حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَ ) نُدِبَ ( دُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ ) يَعْنِي تَشَهُّدَ السَّلَامِ بِأَيِّ صِيغَةٍ كَانَتْ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِأَيِّ لَفْظٍ مَرْوِيٍّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سُنَّةٌ ( وَهَلْ ) ( لَفْظُ التَّشَهُّدِ ) الْمَعْهُودُ وَهُوَ الَّذِي عَلَّمَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَجَرَى مَجْرَى الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ وَلِذَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ الدُّعَاءِ بِأَيِّ صِيغَةٍ وَالْأَفْضَلُ فِيهَا مَا فِي الْخَبَرِ وَهُوَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ خِلَافٌ ) فِي التَّشْهِيرِ ( وَلَا بَسْمَلَةَ فِيهِ ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ( وَجَازَتْ ) الْبَسْمَلَةُ ( كَتَعَوُّذٍ بِنَفْلٍ ) فِي الْفَاتِحَةِ وَفِي السُّورَةِ ( وَكُرِهَا ) أَيْ الْبَسْمَلَةُ وَالتَّعَوُّذُ ( بِفَرْضٍ ) قَالَ الْقَرَافِيُّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالْغَزَالِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرُهُمَا الْوَرَعُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّلَ الْفَاتِحَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( كَدُعَاءٍ ) بَعْدَ إحْرَامٍ وَ ( قَبْلَ قِرَاءَةٍ ) فَيُكْرَهُ 252 وَلَوْ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلٌ ( وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ ) قَبْلَ السُّورَةِ وَالرَّاجِحُ الْجَوَازُ ( وَأَثْنَاءَهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةِ بِأَنْ يُخَلِّلَهَا بِهِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ فَهِيَ أَوْلَى وَقَيَّدَهُ فِي الطِّرَازِ بِالْفَرْضِ وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَيَجُوزُ ( وَأَثْنَاءَ سُورَةٍ ) لِمَنْ يَقْرَؤُهَا مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ وَجَازَ لِمَأْمُومٍ سِرًّا إنْ قَلَّ عِنْدَ سَمَاعِ سَبَبِهِ كَالْخُطْبَةِ ( وَ ) أَثْنَاءَ ( رُكُوعٍ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ فِيهِ التَّسْبِيحُ وَجَازَ بَعْدَ رَفْعٍ مِنْهُ ( وَ ) كُرِهَ ( قَبْلَ تَشَهُّدٍ وَبَعْدَ سَلَامِ إمَامٍ وَ ) بَعْدَ ( تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ ) لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ تَقْصِيرُهُ وَالدُّعَاءُ يَطُولُ ( لَا ) يُكْرَهُ الدُّعَاءُ ( بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ ) وَلَا بَعْدَ قِرَاءَةٍ وَقَبْلَ رُكُوعٍ وَلَا بَعْدَ رَفْعٍ مِنْهُ وَلَا فِي سُجُودٍ وَبَعْدَ تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ بَلْ يُنْدَبُ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَكَذَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاسْتُرْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَعَافِنِي } ( وَ ) حَيْثُ جَازَ لَهُ الدُّعَاءُ ( دَعَا بِمَا أَحَبَّ ) مِنْ جَائِزٍ شَرْعًا وَعَادَةً إنْ لَمْ يَكُنْ لِدِينٍ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( لِ ) طَلَبِ ( دُنْيَا وَسَمَّى ) جَوَازًا ( مَنْ أَحَبَّ ) أَنْ يَدْعُوَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ( وَلَوْ قَالَ ) فِي دُعَائِهِ ( يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا لَمْ تَبْطُلْ ) إنْ غَابَ فُلَانٌ مُطْلَقًا أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَقْصِدْ خِطَابَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith