورُ فَقَالَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مَسَافَةُ الْيَوْمَيْنِ وَالْيَوْمِ لَمْ تُجْمَعْ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَالْجَمْعُ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ عَطْفُ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَمَا يُقَالُ إنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِإِنْ لِاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ فِي الْمَحَلَّيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَمْنَعُ مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الْفِعْلِ وَمَا هُنَا مِنْ عَطْفِ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْفَاعِلِ تَقُولُ إنْ جَاءَ زَيْدٌ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَمْرٌو كَانَ كَذَا وَكَذَا ( قَوْلُهُ ، وَهِيَ مَا يُشْرَبُ إلَخْ ) أَيْ وَهِيَ أَرْضٌ يُشْرَبُ زَرْعُهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ السَّيْحِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُشْرَبُ وَيُسْقَى هُوَ الزَّرْعُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْحُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَمْعِ الْبَعْلِ مَعَ السَّيْحِ فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ أَحَدُ طَرِيقَتَيْنِ مُرَجَّحَتَيْنِ وَالْأُخْرَى عَدَمُ جَمْعِهِمَا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ زَكَاتَهُ ) أَيْ زَكَاةَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ( قَوْلُهُ كَغَيْرِهَا ) أَيْ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ لَهَا مَزِيدَ شَرَفٍ ) أَيْ بِسُكْنَى مُوَرِّثِهِمْ وَلِذَا قَيَّدَ ابْنُ حَبِيبٍ بِكَوْنِ الْمُوَرِّثِ لَهُ شَرَفٌ وَحُرْمَةٌ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ الْأَكْثَرُ .
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ تَأْوِيلُ فَضْلٍ ، وَلِابْنِ حَبِيبٍ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْمُوَرِّثُ لَهُ فَضْلٌ وَحُرْمَةٌ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ تَأْوِيلًا ثَالِثًا وَنَصُّ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَلْ الدَّارُ الْمَعْرُوفَةُ بِسُكْنَى الْمَيِّتِ كَغَيْرِهَا أَيْ فِي إجَابَةِ مَنْ طَلَبَ جَمْعَهَا مَعَ غَيْرِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ شَرِيفًا لَهَا 503 بِهِ حُرْمَةٌ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ قَوْلِ أَكْثَرِ مُخْتَصِرِيهَا وَفَضْلٌ وَابْنُ حَبِيبٍ ( قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ جَمْعِ ) أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ هَذَا قِسْمًا ، وَهَذَا قِسْمًا وَتُرْمَى الْقُرْعَةُ فَكُلُّ مَنْ جَاءَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ أَخَذَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ ) أَيْ وَعَدَمُ جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِالتَّرَاضِي اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُرَاضَاةِ وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ إلَخْ أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) أَيْ فِي جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَعَدَمِ جَوَازِ جَمْعِهِمَا .
وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فِي التَّرَاضِي بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ الْأَعْلَى وَالْآخَرَ يَأْخُذُ الْأَسْفَلَ فَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ كُلُّ صِنْفٍ ) هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَتُفَّاحٍ بِمَعْنَى مِثْلَ صِفَةٍ لِصِنْفٍ ، وَهَذَا الَّذِي أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إفَادَةِ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ يُفْرَدُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْجَارُ تُفْرَدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَمَا هُنَا أَفَادَ أَنَّ أَصْنَافَ الْأَشْجَارِ يُفْرَدُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الشَّجَرِ وَكَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَتِهِ فِي الْحَائِطِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَحْدَهُ إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ بِأَنْ حَصَلَ لِكُلِّ وَارِثٍ شَجَرَةٌ كَامِلَةٌ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَلَا يُضَمُّ صِنْفٌ لِصِنْفٍ آخَرَ قَالَ عبق وَاعْلَمْ أَنَّ إفْرَادَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الشَّجَرِ وَمِنْ الدُّورِ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الْجَمْعِ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى خِلَافِهِ كَذَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ مُخْتَلِفَةٌ ) أَيْ مُخْتَلِفَةُ الْأَصْنَافِ ( قَوْلُهُ يُقْسَمُ مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ الْأَصْنَافِ بِالْقُرْعَةِ ( قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ جَازَتْ الْقُرْعَةُ هُنَا أَيْ فِي الْأَشْجَارِ الْمُخْتَلِفَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي صِنْفَيْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَعَهُ أَوْ مُلْتَبِسَةً إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ إمَّا لِلْمُصَاحَبَةِ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ وَمُتَفَرِّقَةٍ صِفَةُ الشَّجَرِ لَا لِأَرْضٍ إذْ هِيَ وَاحِدَةٌ وَالشَّجَرُ مُفَرَّقٌ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا قَلْبَ فِي الْكَلَامِ كَمَا ادَّعَاهُ عبق أَيْ أَوْ شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي أَرْضٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَ فِيهَا شَجَرٌ مُفَرَّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا بِالْقُرْعَةِ وَتُعْدَلُ بِالْقِيمَةِ ا هـ .
وَفِي عبق لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِلْحُبُوبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ بِالْقُرْعَةِ وَفِي الطُّرَرِ الْقَطَّانِيُّ أَصْنَافٌ لَا تُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ أَيْ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ أَوْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith